علي حافة الزلزال

 


 

مزمل عليم
10 January, 2023

 

mozaart87@gmail.com
- في تدشين المرحلة النهائية للإتفاق الإطاري لاحظنا وجود عدد كبير من السفراء وغياب الكثير من القوي الوطنية .. هذا نذير شؤم بكل تأكيد .. فالأساس في عملية الإتفاق السياسي هو (لم) الشمل ونبذ التفرقة والوصول الي صيغة تراضي نبحث من خلالها كيفية إدارة مرحلة إنتقالية تعقبها مباشرة إنتخابات حرة ونزيهة .. ولكن ما يحدث في هذا الإتفاق الإطاري غير مبشر ،، فالناظر للواقع الحالي يري الجميع في حالة إنقسام وتشظي وكأن الأمر مدبر ومخطط له مسبقا من جهة ما والسؤال ماهي هذه الجهة !!؟؟
- كنا نتمني ان تتوصل أغلب القوي السياسية ولن أقول (الكل) لأن ذلك يبدو شبه مستحيل .. الي هذا الإتفاق المسمي بالإطاري وكنا نسعد جدا لو رأينا كل القوي الوطنية أحزاب يسارية ويمينية وكل حركات الكفاح المسلح بدل هذا الكم من السفراء يقودهم (فولكر) ..
- هنالك حالة من الإحتقان السياسي يبدو انها علي وشك الإنفجار وذلك من خلال كثير من التصريحات (الساخنة) التي نسمعها من تكتلات سياسية خارج هذا الإتفاق الإطاري .. لا يجب الإستهانة بهذه الأصوات التي اصبحت تلوح بالتمرد وتارة بالعصيان المدني ..
- علي صعيد متصل هنالك أخبار رشحت عن تواصل السفارة الأمريكية مع لجنة المعلمين لمناقشة موضوع الإضراب العام !!
اذا صح هذا الخبر فعلا فنقول علي (السودان السلام) .. !!
ان تتجاوز سفارة دولة ما مهما كانت مكانتها الخطوط الحمراء وتقوم بمزاولة مهام خارج إطار تخصصها وتدخل في شؤون دولة هذا التدخل السافر فهذا يعني شيئا واحد اننا فقط علي حافة الزلزال .. وكيف للجنة معلمين وطنية ان تتواصل مع سفارة دولة أجنبية وبأي مبرر و بهذه الطريقة الفاضحة وأين دور الدولة فيما يحدث !!
- لذلك دائما اقول ان كل ما يحدث مقصود ومدبر من جهة ما ،، هذه الفوضي ليست تلقائية بل خلاقة ومتعمدة للوصول لأهداف محددة للأسف الشديد .. والجميع مشغول بالمصلحة الشخصية وتقسيم المناصب في التركة السياسية التي خلفها نظام الإنقاذ السابق .
- المتبحر في عالم السياسة اليوم يعرف تماما ان ما يجري حاليا هو عبارة عن تخطيط وتدبير مسبق بالإضافة لتقاطع مصالح لأطراف خارجية وداخلية بعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب الذي اصبح الطرف المنسي والغائب في كل المعادلات السياسية التي يتم طرحها للنقاش .. فالتأجيل والتأخير للمبادرات والإتفاقات يكون بسبب إختلاف وجهات النظر لهذه المحاور الخارجية مع ربائبهم الكرام داخل السودان .. .. !!
- خلاصة القول :
المقياس والمعيار الحقيقي لنجاح الإتفاقيات يكمن بموافقة الشعب عليها وليس سفراء بعض الدول وأقلية سياسية بعينها ..
الصيحة

 

آراء