“عفاريت الجوكر” .. بقلم: محمد حسن مصطفى

نحتاج وجوهاً جديدة.
*

أيام المدارس “ألفة” الفصل كان لابد له من “كاريزما” معينة و حضور ذا هيبة. لم يكن شرط فيه التفوق دائماً قدر أن لا يكون أساساً بليداً.
و مرَّ أكثرنا بفترات كان تغيير “الألفة” حدث منتظر مرغوب إليه و فيه.
*

إلى وقت قريب كانت الإنقاذ تحرق في “كروتها” السياسيَّة و الإقتصادية و تُعيد “تدوير” نفاياتها الحزبيَّة حتى اكتشفت إفلاسها و تحطمت جميع مراكبها بالربابنة فيها!
من ينسى كيف كان السودان كله يتضجَّر من تكرار نفس الأسماء مع تبديل المواقع لها و الكراسي الجالسة عليها!
حتى أن النكات صارت تطلق وقتها قبل كل إعلان لتشكيل وزاري أو ولائي و يتندر الناس كلعبة “البخت” أن أيهم من وزراء الإخوان سيُغادرنا في “استراحة محارب” قصيرة ليعود بعدها “عفريتاً” يتعفرت علينا!
*

حتى قوّات الشعب المسلَّحة كنَّا – و مازلنا- نُراقب و ننتظر في تشوَّق لكل تغيير في القيادات العليا فيها أن علَّ و عسى من سيأتون هم “الرجال الحق” من يخافون على بلدهم و أهلم و لا يهابون في الحق لومة حزب و لا معارضة و لا حركات و لا مليشيات و لا أي سخافات تبتدعها الأنظمة التي تحكمنا.
*

التجديد هو سنة الحياة و أساسها لتستمر غصباً عن الجميع. و آية “عجز” الذين حكمونا من قبل و الذين اليوم يحكموننا هو تكرارهم لنفس الأشخاص و المواقف و “المآسي” و التجارب!
و كأننا لا نتعلم إلا إن ارتكبنا نفس الحماقات و الأخطاء بأنفسنا رغم معايشتنا لمن ارتكبها بنا قبلنا!
السودان كم تعداد سكانه يا ترى؟
فهل يعقل أن غير تلك الأسماء و الأشخاص لا يوجد في أهل السودان رجال و شباب و نساء يُحسنون القيادة فينا؟!
*

في وقت ما كانت الأحزاب تُفاخر بمنسوبيها الذين “تدرَّجوا” في العمل النقابي و العام، و كنا معهم أيضاً نتأمل في تلك الوجوه الخير من ناحية “الإدارة و الإنجاز” تحديداً بأنهم أهل للمسئولية حتى و إن إختلفنا مع توجههم الحزبي و الفكري فالقيادة هي القيادة و ليست “مشيخة”!
علَّنا أحوج اليوم لعملية سريعة “لتمشيط” و جرد قوائم عضوية الأحزاب و الحركات و القوى بيننا لنتيقَّن أنَّ الإضافة الحقيقية التي نفتقدها في حكوماتنا هي قابعة خارج كل تلك الكتل و الأعلام و الجموع.
*

يا أخي أساتذة مدارس حنتوب و خور طقت و بخت الرضا و وادي سيدنا زمان كان الواحد منهم بقدر “يدوِّر” وزارة كاملة عديل كدا و براهو!
فالتحية لكل تلك الأسماء ممن عرفنا و من لم نعرف و الدعوات لهم و لأسرهم الكريمة العزيزة أينما كانوا.

محمد حسن مصطفى

mhmh18@windowslive.com
/////////////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً