صبراً آل كدودة، إن موعدكم معنا يوم العصيان المدني! .. بقلم: عثمان محمد حسن
4 يونيو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
لستِ بكاذبة مهما حاد كلامك عن المعقول.. فبعد أن أفصحت وأبنت حكاية الخطف قبل ذلك صار كل ما تقولين بعده يؤكد الدوامة التي أرهقوك فيها دون وازع.. !
صدقيني، لو جئتني، و صرحت لي، على انفراد، بما صرحت به في المؤتمر الصحفي، لما صدقت أنك جئت وحدك.. و أن ليس وراء الأكمة ما وراءها من زبانية بأيديهم حراب و سهام لا مرئية مصوبة نحوك.. و سيف ( ديموقليس) معلق بخيط رفيع فوق رأسك.. وكاميرا خفية تتلصص على كل من حولك و كل ما حولك.. و أمامك ( جنا حشاك) و فوهة بندقية آلية مصوبة نحو ( نافوخه)..!
مش ديل؟ ديل بعملوها!
و يكون الحديث عن مجريات الأمور غبياً إذا بدأ بالتساؤل عن ( لماذا كان المؤتمر الصحفي في بيتكم).. و غبياً جداً إن لم يبدأ بتأكيد جازم ( لهذا كان المؤتمر الصحفي في بيتكم…) فالمسرحية مكشوفة طالما ( الناس عقول و لسان).. و براءة الجزار تنفيها يداه اللتان لا تزالان ملطختان بالدماء و السكين في يده مخضبة ترعب المشاهدين- حضور المؤتمر ذاك الذي حضروه.. و لم يحضروه لأنهم كانوا ( خارج الشبكة) المنصوبة بعناية..
(ود شندي)، الذي ذكر أنه زاملك في تحقيقات المكاتب السرية، قال في تعليقه على الخبر بصحيفة الراكوبة الاليكترونية:-
” جبااااااااااااانة يا ساندرا ,,,, إنتي كنتي معانا في المكاتب السرية لمدة يومين واتحقق معاك الرائد عبد الروؤف ,,,, ما تكذبي على الناس”..
و نحن- كمراقبين- ننفي عنك صفة الجبن.. طالما سعى من سعوا لاجبارك على الكذب.. فانكشف كذبهم .. و تأكد جرمهم.. و كلنا عقول.. و ليس في رؤوسنا ( قنابير)!.. و في أذهاننا تأييد الرسول الأعظم لسيدنا أسامة بن زيد الذي اضطُّر، تحت التعذيب، للخروج- تقيةً- عن الرسالة المحمدية.. و ربما كان ذلك التصرف من أسامة أساس ما صار يسمى ب( التقية) و ما تلاها من ( فقه الضرورة) الذي اتخذه المسلطون ( الانقاذيون) أساساً لكل أعمالهم دون أن تكون مسنودة بذلك الفقه..
و تحكي المناضلة ولاء صلاح الدين بنفس الصحيفة عما عانته أسرتها تعزية لكِ فتقول:- “… … عند دخولنا علمنا أنهم بمجرد سماع طرق الباب.. أخفوا كل الهواتف.. كل الأجهزة.. و شرعوا في تهريب محمد من على السور الواصل مع الجيران. هذا هو ما يخلفه التعذيب يا ساندرا ( و إنتي ست العارفين) خوف لا متناهي. ….إننا نعيش في عالم من التوقعات المتناقضة.. حيث يسمى زيف التماسك قوة.. و تعبيرنا الحقيقي عن خوفنا إنكسار. أليست تلك هي نفس القيم المجتمعية التي نحاربها.. قيم النفاق و التجمل الإجتماعي؟”
و الانقاذ هي أصل الزور و التزوير.. إذا انتميت إليها، فأنت منافق.. و لئن حدث و نطقت اسمها في الشارع العام، التفتت إليك كل الأعناق في توجس و حذر.. و إن حاولت أن تهلل أو تكبَّر، هرب المارة بجلدهم نأياً عن كارثة قادمة مع التهليل و التكبير غير السويين.. فالانقاذ هي عين التناقض بين القول و الفعل.. تدعي أنها انقلبت على الشرعية بغرض ( إنقاذنا) و هي ( تورِّطنا) أكثر و أكثر.. و تدعي الأمانة و الشرف.. و هي تسرق و ( تعمل السبعة و ذمتها).. و تدعي الرحمة و هي تقتل.. و تدعي العدل و هي تظلم نهباً للأموال و نزعاً للأراضي.. و طرداً لمن يستحق تعظيماً لممتلكات من لا يستحق.. و تدعي الشفافية.. و هي تخفي جرائم ( نساكها) عن الشعب.. و ( الانقاذ) في البدء و في المنتهى تبحث عن شرعية دونها خرط القتاد رغم الانتخابات المخجوجة..
يسعدهم أن يتألم الآخرون.. يا ساندرا.. إنهم مصاصوا دماء.. نهلوا منها حتى الثمالة يوم تنصيب خليفة نيرون دكتاتوراً علينا.. و اتبعوا شرب الدم ب( المزة) حساءً ( نيفة) من رؤوس البشر.. ثم جاؤوا بك، يا ساندرا- ليتسلوا بك على حساب عقولنا.. لكن عقولنا أكبر من أن تصدق ابليس حتى إن اختفى وراء براءة تشع من على البعد كما الكعبة المشرفة.. لقد كشفوا أنفسهم حين ( سمحوا) بإجراء المؤتمر الصحفي في منزلكم.. كيف لا يسمحون و قد ضمنوا أن كل شيئ قد أعِد في المسرح ليتم تجيير المسرحية كلها لصالحهم.. و بالتأكيد، كانت هناك أجهزة تنصت.. و كاميرات خفية.. و تسجيلات ذات كفاءة عالية.. لإعادة تدويرها و قراءة الحدث الجلل و الشعور بالظفر يوم التنصيب الجلل..
ساندرا، لا عليك.. قلبي معك.. و هو قلب هرِم لكنه، كما قلب أحد روادنا العظام مصطفى يوسف التني، (…. ما بخاف الموت المكشر!).. فقد ذقنا جرجرة الأمن في زمان غابر.. كان الأمر صعباً- في البدء- لكن ما لبث أن صار عادياً.. و من جراح الجراح لم نعد نحس الألم.. و الموت يقترب منا مع مضي الزمن..و نعرف أن ( آخرتا كوم تراب)!
و مشيئة الله تُمَدِّد في سنوات حكم أباطرة المؤتمر الوطني.. و خطاياهم تتراكم مع السنوات أضعافاً مضاعفة و هم، في السبعينات و الثمانينات من العمر، ينسون.. يقتلون.. و يسرقون.. و يأكلون السحت.. و يرقصون و يعرضون في خفة و رشاقة أبناء العشرين.. رشاقةً اكتسبوها من شرب دماء الشباب.. فهذا زمان داعش و أخوانها.. لكنهم ( بسووها و بدسوها).. و الناس شايفة و ساكتة.. ساكتة يا ساندرا يا ابنة الأستاذ الجليل فاروق كدودة ذي الأخلاق و العلم غير المزيف كما علوم ( دكاترة) الانقاذ..!
صبراً ساندرا.. صبراً آل كدودة، إن موعدكم معنا يوم العصيان المدني، فإلى الملتقى يا أحباب!
osmanabuasad@gmail.com
/////////