بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس
* قيل لنا أن أمرهم بينهم شورى ؛ ولكن ما نراه اليوم هو نوع من الديكتاتورية الكاملة المكملة ؛ فقد عاصرت الانتخابات الرئاسية وعشت مجرياتها لحظياً وبأم عيني وأعرف أصحاب الجهد الحقيقيون وأيضاً من أبلى بلاءً حسنا وأعرف أيضاًَ الذين يتشدقون اعلامياً ويجتهدون في الاتصال بالقيادات في الخرطوم ويبلغونهم الانتصارات والاكتساحات وقد جيّروها لأنفسهم دون أن يذكروا أو يرجعوا الفضل لأهله ؛ فهل يعقل أن يكون هذا المتحدث هو الساحر الأوحد الذي قام هو وبضع أفرادٍ يلتفون حوله بكل بهكذا جهد الذي بدأ من قبل التسجيل وأثناء التسجيل؟! هذا الرمز النوعي جيّر لنفسه كل ذلك دون أن يطرف له جفن بل ودون حياء ؛ بل وصل به الاستبداد أن يفصل حتى نائبه ويعلن أنه خول من المركز لفعل ذلك .!! هذه الفئة النوعية بدأت تستدعي قدامى الرموز لتستعين بهم مؤقتاً في مواقف إعلامية استعراضية استقوائية على الذين أبلوا بمالهم وجهدهم ووقتهم؛ فلما اكتشفت هذه الرموز اللعبة المشبوهة صدت حامل الكير . حال المؤتمر الوطني اليوم يستدعي تدخلاً سريعاً من القائمين عليه في المركز وأن يستعان بالحكماء الذين قادوا هذا العمل قبلاً من الذين تركوا الرياض؛ فإلى متى يستمع المركز إلى جهة دون أخرى؛ جهة تعودت على تجيير جهد الآخرين لنفسها والتفاخر به على عينك يا تاجر.. !!
* تصوروا أن رئيس المؤتمر يفصل نائبه دون عرض الأمر على مكتب قيادة ولا مجلس شورى بل يحاول إلغاء مجلس الشورى وتبديله بمجلس استشاري أو مجلس قيادي فيعين من يعينه ويفصل من يفصله بفرمانٍ سلطاني . إن الذين قادوا نجاح عمليات التسجيل وحملات انتخابات الرئاسة بالرياض هم الآن مستبعدون وخارج دائرة الضوء ، خرجوا وصمتوا والتزموا لأنهم أصحاب مباديء لا يخرجون عن الجماعة ولا تميزهم المناصب ، بل يعتبرونها تكليف لا تشريف تحكمهم المباديء والقيم ولا يبتغون أجراً إلا من عند الله في الأول والأخير.!!
* تخيلوا أن حزب المؤتمر بالرياض يدعو لندوة من لم يحضرها أكثر من (12) مدعو ؛ فأي عملٍ عام هذا الذي نفتقد لأبجديات أصوله .. القيادة فن التجميع لا التفريق ؛ فن الاستماع وليس صم الآذان ، أمانة النقل لا الاجتزاء في النقل ، الاستماع للنصح والتناصح لا الأخذ بالعزة والآثم .!!
* الأهم من ذلك أن أول ما يشعر به الانسان الآن حين يقارن حال الأمس باليوم يصدم ؛ فيشعر بحالة من الاحباط على وجوه الكثيرين الذين طالتهم طائلة الحاكم بأمره الذي يدعي أن لديه التفويض الكامل ليفعل ما يريد ودون أن يحافظ على شعرة معاوية بين الجميع؛ المراقب يلحظ أيضاً حالة من الركود والسكون وحالة البيات الشتوي أما حاولة الايهام بأن الحال على ما يرام وليس في الامكان أحسن من هذا الحال الذي نعيشه ؛هذا ربما يأتي أُوكله ينحج عند رفع التقارير لأعلى؛ أما تلك الندوات غير المحضورة والتي تقام لإظهار تفعيل مناشط ما يعلم الجميع أنها فقط مجرد ردات فعل للنقد الموضوعي الذي يوجهه الحادبون ؛ فإنما تأتي للتغطية على العجزٍ والفشل الذريع الماحق ؛ فعندما تفشل قيادة عملٍ ما فهذا يعني انعدام روح التنافس وعصف الأفكار وانعدام روح الفريق فيعمل كلٌ ما بدا له وكأنه في جزيرة معزولة . مثل هذه القيادة تعتقد أنها ذكية فتُعمل ذكائها المُتَوهم باتجاه واحد يتمحور في اعتقادها بأنها تستطيع استغلال الناس وتوظيفهم لتصيب نقاط لمصلحة نرجسيية وقتية ضيقة .!! أحذروا بعض هذه الفئات" النوعية " أقول بعض ولا أعمم ؛ وأسألوا وتقصواعنها من السابقين؛ السابقين الذين ابلوا بتجرد؛ فلا مطمع لديهم في جاه ولا مال.!!
* لقد بلغ بهذا الفذ أن يتحدث عن أناسٍ أبلوا بمالهم وجهدهم ووقتهم ، ودافعوا ونافحوا يوم تخاذل الكثيرون ؛ فيتجرأ ويصفهم بأنهم ( م . ن) ؛ فنقول لسنا المغفل النافع ؛ وهكذا ولن نكون وإنما المباديء والقيم والقناعات تحكمنا ولا نخاف في الحق لومة لآئم ؛ فنحن نشْرفُ ضمن رجالٍ كثر أننا لم نتقبل في يوكٍ من الايام لا تذكرة طائرة ولا إقامة على نفقة الحزب ولا تكلفة تأشيرة خروج بل ونسدد ضرائبنا وزكواتنا على طريقة مجبرٌ أخاك لا بطل!! ؛ ومع كل ذلك لم نطلب استثناءً من أحد مما يطبق على عامة الناس ولافيطبق علينا؛ لم نقبل حتى مع علمنا بأن أوجه الصرف لا بد وأن تأتي من تمويل أعضائه ؛ فالقادر عليه أن لا يقبل الهبة والعطية أو النفقة وإلا فلماذا يتم اختيار القوي الأمين ؟! . كنا نساهم وننافح لا نبتغي مجداً ولا جاه وكان كل ذلك من حر مالنا ؛ لأننا لا نسعى لمنصبٍ أو جاه ؛ كُنا نساهم ونعطي ولكنا لا نقبل أن نعامل كأبناء السبيل.!!
* أن يغتر المرء أو يصبه الغرور والكبر فهذا شأنه أما أن يتهجم على الآخرين واصفاً إياهم في مجالسه الخاصة فيسمي الناس باسمائهم وأن زيدٌ وعمر يستخدمه الحزب استعمال المغفل النافع فهذا غير مقبول ومرفوضولا يقبله حرٌ أمين . لسنا هكذا ولن نكون ولا نقبل على أنفسنا أن نكون هكذا ؛ ولكن ماعسانا أن نفعل مع مظليي آخر الزمان الذين يهبطون علينا فجأة بالمظلة( بالباراشوت) ؛ ويكفينا تبريراً غير مقنع بأن استقطاب للفئة النوعية ؛ نعم فئة نوعية ( عينة)!!
* هذا بلاغ للناس ولدينا المزيد فمن أراد المزيد فليقل ولن نألو جهداً من فعل ذلك مع حذرنا من أن نفتح دمامل قد يفوح من قيحها العفن المنتن!!. وأخيراً؛ نتضرع إلى الله وندعوه بآياته المحكمات 🙁 ربنا افتح بيينا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين).. الاية
zorayyab@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم