عذراً الشعب السوداني لغيابي من حصة الوطن .. بقلم: فاطمة غزالي
عذراً الشعب السوداني البطل الصامد بين في أرض الوطن، لا نملك حق أن ننادي بخروجكم لمواجهة النظام ونحن آمنين في مهاجرنا، ولكن نملك حق المساندة وإرسال أصواتكم إلى إلى العالم.. فمن حقكم علينا أن نقدم كل ما يمكن أن يدعم ثورتكم العظيمة . حقاً أعزي نفسي، وأعزي كل المناضلين والمناضلات في المهاجر في عجزنا من أن نكون قاسماً مشتركاً في دالة ثورتكم المجيدة. عذراً عزا اللقاء حضرتم أيها الثوار لم تجدونني بينكم في الطرقات والأزقة المختنقة بدخان الغاز المسيل للدموع كما كان الحال في سبتمبر 2013. وأسفاي لم تجدوني بين أصوات الرصاص وقطرات دماء الشهداء وأنين الجرحى. أصوات الحناجر التي تملأ الدنيا ضجيجاً يزلزل عرش الطغاة. كم اشتاق إلى رفيقاتي ورفقائي كانت أيدينا تتشابك حتى لا نفترق في زحمة الجموع الغفيرة من المتظاهرين والمتظاهرات في سبتمبر.كانت دموعنا تتدفق من حرقة (البمبان) ، نضع الخل على وجوهنا كيما نستعيد قدرتنا على الهتاف بعد كل نوبة من نوبات الاختناق، كنا نقهق حينما نفلت من كمين نصبته القوات الأمنية .. كنا سعداء لأننا نريد إسقاط النظام، كنا فرحين بالكر والفر ومليشيات النظام تطاردنا بين الشوارع الرئيسية والفرعية. التحية لكل من نال شرف المشاركة في ثورة ديسمبر، وذاته محصنة بالعزيمة وقلوبه مكتنزة بالأمل بتحقيق حلم إسقاط النظام الذي أصبح قاب قوسين أو أدني.
gazali2008@hotmail.com
لا توجد تعليقات
