عمي عبد الرحيم والي الخرطوم .. بقلم: حسن محمد صالح
25 أغسطس, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
27 زيارة
أول لقاء جمعني بالفريق أول ركن عبد الحيم محمد حسين كان بسبب خبر نشرته ألوان وكان أبطاله زكريا حامد وحسين خوجلي وآخرين وكان يومها وزيرا للداخلية ومنذ ذلك الوقت توطدت علاقتي الشخصية مع الفريق وصار يعرفني ويراسلني ويدعوني لمناسباته الخاصة والعامة . وعندما تم تعينه واليا للخرطوم حضرت أول لقاء جمعه مع الصحفيين في خيمة الصحفيين في رمضان والتي يشرف عليها بتفاني وإخلاص الصديق محمد لطيف والزملاء في طيبة برس . وقلت رأي في الطريقة التي تتعامل بها الصحافة مع اخبار ولاية الخرطوم علي وجه التحديد وخاصة في أوقات الأزمات مثل أزمة مياه الشرب وأزمة الخبز وقلت إن صحافتنا لا تقدم معالجات ولا حلول ولا أفكار يهتدي بها المسئولون عن الخدمات وكل ما يفعله المسئولون من ولاة وغيرهم هو تهدئة الصحافة أو لنقل الرأي العام وغيره ريثما يجد حل للمشكلة التي امامه . ولعل المؤتمر الصحفي الأخير الذي نظمه والي الخرطوم الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين وأعلن من خلاله تشكيل حكومة الولاية وأهم ملامح سياسته في إدارة الولاية والتصدي للتحديات التي عبر عنها الوالي هو الذي دفعني لكتابة هذه الزاوية وكان رأي لو أن الوالي سألني عن رأي : أن الفريق عبد الرحيم كان من الأفضل أن يعلن الحكومة من خلال الراديو بصوت مذيع نشرة الأخبار وليس بصوت الوالي الذي كان فرحا بحق ببعض الوزراء وحق له أن يفرح باللواء حسن صالح محمد دين مثلا وإذا نشرت الصحافة والتلفزيون صور أعضاء الحكومة وأدت الحكومة القسم ومن ثم ينعقد المؤتمر الصحفي فإن ذلك أوقع وأفضل وكان ما حصل قد حصل وقام المؤتمر الصحفي ولم تكن لدي أسئلة جاهزة لكي أقدمها للوالي ولكني إعتمدت علي حديثه حيث أوحي حديث الوالي لي ببعض الأسئلة و ما تم في ولاية الخرطوم خلال الأعوام الخمسة والعشرين المنصرمة بدءا من الراحل محمد عثمان محمد سعيد وإلي يومنا هذا ورأيت أن يلجأ الوالي إلي إحصاءات التنمية البشرية الحقيقية المتعلقة بإنسان الولاية والتي وضعت معييرها الأمم المتحدة وتتلخص هذه المعايير في عدد الأطباء مقابل كل موطن في الولاية وسعة المستشفيات القائمة الآن فهل لدينا فائض في الأسرة بالنسبة للمرضي أم أن كل سبعة مواطنين يتقاسمون سريرا واحدا في مستشفيات الخرطوم وأم درمان وإبراهيم مالك سئ الذكر ؟ وهل مياه الشرب بالخرطوم هي مياه نظيفة مستوفية للمعايير لكون الماء هو اكبروسيلة لنقل الأمراض بالنسبة للإنسان وتحدثت عن الصحافة من حيث المضمون لا من حيث العدد حيث ذكر الوالي أن الصحف في الخرطوم قبل 25 عاما كانت صحيفتين وهي اليوم أكثر من ثلاثين صحيفة سياسية . وحاولت صادقا ومخلصا أن أذكر والي الخرطوم بالتوجيهات التي أصدرها عند توليه المسئولية قبل ثلاثة أشهر وهي توجييهه بنقل النفايات ليلا لما في ذلك من إيجابيات تتعلق بطبيعة النفايات والتعامل معها من قبل المتسولين خاصة في مناطق جمع النفايات وكان الوالي قد وجه شرطة المرور في أول أيامه بتسهيل حركة المرور وفتح كبري النيل الزرق علي وجه التحديد . كما وجه وزارة الزراعة بولاية الخرطوم بالعمل علي إنتاج الخضروات والالبان لسد حاجة سكان الولاية والمساهمة في خفض الأسعار . ولم يكن القصد هو مطالبة الوالي بأن تكون لديه عصا موسي التي ضرب بها البحر المالح فانفلق كالطود العظيم كما فهم البعض . ولم أبخل بالكتابة عن ولاية الخرطوم لا اليوم ولا قبلا حيث تناولت عبر هذه الزاوية أمن الخرطوم وقلت إن أمن العاصمة خط احمر كما ذكر واليها الفريق عبد الرحيم محمد حسين . وسنظل سندا للوالي والولاية لأنها المكان الذي نعيش فيه .elkbashofe@gmail.com