عجبا أماني الطويل : ما هكذا تورد الأبل: .. بقلم: تقوي حسن

 تقول اماني الطويل  الكاتبة بالأهرام المصرية  التي تدعي تخصصا في شؤون السودان ( هناك مجموعة من الصحفيين في جريدة الاهرام يدعون علما ومعرفة وخبرة ودراية بالشئون السودانية ليسوا سوى  اناس يقومون بمهام استخبارية بحتة  لصالح دوائر مخابراتية مصرية معروفة من هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر (هاني رسلان واماني الطويل وغيرهما) تقول الأستاذة اماني الطويل: في مقال نشرته (سودانايل) أن من بين أهم السيناريوهات المتوقعة بعد انتخابات السودان  التالي:
: أولا احتمال حدوث انقلاب عسكري في ضوء حالة التململ الواضحة داخل الجيش السوداني على الرغم من إقصاء حوالي سبعين ضابطا من القوات المسلحة السودانية قبل نحو شهرين، وقد جاء تحذير نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية ونائب الرئيس في حزب المؤتمر الوطني الحاكم من وقوع انقلاب عسكري قبيل الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات بمثابة انعكاس لواقعية هذا الاحتمال وفرصه في النجاح.
وفي سيناريو مواز تساهم عملية المقاطعة الشعبية للانتخابات في خلق تحديات داخل الحزب الحاكم ذاته خصوصا في ضوء صدمة عدم فوز أحد قادة المكتب السياسي لحزب المؤتمر، بلال عثمان بلال نيابياً، أمام مرشح مستقلّ. بما يشكله ذلك من آثار كبيرة على الحزب الحاكم، مما يمكن أن يؤدي إلى حدوث هزّة بداخله، وبما يمكن أن يترتب على ذلك من تغييرات كبيرة في قيادته، وترتيب البيت الداخلي ككل.
أما السيناريو الثالث المترتب على عملية المقاطعة الشعبية للانتخابات فيرتبط بارتفاع سقف الاحتقان الشعبي ضد النظام بسبب عدد من المعطيات منها ما هو متعلق بالأزمة الاقتصادية المحتدمة، مع محدودية تأثير الدعم الاقتصادي الخليجي للسودان والمترتب على عاصفة الحزم وذلك في ضوء ارتفاع معدلات الفساد للنظام السياسي والدوائر المستفيدة منه. أما المعطى الآخر فهو عسكري يتصل بحملة الحكومة ضد الحركة الشعبية قطاع الشمال، التي تقود حرباً في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومن المنتظر ألا تقتصر المتغيرات المترتبة على الانتخابات السودانية على الحكومة ولكنها قد تمتد إلى الأحزاب المعارضة. حيث بات من المتوقع أن تشهد هذه الأحزاب انفجارات داخلية مؤثرة خصوصا من الفئات الشبابية، وربما يكون حزب المؤتمر الشعبي برئاسة الترابي المرشح الأكبر لهذه المتغيرات في ضوء انتهازية سياسية مارسها حسن الترابي بتحالفه مع البشير لفترة محدودة انتهت مع تأكد الترابي أن أهدافه من التحالف من غير الممكن تحققها.
فحدوث  انقلاب عسكري في ضوء حالة التململ الواضحة داخل الجيش السوداني التي تتحدث عنها السيدة اماني الطويل ليس موجودا الا في مخيلتها المريضة  وفي مخيلة مخبولين يمدونها  بهذه المعلومات الفطيرة من داخل السودان ومن  معارضين سودانيين  للنظام  يتسكعون  في فنادق القاهرة وغيرها  فالجيش السوداني  ليس فيه تململ  وطبيعي جدا في كل جيوش العالم ان يذهب ضباط كبار ليأتي مكانهم ضباط صغار هذا ليس مدعاة لتململ مطلقا ، ولو كانت اماني الطويل ومخابراتها تنتظر انقلابا على نظام الحكم في السودان اخشى ان يطول انتظارهم  وبدلا من ترديد مقولاتها السمجة هذه وتحليلاتها الساذجة التي لا تسمن من جوع عليها ان تفتح عينيها كبيرا وتقدح بصيرتها حتى تكون محللة جيدة للأوضاع في السودان التي تدعي زورا انها مختصة فيها ،  تتحدث اماني الطويل عن سقوط  السيد بلال عثمان بلال في دائرة دنقلا أمام مرشح مستقل ، عجبا يا اماني وما العيب في ذلك الم يكن في عهد مبارك الذي قمت بدعم نظامه اعلاميا لثلاث عقود  الم يكن يسقط مرشحون من الحزب الوطني امام مرشحين مستقلين وحتى اخوان؟ ما العيب في سقوط مرشح مهما علا شأنه من الحزب الحاكم؟  ثم اليس هذا دليلا على نزاهة الانتخابات وشفافيتها؟ لماذا لم يقم الحزب الحاكم بتزوير أوراق الاقتراع في صناديق دائرة  دنقلا حتى يفوز مرشحه بلال عثمان بلال ؟ثم ان ان المرشح المذكور ليس قياديا في حزب المؤتمر الوطني بل هو قيادي من الصف الرابع  وسقوط فرد واحد لا يمكن بحال من الاحوال ان يكون مدهشا ولا صادما ، تتحدث اماني الطويل عن فئات شبابية ليس هناك امة نصرها شبابها ولا حكومة وقف الشباب الى جانبها كحكومة البشير هذه ، فالشباب الذي تتحدث الطويل عنهم ناصروا هذه الحكومة ولا يزالون  لا لسبب الا لمعرفتهم أن هذه الحكومة هي أفضل السيئين في السودان فقد جرب الشباب الاحزاب وخبروا عجزها وعرفوا فسادها وتيقنوا من انها لا تصلح لحكم السودان بل تهتم  بنفسها وبشخوص قادتها، لذلك اطمئن السيدة اماني الطويل اننا نحن الشباب  نؤيد حزب المؤتمر الوطني وقد شاركنا في هذا الفوز  اما قولك عن هزات يمكن ان يقودها الشباب في احزاب اخري ايضا لن يحدث لان الاحزاب المعارضة التي تتحدثين عنها احزاب ضعيفة تغازل السلطة ليلا ونهارا من اجل نيل فتات من هذه الكعكعة ، وتعلمين سيدة اماني ان السيدين الكبيرين باعا السودان من زمن طويل ومشاركان اصيلان في تدعيم اركان السلطة الحاكمة،  اما حديثك عن احتقان شعبي فلا يعدو ان يكون خزعبلات ايضا في رأسك  المليئ  (بالكشري )  فالسودانيون وان قاطع بعضهم الانتخابات لن يحركهم تحريضك وتحريض غيرك من المعارضين للقيام بأي عمليات فوضى في السودان لانهم رأوا بأعينهم ماذا فعلت السلطة الانقلابية التي تدعمينها في المحروسة بالمواطنين أصحاب الشرعية الحقيقية من تقتيل ومن سجن وسحل وتعذيب،  والازمة الاقتصادية التي تعولين عليها في السودان لا حداث فوضى لا تساوي شيئا امام الوضع الاقتصادي المتدهور في بلدك فالناس تأكل بعضها من شدة الجوع والطوابير في كل شيء ابتداء من الخبر مرورا بالغاز وليس  انتهاء بالمحروقات والنظام الانقلابي في بلدك على الحضيض ولعلك عرفت ان هناك شركات عالمية غادرت بلدك لعدم وجود امن فيها ولولا بعض مال خليجي مسيس لانهار الانقلاب في عشيته يا سيدة اماني من كان بيته من زجاج لا ينبغي ان يقذف الاخرين بالحجارة انت ومن يشبهونك لا ينبغي ان يتحدثوا عن السودان ابدا، فنحن السودانيون قادرون على حل قضايانا ونرجوكم ان لا تتدخلوا فيما لا يعنيكم لئلا تسمعوا ما لا يرضيكم ولكنكم دائمون لا تستحون ،  تتحدثين عن محدودية الدعم الخليجي للسودان وفرحة لذات الدعم لنظام انقلابي ، اليس غريبا وان المحللة السياسية ان لا تفهمي كيف يتداعى الخليجيون  لنصرة شرعية مسلوبة في اليمن ، ويغضون الطرف عن شرعية مغتصبة في بلدك مصر؟ وعوضا عن ذلك يدعمون السيسي الانقلابي بالمال، السودان  طوال ال26 عاما لم يلجأ للخليج ليدعمه بل اعتمد على نفسه، تتحدثين عن سعي لنظامك الانقلابي لتحييد حكومتنا عن دعم تيار معين في ليبيا ، السودان ينطلق من سياسة راسخة تقضى بعدم التدخل في شئون الاخرين خاصة الجيران اما انتم فتحشرون انفكم  القذر في كل مكان وتدخلكم الفج في ليبيا هو ما عرض مواطنيكم هناك للقتل والذبح وسياسة حكومتكم الرعناء هي ما يجعلكم دائما منبوذين في كل مكان ، والسودان يعرف تماما ان حكوماتكم كلها لا تكن له مودة ولا تريد له الخير واكبر دليل انكم تغتصبون حلايب وشلاتين، وهاهو زعيمكم الانقلابي يتودد للسودان ان يتوسط لدي الاشقاء في اثيوبيا من اجل قطرات من ماء النيل تخشون ان لا تصلكم بقيام سد النهضة السودان مستوعب تماما  دواعي هذا التودد فلا ينبغي ان تتحدثي عن شرعية مجروحة لنظام البشير وتتجاهلين شرعية مغتصبة عندكم في مصر، مشاكل بلدكم يا سيدة اماني لا تحصي ولا تعد فعليكم في الاهرام وفي كل دوائركم الاستخباراتية ان تتفرغوا للنظر في حل مشاكلكم واتركوا الاخرين في حالهم ، نحن نعرف تماما  الرسالة التى تؤدونها في تلك الدوائر لذا كما قال سودانيون كثر لك من قبل (هوووي) أرعي بقيدك يا ست اماني.

tagooosha194@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً