عرمان: المؤتمر الوطنى والحركة الإسلامية أكبر حزب مسلح فى السودان وعليهم تسليم أسلحتهم أولا
بعد سنوات من المقاومة المسلحة أدت إلى إصدار أحكام بالإعدام من محاكم سودانية ضد مالك عقار رئيس الحركة الشعبية و نائبه ياسر عرمان الذى ترجل قبل أيام عن موقعه كامين عام للحركة الشعبية للفريق خميس إسماعيل جلاب بعد الانشقاق الذى ادى الى تقسيم الحركة الشعبية إلى تنظيمين، استهل ياسر سعيد عرمان اللقاء بتقديم المبررات والأسباب التى أدت إلى تبنى الحركة الشعبية خيار الانتخابات كوسيلة للمقاومة ، فقال إن رسالة قائده مالك عقار اير للقوى السياسية أدت إلى حراك سياسي وحوار بين القوى السياسية و الناشطين حول خيار الانتخابات، وأن هذا الخيار يقوم أولا على تحليل طبيعة نظام الإنقاذ الحالى الذى وصفه بأنه نظام فاشي بامتياز، عقائدى وايدولوجى يتبنى فكر وتنظيم الإسلام السياسي، وأن هناك قادة كثر من المعارضة قاوموا النظام على رأسهم الراحل جون قرنق.
وصف ياسر عرمان انتفاضة سبتمبر 2013م بأنها انتفاضة ناجحة نقصتها وجود قيادة المعارضة فى الشارع ، ووصف عرمان فى معرض تحليله النظام بأنه مفلس سياسيا و اقتصاديا وليس لديه ما يقدمه وهو فى قمة ضعفه ولكن ليس هناك ما هو أكثر ضعفا من النظام إلا المعارضة، وعزا عرمان ضعف المعارضة إلى عدم وحدتها و إلى عدم توفرها على رؤية موحدة للتغيير وآليات إنجازه، وحول الموقف من قضية الانتخابات فى 2020 قال إن من المهم إعطاء الإجابات عن أسئلة اليوم وليس الأمس، وأنه لا يمكن الإجابة على أسئلة اليوم بحلول الأمس ووصف ذلك بالعصيدة (البايتة) ، مشيرا إلى أن النظام يعمل اليوم من أجل هندسة المشهد السياسي لإعادة انتخاب البشير مرة أخرى رئيسا للبلاد، وأن النظام نفسه ليس على قلب رجل واحد فى عملية الهندسة هذه إذ أن هناك انقساما داخليا حول خيارات حزب المؤتمر الوطني فى انتخابات 2020 وان هذا الانقسام يقوم على أساس اتفاق الإسلاميين على استمرار النظام، غير أن هناك اختلافا فى الكيفية والإخراج إذ ترى مجموعة انه لا بأس من الاستمرار في التطبيع مع الولايات المتحدة الأمريكية والمضى وفق خارطة الطريق الأمريكية إلى نهايته بما فى ذلك تقديم كباش فداء والتخلى عن بعض العقبات أمام التطبيع وتقديم قيادة جديدة ،فيما ير فريق آخر التمسك بالقيادة الحالية وهى معركة قال عنها عرمان انهم غير محايدين فيها.
أصدرت تحالف قوى الإجماع الوطنى المعارض بيانا مبكرا أعلن فيه مقاطعة الانتخابات فى 2020 وكان واضحا أن لهذا الإعلان صداه فى خطاب ياسر عرمان إذ وجه رسالة إلى الداعين إلى الانتفاضة شارحا أن النظام يتمتع بالسيطرة وأدواتها من مال و سلطة وأجهزة أمنية وعدلية إلى جانب كامل السيطرة على جهاز الدولة واصفا ذلك بالدولة العميقة ، وحذر عرمان من عودة الإسلاميين للسلطة تحت رداء الانتفاضة كما حدث فى ثورة أبريل 1985 التى أطاحت بحكم الدكتاتور المشير جعفر نميرى فى فترة تحالفه مع الإخوان المسلمين مشيرا إلى أن سوار الذهب و الجزولى دفع الله اللذين توليا السلطة بعد الانتفاضة اتضحت علاقتهم بالاسلاميين بعد ذلك .
لا توجد تعليقات
