صديق الغربة (1) .. بقلم: محمد سليمان أحمد – ولياب
هنالك في الصداقات اشكال والوان . وكذا في الزمالة اصناف ودرجات ..وقد قرأنا كثيرا منذ صبانا عن صديق الصبا وعن صديق الطفولة وزملاء الدارسة وزملاء العمل وهنالك من يزاملك في السفر. ولفئة غير قليلة منا – في الوطن العربي- زملاء المعتقل، والحمد لله لم اخض تجربة زمالة السجون . وفي ظني انها لا تختلف ولا تقل كثيرا عن تلك الزمالات والصداقات درجة.
اما صداقات الغربة فهي من تلك التي أصبحت شائعة في اواسط مجتمعاتنا واغلب دولنا اصبحت لها وزارات قائمة باسمهم .. وهنالك اسماء والقاب وسمات وصفات وثقافات مستجدة دخلت مجتمعاتنا تحت ألويتهم المختلفة والمتعددة الالوان. وظني ان (صداقة الغربة) من الصداقات التي لم تكن في الحسبان او من تلك التي لم تخطر في البال!! فما بالكم في من امتدت غربتهم عشرات السنين.!! ؟ اوليس المغترب بشر وله مشاعر واحاسيس … بالتاكيد له ذلك وكذلك شجون وذكريات موجعة ، وتفاصيل حياتية يومية جديدة ومستجدة. وثقافات مختلفة دخيلة، وتراكمات متغيرة ، واعتبارات ومسؤليات وضريبة غربة (غير تلك المفروضه من الدولة) .. الى جانب التزامات مالية مقابل البرستيج المصطنع (اختيارا ام كرها) وقائمة طويلة من المتناقضات لايسع المكان لسردها خشية ان اخرج بكم الى فضاءات بعيدة عن مضمون ما اود اضافته تحت ما اخترته من عنوان.
لا توجد تعليقات
