شيطنة النائب الأول وإعفاء الآخرين .. بقلم: اسماعيل عبد الله
الناطقة باسم أسر شهداء ثورة ديسمبر المجيدة قدمت خطاباً عنصرياً من الطراز الأول يوم أمس، بمناسبة الذكرى الأليمة لفض اعتصام الثوار أمام بوابة القيادة العامة للقوات المسلحة قبل عامين، وذلك عندما حمّلت النائب الأول للمجلس السيادي وشقيقه عضو مجلس شركاء الحكم المسؤولية المباشرة في فض الاعتصام، مع العلم أن التصريح الموثق للناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الأنتقالي حينها ذكر بوضوح لا يشوبه الغموض أطراف العملية ومكوناتها وقال قولته المشهورة (وحدث ماحدث)، إن المحاولات المتكررة لزرع بذور الشقاق الاجتماعي بجعل الشيطان متمركزاً ومتمحوراً حول جغرافية بعينها لا تبني الوطن، لقد عمل هذا الخطاب الانتقائي للناطقة باسم اسر الشهداء عملته، فضج وثار الناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي وكل كال بمكياله الجهوي حتى فاض واشبع غريزته، وبه فقدت قضية شهداء فض الاعتصام تعاطف عدد ليس بالقليل من سكان السودان الغربي، لكن ليس في الأمر عجب، لقد استشهد اكثر من ثلاثمائة الف مواطن سوداني بدارفور، ولكننا لم نشهد للذين اعتلوا مسرح الخطابة يوم أمس قد نبسوا ببنت شفة، هذا هو السودان، الكل فيه ينظر اليه من زاوية منظوره الجهوي والقبلي المحض.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
