عاجل : الى خادم الحرمين الشريفين .. بقلم: صلاح التوم كسلا
30 ديسمبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
جلالة الملك المفدى ،،،،
تعلمون أن شعب السودان ردح 28 عاما من الزمان في حكم التسلط والجبروت . وكبت االحريات والتضييق على الصحافة ، و تحولت حكومة المؤتمر الوطني الى ثلة من من المتامرين على السودان وشعبه ، وظللتم تتابعون بكل اسى ما آل اليه حال بلادنا ، وتاكد للجميع ان هذه الحكومة تربعت على عرش العجز والفشل وتقطعت بها السبل وبدأت تبحث عن قشة للتعلق بها خشية الغرق والموت .
وبعد الانهيار التام في الاقتصاد ، وتدمير كل المشروعات القومية في البلاد والسياسات الاقتصادية الفاشلة والمدمرة . تحول السودان الى قائمة الدول الاشد فقرا ، وانقسم المجتمع الى طبقة فاحشة في الغنى واخرى مسحوقة لا تجد قوت يومها ، وحتى مؤسسات التكافل الاجتماعي والخيرات التي تهبونها لاهل السودان حولها النظام الى خزائن يملك مفاتيحها ولا تصل لسواد الشعب المغلوب على أمره .
لقد ظللتم تتابعون عن قرب انتفاضة الشعب منذ سبتمبر 2013م و حركة العصيان في نوفمبر وديسمبر 2016م التي قادها الشباب والناشطون من افذاذ الشعب في داخل السودان وخارجه ، وقد أثرت هذه الحركة على الحزب الحاكم وزلزلت عرشه خاصة ما قام به النشطاء من ابناء السودان في بلاد المهجر ، الأمر الذي استدعى عباقرة الحزب الحاكم ليصوروا لكم أن هؤلاء الشباب من اهل الارهاب وانهم من الدواعش وما شابه ذلك ، ليوقفوا بمكرهم ودهائهم نشاط التواصل الاجتماعي بين أبناء الامة ، وفعلا نجح الحزب المتسلط في السودان في اقناعكم بذلك فكان اعتقال الاستاذ وليد الحسين المشرف على صحيفة الراكوبة والناشط السوداني الاصيل من قبل واليوم قد قمتم بأعتقال الناشط الصحفي علاء الدين الدفينة في الوقت الذي لا ينتمي فيه لأي تنظيم سياسي ، والناشط القاسم الجميلابي .
خادم الحرمين الشريفين
ان هذه السياسة التي يمارسها الحزب الحاكم لا تفوت عليكم ولا على شعبكم . وان الدليل على ما نقول ان الحكومة في كل سياساتها الفاشلة وخططها المتخبطة ظلت تعمل على تمكين مصالحها الخاصة ففي الامس القريب تحالفت مع ايران ثم هاجمت المملكة وشعبها بلسان ” يونس محمود ” الذي كان من ابواق الانقاذ منذ الساعات الاولى للانقلاب …لم يترك احد الا شتمه ، في الوقت الذي ظل فيه شعب السودان من امهر واصدق العاملين في شتى نواحي العمل بالمملكة العربية السعودية العظيمة ويكن كل التقدير لكم ولشعبكم ،،
صاحب الجلالة
على مدى 28 عاما من الزمان من عمر النظام الحاكم في السودان ظلت علاقات السودان الخارجية في حالة توتر وإضطراب مستمر، تارة يتقارب مع دول الجوار العربي والإفريقي والعالم وفي آخرى يتراجع لمرحلة القطيعة والعزلة. بل ذهب النظام إلى أبعد من ذلك باعلانه امكانية الاعتماد على الذات ، الشئ الذي خلق عزلة للبلاد وحصارا اقتصاديا عاني منه في المقام الاول سواد الشعب السوداني ، في الوقت الذي لم يتأثر به أرزقية النظام فقد استولوا على كل اموال الشعب وافقروه وقد شاهدتم ذلك من خلال موجات الهجرة الشرعية وغير الشرعية لابناء الوطن !!!
إن السياسة الخارجية لأي دولة انعكاس لاوضاعها الداخلية، وفي السودان الوضع الداخلي نفسه يعيش في حالة غيبوبة وضبابية وسياسات غير واضحة المعالم وأزمات متلاحقة ، وحاول الإستفادة من التوترات الخارجية للتغطية على الوضع الداخلي، كالطرق بإستمرار على العقوبات الدولية المفروضة عليه وتأثيرها على الوضع الإقتصادي.
خادم الحرمين الشريفين
إن الحزب الحاكم في السودان يسعي للانفراد بالسلطة حتى لو كان بتزوير الانتخابات او بتخويف الشعب والتنكيل به ، وهم ما صدق فيهم قول الشاعر :
يتحدَّثون عن الطهارة والتُّقى *** وهُمو أبَالِسةَ العُصور الأُولي
وهُمو أساتذةُ الجريمة في الورى *** وأخَالُهُمْ قد علَّموا قَابيلاْ
هم قادة الانقاذْ أربابُ اللحى *** جاءوا وقد صَحِبوا الغُرابَ دليلا
ركبوا على السَّرجِ الوثير وأسرعُوا *** بإسم الشريعةِ يبْتَغون وُصولا
وثبوا على حُكمَ البلاد تجبُّرا *** فأتى الشقاءُ لنا يجرُّ ذُيُولا
صاحب الفخامة والجلالة
إن شعب السودان يرنو إلى عظمتكم وحكمكم الراشد واستجارتكم للمظلوم ، الذي لا تزر عندكم فيه وازرة وزر أخرى ، فإن شباب السودان الذين يقيمون في بلادكم منذ امد ينتظمون مع شباب الداخل في حركات سلمية وبطرق حضارية تهدف الى نيل الشعب حريته واسقاط النظام وأن معظم دول الخليج تبارت في تمجيد الشعب السوداني ووصفته بالشعب المثقف والمتعلم والواعي لانهم قرروا العصيان المدني بدلاً من التجمهر والتظاهرات والخراب والدمار وخير ما وصف به شعبنا ما دونه “مشاري الغامدي” على صفحته بـ”تويتر” (لا مظاهرات ولا حرائق ولا شتائم ولا بلطجية السودانيين يبهرون العالم بالرقي، تعلموا منهم) فنأمل من سموكم الافراج عن المعتقلين ، والوقوف بجانب اخوتكم من شعب السودان الكريم
أطال الله عمركم وسدد خطاكم
29ديسمبر 2016م
salahtoom@yahoo.com