شيخنا إسحق مرة أخري .. بقلم: حسن محمد صالح
16 سبتمبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
رد علي الشيخ إسحق في عموده آخر الليل بالإنتباهة تحت عنوان ((نحن وحسن)) وأنا سعيد بهذا الرد لكي نطمئن علي أن شيخ إسحق يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويعتريه ما يعتري البشر والكتاب علي حد سواء لكونهم معرضون للخطأ والإستدارك عليهم بل إن إسحق يتفوق علي الآخرين من الكتاب بأنه كاتب مفجع خاصة عندما يكتب في السياسة ..ومع ذلك داء جديد هو داء النرجسية الذي يجعله يصورني وكأنني كاتب مغمور يتلاعب بإسمي والتلاعب في الأسماء لا يجوز إلا في حالة العجمة كما تقول العرب : عجمي فالعب به . وإذا كان إسحق لا يعلم وهو يعلم أنني بدأت العمل الصحفي يافعا قبل اكثر من ثلاثة عقود من الزمان والحمد لله وتتلمذت علي يد كل الأساتذه الموجودين في الساحة الصحفية ولم احط علي هذه المهنة من عل أو تقودني لها يد السلطة لكوني وجيلي بدأنا العمل الصحفي في الديمقراطية الثالثة ومن خلال الصحافة المستقلة وليست الحزبية أو الرسمية . وحقيقة الأمر أنني عندما قرأت ما كتبه إسحق وعلي مدي حلقات لم أجد بدا من الرد عليه خشية علي رأي العام السوداني وخشية علي الحزب الحاكم الذي يعبر إسحق عنه ولا يرضي إلا أن يكون معبرا عنه . وفي ردي نقلت حديث إسحق نقلا حرفيا ولكنه يقول إن هذا ليس حديثه ولا عني أن رئيس الجمهورية عندما اجل الحوار إلي العاشر من إكتوبر يريد أن تنظر الأحزاب من حولها وتجد أنه لم يبق لها شئ وخلافي مع إسحق هو خلاف المؤمن الذي يعني ما يقول ويفي بما يعد وآيات المنافق معلومة ولا داعي لذكرها في هذا المقام ثم إن رئيس الجمهورية رجل دولة وليس مخادعا للآخرين وأربأ أن يكون الرئيس البشير يفكر أو يتحدث علي طريقة إسحق فضل الله . ثم إن إسحق يتهمني بانيي أحرض الدولة عليه كيف لي أن أحرض الدولة علي الدولة ؟ وإذا كان الأمر أمر تحريض فالتحريض فضلة خير إسحق الذي حرض الحكومة علي الدكتور حسن الترابي وهو في السجن عبر ساحات الفداء والصحافة المكتوبة وحرض الدولة وما زال يحرضها علي الأحزاب والقوي السياسية بل يحرض الدولة علي دول الجوار بل ويحرض حتي علي الحوار وهو لا يملك أو يقدم بديلا عن الحوار . إن ما يحتاجه الحوار من كاتب عمود راتب أو مقال يخاطب به الراي العام هو أن يدفع بالحوار قدما ويدعو الفرقاء إلي الجلوس لمائدة الحوار لأنه يدرك أن الحوار يجب أن يفضي إلي خير الجميع ومصلحة الجميع وليس فيه غالب او مغلوب أما إسحق ينظر إلي الحوار علي انه مؤامرة ولا ينبغي للحكومة أن تقبل عليه إلا إذا كانت مضطرة وتواجه تحديات علي الأرض وفي حالة زوال هذه التحديات عسكرية كانت ام سياسية فالحوار في ستين داهية هذا ما كتبه إسحق وما فهمته وفهمه الآخرون . والحالة التي يعنيها إسحق هي الحالة التي نحن عليها اليوم وهي التي دفعت برئيس الجمهورية أن يقدم مبادرته للحوار ويعلن مرارا وتكرارا أن هذا الحوار لا يستثني أحدا ويدعو الحركات المسلحة للحضور ويقدم الضمانات لقادة التمرد رغم إنتصارات القوات المسلحة ورغم قوز دنقو فالمهم هو السلام الدائم والامن الدائم والحوار الدائم لكون الحوار لا نهاية له فالحوار ينجب الحوار وما خابت امة فشت فيها روح الحوار ألم أقل لكم أن الشيخ إسحق فضل الله فقد البوصلة .