عبدالحى وحديث الفتنة .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
25 أبريل, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
29 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
واهم من يظن ان الاوضاع بعد الحادى عشر من ابريل2019.هى ذات الاوضاع قبل ذلك اليوم المجيد والتاريخى فى حياتنا.وهذا الواهم.يتغابى العرفة.بان الاوضاع تبدلت والاماكن تغيرت.وشخصيات كبيرة غشتها رياح التاريخ.فاصبحت اثر بعد عين.بل صارت هباءا منثورا.وان الجماهير لفظت كل قديم وبالٍ.وان الثورة التى سالت فيها دماء الشهداء جداول.فان شبابها لن يسمحوا باعادة تدوير ذات الوجوه الكالحة الغبراء التى شاخت فى ظلال الشمولية والديكتاتورية.وهذه الوجوه كانت لها مساهمات ومساعدات كبيرة وعظيمة جعلت النظام يتمدد فى كل انحاء ارضنا الطاهرة.
(2)
فهذه الثورة جاءت لتزيل ماعلق بالصدور من أدران واوساخ ورذائل ثلاثون عاما معتمة.
والثورة نور لاضاءة تلك النفوس التى صارت مظلمة كالقبور.فهى ثورة العدل لمن أراد العدالة.وهى ثورة القصاص لمن أراد الاقتصاص.وهى ثورة التسامح لمن يستحق السماح و العفو.والثورة هى(لمة)السودانيين الاصليين.اولاد وبنات البلد الحقيقيين.الذين إجتمعوا بعد ان ظنوا ان لا تلاقيا.وإجتمعوا بعد تفرق وشتات.وصاروا الآن (فرسان فى الميدان) وحدة واحدة.وقبل كل ذلك فهذه الثورة هى شفاء من السقم الذى أصاب النفوس قبل الابدان.
(3)
وهذه الوحدة الواحدة لن يستطيع كائن من كان.ان يفرق شملها.وهولاء فتية أمنوا بربهم اوأمنوا بان الله هداهم للتغير .ولن يثنهم عن بلوغ غاياتهم التهديد والوعيد.كما فعل الشيخ عبدالحى يوسف.الذى هدد وتوعد بحشد الحشود.مثلما اراد فعل ذلك مولاهم احمد هارون.
والذى كان ينتوى حشد مسيرة مليونية لرفع الروح المعنوية لقائدهم المبجل البشير.ويمكرون والله خير الماكرين.فجاءت الطامة.فجعلت كيدهم فى نحرهم.وتدبيرهم فى تدميرهم.
(4)
وشيخ عبدالحى يوسف الذى يريد حشد الحشود.لمواجهة من؟هل لمواجهة الثوار المعتصمين بميدان القيادة العامة لقوات الشعب(لاحظ كلمة الشعب.وليست اى جهة أسلاموية)المسلحة.
اى ان للثوار فى هذا الميدان نصيب مفروضا.ونسال الشيخ عبدالحى..لماذا لم تحشد الحشود.وأنت ترى منطقة الفشقة (إذا جهلت أين تقع ؟)التى تقع فى ولاية القضارف.يحتلها الاثيوبين.فلماذا لم تحشد الحشود.وانت ترى حلايب وماجاورها من مناطق سودانية قلباَ وقالباَ.يحتلها المصريون.ويعملون جاهدين على تغير هويتها وتاريخها؟ولا نريد ان نقول لك لماذا لم تحشد الحشود.وتقودها لتحرير القدس من دنس بنى صهيون؟وانت ترى ان الرئيس الامريكى ترمب وقد منح ووهب وقع على ان تكون القدس عاصمة لاسرائيل؟فهل نسيت فضيلة الجهاد؟ولم تعد تحدث الاحباب والمريدين عن ضرورة الجهاد وإسترداد اراضى المسلمين.وتحثهم على طرد الغزاة والمحتلين؟
(5)
دعك من سيرة الجهاد.فربما تجلب لكم هذه السيرة الهم والغم.وتنقص عليكم طيبات حياتكم وسيرة الجهاد اصبحت مجرد تاريخ وذكريات.ونسألك أيها الشيخ أين كنت خلال ثلاثين عاما التى إنقضت؟نعم كنت جالساَ فى مسجدك.وترى بام عينك قتل النفس(بل الانفس) التى حرم الله قتلها إلا بالحق.ولكنك كانت عاجزاً ان تصدع بكلمة جق فى وجه سلطان جائر.
وانت تعلم ان افضل الشهداء رجل قال كلمة حق فى وجه سلطان جائر فقلته.أين كنت عندما كانت موارد البلاد تنهب وتسرق فى وضح النهار؟والناس يذهبون للبنوك والبنوك تماطل فى منحهم اموالهم.اين كنت وصفوف الرغيف وانعدام الدواء وتفشى الربا.بل ان منكم من اباح للنظام الربا.تحت فقه الضرورات تبيح المحظورات.وايها الشيخ عبدالحى لا تحسبن ان مقطع الفيديو الصغير.والذى صورت فيه نفسك نداً للطاغية البشير.بان كاف لتبرئة ساحتك من المشاركة فى كل الجرائم والكوارث والمصائب.فانت مشاركا ولو بالصمت وغض الطرف عن ماجرى خلال ثلاثين عاما.وانت وغيرك كثيرون لما روا النظام وقد بدأ يترنح.كالذى يتخبطه الشيطان من المس.ركبت وركبوا الموجة وذهبوا مع الثورة ظانين ان الجماهير غافلة عن ما يفعل الظالمون.وغافلة عن مواقفكم من النظام البائد..
(6)
فانت ومايُسمى هيئة علماء السودان(او هيئة علماء السلطان)كنتم وحتى اخر لحظة تتناولون مع الطاغية .قى حدائق قصره ماطاب ولذا من الاكل والشراب. وتتبادلون القفشات الضحكات والبسمات.بينما محمد احمد الاغبش.يبيت القوى.ولا يجد حق الدواء.
(7)
وبعد كل هذا فاننا نرى ان حديثك بحشد الحشود.والدفاع عن الشريعة.ولا نعرف عن اى شرعية تتحدث؟.واصحاب الشريعة من الخال الذى كان رئاسياَ(الطيب مصطفى)ومن ود اخته البشير المقلوع كان يصفونها بالشريعة المدغسمة.وحديثك هذه هو حديث فتنة.وشر مستطير.
سيجر البلاد الى مستنقع أنكم اغلبية.وما الاخرين إلا اقلية يجب ان يكونوا تحت أمركم.او تحت الثرى..ونسأل الله الذى بعثكم من مرقدكم هذا.ان يحمى بلادنا من فتنة العلماء والفقهاء.
فهما أشد خطراً على البلاد والعباد من الجهلاء.
(((((((((((((((((