ضاقت بالسودان و استحكمت حلقاتها حتى ظنها البعض أنها لن تفرج !! .. بقلم: مهندس/ حامد عبداللطيف عثمان

 

*عنواننا مقتبس من عنوان الحق و رمزه و قدوته و قوله و مقاله و مقامه و لنا شرف الإقتباس منك إمام الأمة الإمام الشافعي عليك رضوان الله حين جمعت الحكمة في قولك المأثور من بعدك ..*

*و لرب نازلة يضيق لها الفتى ذرعاً !!*
*و عند الله منها المخـــــرج !!*
*ضاقت فلما استحكمت حلقاتها !!*
*فرجت و كنت أظنها لا تفرج !!*

*(1)*
*ثلاثون عاما قضاها السودان و أهله في كبد و عنت و مشقة و ظلم و إذلال و مذلة و بطش و سجن و سحل و فصل و تشريد و عزل و تمييز حتى هام السودانيون على وجوههم في أرجاء الدنيا يطلبون العيش الكريم و الكرامة الإنسانية في غير وطنهم بعد أن حرموا كل ذلك في داخل وطنهم فأجبروا على الهجرة برغم حبهم لوطنهم العزيز ..*

*(2)*
*لم يحذر الظالمون ثورة الجياع التي حذرنا منها مرارا و تكرارا حين أكدنا بأنها قادمة لا محالة و أنها لن تبقي من الظالمين أحدا و لن تستثني منهم فردا و لن تترك لهم ركزا ولا أثرا و قد كان ..*
*ظن الظالمون بأن تلك النبوءات مجرد أوهام و مجرد أدغاث أحلام تدغدغ دواخل و أفئدة أنصار الحق حتى جاءهم الطوفان بغتة و هم لا يشعرون فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون و لكن لم يسعفهم لا الوقت ولا المجال حين دوت في الآفاق أصوات الثوار فعانقت أهداب السماء علوا و شموخا و ركزا و ثباتا ..*

*(3)*
*حاول الظالمون العبث بقيم الإسلام و بسماحة الإسلام حين حالوا عبثا إلصاق ظلمهم و جرائمهم ظلما بالإسلام و الإسلام منهم و من كل ذلك براء ..*
*ظلموا و قتلوا و سرقوا و نهبوا و أثروا و لم يستبقوا من الموبقات شيئا ..*
*اليوم حانت لحظة حسابهم و لحظة جرد جرائمهم من علي صفحات كتابهم المشين الموبوء بكل ما هو قبيح ..*
*عليهم بالثبات بقدر ما أستأسدوا و بقدر ما تنمروا حين ظلموا و كما يقول مثلنا العامي ( كتر البتابت عيب يا كيزان ) ..*

*(4)*
*شهرها السابع و ثورة ديسمبر الظافرة المجيدة تجود بالشهداء الشهيد تلو الشهيد بلا خوف وبلا وجل وبلا تردد و كأنما الموت أضحى للثوار مبتغى و مزارا و ساحة من ساحات إعتصاماتهم الحبيبة التي ألفوها و ألفتهم و أعتادوها و اعتادتهم و إليها اشتاقوا دوما كما هو شوقها إليهم في كل حين في دقة الموعد بالثانية و الدقيقة متى ما كان الوعد بينهما ..*

*(5)*
*هكذا سطر الثوار اليوم الجمعة المباركة لحظة الفرح الكبير برغم الحزن الكبير الذي استوطن داخل كل ثائر غيور في ساحات الكرامة و داخل كل ثائر هميم يقبع مهموما مغموما وراء البحار و المحيطات في سودان المهجر الذي تلاحم مع سودان تراب الوطن تلاحما عظيما أذهل كل العالم من حولنا ..*
*هكذا انتصرت إرادة الشعب السوداني العظيم و هكذا كان لهذا الشعب ما أراد و ما اختار و ما عزم و ما صمم ..*
*هكذا كانت عظمة هزيمة اليأس و التيئيس و القنوط و الخنوع و الإحباط التي حاول أن يشيعها في جنح نفق الظلام بعض الأزلام و الأذناب بعد أن تبعثرت فلولهم و تدابرت جموعهم و تقاطعت صيحاتهم و تهتكت حناجرهم و استبان للناس كذبهم و نفاقهم و غلهم و غيظهم ..*
*أعداء الحق هم أعداء النجاح و هذا هو الحق يستبين للعالم ضحى جهارا نهارا فمتى يتبين هؤلاء الحانقين الجاهلين لون الحق و متى يتذوق هؤلاء طعم الحق بعد أن ولغوا سنين عددا من حوض الباطل الآسن فارتووا كدرا و سحتا ..*
*و آخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين و مليار مبرووووووووك شعبنا العظيم ..*
*بقلم*
*مهندس/ حامد عبداللطيف عثمان*
*فجر الجمعة 5 يوليو 2019م*
الحصول على Outlook for Android

hamidabdullateef1@hotmail.com
///////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً