عبدالخالق محجوب والضابط اللي وراه .. بقلم: د. حافظ عباس قاسم
عندما ارادوا الذهاب به الي قاعة المحكمة مرتديا جلبابا متسخا وغير حليق الذقن رفض الذهاب بهيئته تلك , بسبب انه لم يكن لديه الوقت الكافي للعناية بنفسه قبل ان يقبضوا عليه , لانه كان في سباق مع الزمن لتدوين بعض الاشياء للحزب والاسرة .ومع اصراره وان ذلك لسمعة السودان وشعبه رضخوا لطلبه باحضار حقيبة ملابس من منزله . فقام بالاستحمام والحلاقة والتعطر واستبدال ملابسه وحذائه ودخل قاعة المحكمة هادئا ومرفوع الراس . كانت ملابسه أنيقة للغاية وينتعل حذاء لامعا و كان بادى الحيوية والاطمئنان وعلى وجهه لمعة واشراق في قول ادريس حسن. والجدير بالذكر ان المحكمة قد نصبت في احدي ورش سلاح المدرعات باحضار بعض المناضد والكراسي , والتي كتب عنها وعن قضاتها ايريك رولو مراسل اللومند الفرنسية وقال بان الشئ الوحيد المحترم فيها هو المتهم نفسه . اما ادريس فقد علق عن موقف عبدالخالق كانسان بانه كان شجاعا بكل ما تحمل الكلمة , وثابتا كل الثبات . وبالرغم من أنه كان يعلم مصيره المعد سلفا فقد كان يتحدث فى أحرج الأوقات وكأنه يتحدث فى ندوة سياسية .وفي رأيه ان عبد الخالق كان اكثر ثباتا من الذين حاكموه وان المحكمة كانت اشبه بالمسرحية الدرامية التي تنهمر فيها الدموع . ايضا وحسب وصف اخرين من الصحافيين الاجانب الذين حضروا الجلسة الأولى من محاكمته, ان المتهم كان هو القاضي وانه قد كسب الجولة دون منازع. ايضا وعندما تقاطر الصحفيون والمراسلون الاجانب علي المتهم يصافحونه ويطرحون عليه العديد من الاسئلة , تضايق الضابط محمد ابراهيم حارسه في المحكمة , فقام بالضرب علي على المنضده لتحذيرهم من االتحدث الي المتهم, ولانه قد فشل في منعهم اضطرالي اخذ المتهم الي خارج القاعة . وبالاضافة الي ذلك يمكن الاشارة ايضا الي اضطرار ممثل الاتهام لسحب شاهد الملك حامد الانصاري واعتباره شاهدا عدائيا .
محمد الفيتورى
حين يأخذك الصمت منا
****
وسافرت الى الغابات
أسامة الخوَّاض
كان مسموعاُ ومرئيَّاُ لدي الزهرةِ،
…. والنساء- الآن- يطْلبنَ مناديلَ،
————–
وانتظرناك على الشوك طويلا
خوذة الجندى
أيها المصلوبُ،
شامخ الجبهة مزموم الشفة
أعولت ريح تسف
لا تقولوا
بأبى أنت وأمى
وانتظرناك على الشوك المُدمى
————————–
قدرك ان تركب عباب البحر ..
أيمن ابو الشعر
المجد في عيونك الظليلة
وحين ساحر الظلام جن حقده سأل :
لمن إذن ستمطرين نبضنا
بيادر الأرق
يعود شاحباً
لا دمع في العيون
رفاقنا
رفاقنا يضاجعون
الصمت كبرياء
شرارة تفتش
الرمل يذكر الخُطى
” إن تشنقوه …
المجد في عيونك الظليلة
المجد في عيونك الظليلة
———————
وتواعدنا على الشطِّ مِرارا
——————-
الفارس معلق
ومن كل الزوايا
وضاح المبادي
ومن كل الوَسايد
لا توجد تعليقات
