صراع البشير والسيسي بين نظامين .. بقلم: د. أمل الكردفاني
اذن فنظام الاخوان عندنا هو نظام مهما حاولنا تصنيفه فلن يخرج عن كونه نظاما ثيولوجيا حتى في ظل الانقسامات والمفاصلات والعداءات يظل هؤلاء بروح قاتمة ومظلمة واحدة تجاه المفاهيم الانسانية ومفاهيم الدولة الحديثة كمفهوم الشعب والمواطنة والدموقراطية وخلافه .. إنهم ثلة من الأشرار سواء في السودان او في مصر او في تركيا او في اي دولة أخرى.. فهم هم لا يمكن أن يتغير تفكيرهم الذي يجمع بين الشر والسطحية . ما فعله اردوغان من عمليات القمع الممنهج ضد خصومه لم يختلف عما فعله اخوان السودان ولم يختلف عما حاول اخوان مصر فعله لولا لطف الله القدير بأهل مصر ، مفهوم التمكين والفساد لا يختلف ابدا عن اخوان السودان واخوان مصر . فالأخواني حتى لو كان في قلب الجحيم لا يمكن أبدا أن يتغير او يغير من اسلوب تفكيره او محتواه البائس تجاه الآخرين.. حتى على مستوى العلاقات الشخصية نجد أن الاخواني لا يتعامل الا مع اخواني مثله وهو اساسا يحمل في وجه قبحا مقدسا تراه في سحنته المتزمتة المقتضبة واكفهراره وعدم بشاشته مع الآخرين. وهذا طبعا أمير محير علميا ، فمن ناحية علمية لا يمكن ان تتماثل طائفة ما بهذا الشكل دون ان يكون بينها اتصال عرقي ، مما يعكس قوة منهج الاخوان في خلق انسان كامل وجديد ومختلف عما حوله وعن بيئته المحيطة به.
لا توجد تعليقات
