منصات حرة
* من حق الشعب ان يحتج ضد اجراءات الحكومة ومن حقه ان يرفض اي قرار ضد مصلحته ومن حقه ان يطالب برحيل النظام ، وهذه الحقوق ليست هبة تمنح ولكنها حقوق اصيلة ، فالحكومة موظف لدى الشعب ، وتدير له شؤونه العامة والشعب هو الجمعية العمومية للدولة من حقه ان يسحب الثقة عن اي حكومة ﻻ تعجبه ، ما نقوله طبعا هو في ظل وجود حريات وظل نظام ديمقراطي ، اما في حالة نظام الانقاذ الامر مختلف ، فهو نظام انقﻻبي جاء غصبا عن الشعب ودون ارادته ، وفرض نفسه بقوة السﻻح ، وكبت الحريات ومنع الشعب من الاحتجاج وحق التظاهر حتى لو طلب تصديق مسبق ، واليوم بعد ان بدا النظام يتحدث عن الحوار وضرورة السﻻم واطﻻق سراح الحريات وفتح اجهزة الاعﻻم الحكومية للراي الاخر بعد ان كانت وماتزال حكرا على منتسبي النظام من ناحية التوظيف والاستضافة بدون فرز ، حان لنا ان نسال هل الحريات المقصودة تشمل ايضا حقوق الشعب السوداني في التظاهر والاحتجاج والتعبير عن الراي بجانب الاحزاب والاعﻻم ؟؟ ام هي زوبعة فقط من اجل تمرير جند الحوار بطرق ملتوية من ضمنها فتح الحريات كديكور ثم تغلق بعد تحقيق المراد منها .. ؟؟
* نحن اليوم نذكر عبد الرحمن الخضر وحكومته ونذكر كل قادة الحزب الحاكم باحداث سبتمبر التي هب فيها الشعب ضد قرارات رفع الدعم عن المحروقات وعن السلع الاساسية ، ولكن احتجاج الشعب تم قمعه بقوة السﻻح ، وتم قتل الشباب في الشوارع من جهات معلومة للجميع ومجهولة لدى الحكومة حتى اللحظة كما ادعت ، وحينها قال عبد الرحمن الخضر ، ان المظاهرات والاحتجاجات التي تمت لم تكن قانونية وغير مصدقة من الجهات الرسمية ، يعني فيما يعنيه الخضر ان على الشعب تقديم طلب احتجاج للحكومة ليقوم باحتجاج ضد قرارات الحكومة ، وقال فيما قال حينها بعد ما نفى عﻻقة الشرطة والحكومة بقتل الابرياء ، انهم لن يرفضوا طلب اي مظاهرة قانونية ولكن ليس الان فالوضع الامني ﻻ يسمح ولكن يمكن ان نعطي التصديق بعد ستة اشهر ، وهاهي الستة اشهر انقضت ، ولحسن الحظ تزامنت مع حديث الحكومة عن اطﻻق الحريات ، فهل ستقبل اجهزة الوالي الخضر طلب الاحتجاج ضد قرارات الحكومة والتي رفعت بموجبها الدعم عن المساكين وتضاعفت اسعار العمﻻت واصبحت الحياة ﻻ تطاق ، واتضح ان الفساد كان يدار من داخل مكتب الخضر شخصيا ، وزادت الاسباب المنطقية لخروج الشعب في احتجاج عام ضد قرارات الحكومة الظالمة وضد الفساد ، وطالما هناك حرية للراي الاخر من حق الشعب ان يرفع سقف مطالبه ويطالب النظام بالرحيل ويطالب بالقصاص لشهداء سبتمبر ويطالب بمحاكمة سدنة الفساد ، وهذا بمثابة اختبار آخر لحريات المؤتمر الوطني المزعومة ، اذا تم قبول طلب الاحتجاج نجح الاختبار واذا تعذر قبول الطلب نسبة للظروف الامنية وتم تمديد المهلة ست شهور اخرى ، سنعتبر كل الاطروحات الانقاذية مجرد لعب شفع ومكانها الطبيعي سلة المهمﻻت ، وﻻ حوار بعدها وﻻ يحزنون وﻻ يلدغ الشعب من الانقاذ ستين مرة .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
/////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم