باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 9 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
البحث
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

عندما تأخذ الحرب أجمل ما فينا

اخر تحديث: 27 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم: هشام الحلو
الحرب ليست مجرد أرقام تُتلى في نشرات الأخبار، وليست مجرد ركام يُرفع من شوارع كانت يوماً تنبض بالحياة. الحرب، في جوهرها الأكثر قسوة، لص محترف يتسلل إلى أعماقنا ليسلبنا أثمن ما نملك؛ ليس البيوت أو المقتنيات، بل تلك التفاصيل الصغيرة التي كانت تجعل منا بشراً سوياً. إن أول ما تأخذه الحرب منا هو “الدهشة”، تلك القدرة الفطرية على التأمل في شروق الشمس أو الاستمتاع برائحة القهوة الصباحية؛ فتحت وطأة القذائف، يتحول اهتمامنا من “كيف نعيش” إلى “كيف ننجو”، وتصبح أحلامنا متواضعة لدرجة الوجع. وكما قال محمود درويش يوماً في وصف هذا التواضع القسري للأمنيات: “ونحن نحبّ الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلاً”؛ لكن الحرب تجعل ذلك “السبيل” ضيقاً كخرم إبرة، فتتحول طموحاتنا من عناق النجوم إلى مجرد الحصول على ليلة هادئة لا يقطع صمتها دوي انفجار.
والحرب تأخذ “الطمأنينة”، وتزرع بدلاً منها ريبة تسكن العيون، فننسى كيف نثق في الطريق، وكيف ننام دون أن نضع خطة للهرب. تأخذ منا “البراءة” في عيون أطفالنا الذين كبروا قبل الأوان، فبدلاً من أن يرسموا عصافير وأزهاراً، باتت دفاترهم تضج بالطائرات والمنازل المحترقة؛ لقد سرقت الحرب منهم حقهم في أن يكونوا “صغاراً”. وعندما تسقط الجدران، لا يسقط الحجر وحده، بل تسقط معه “الذكريات”؛ ذلك الركن الذي شهد أول ضحكة، وتلك الزاوية التي خُبئت فيها الأسرار، كلها تذروها الرياح. إن الحرب تأخذ منا “الانتماء” للمكان، وتجعلنا مغتربين حتى ونحن فوق ترابنا، نبحث عن ملامح مدننا التي شوهتها النيران فلا نكاد نعرفها.
إن أقسى ما تفعله الحرب ليس قتل الأجساد، بل قتل المعاني التي نعيش من أجلها، وتحويل القلب العامر بالحب إلى مساحة قاحلة من الخوف. ورغم كل هذا السواد، يبقى الرهان على ما تبقى من “إنسانية” فينا، فالحرب وإن أخذت أجمل ما فينا، إلا أنها تعجز عن أخذ “الإرادة” في البدء من جديد. إننا نقاوم القبح بالجمال، والدمار بالبناء، والنسيان بالذاكرة؛ ولن نترك الحرب تنتصر علينا بجعلنا نسخاً مشوهة من الغضب، بل سنحاول، بكل ما أوتينا من تعب، أن نرمم تلك الشظايا، لنستعيد يوماً ما كان وما نزال.. كائنات خُلقت لتحب، لتبني، ولتكون هي الجمال في هذا الوجود.

hishamissa.issa50@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

Uncategorized

نحو مبادرة وطنية: كيف يصنع الأكاديميون والمجتمع المدني السلام في السودان

محمد الأميـن عبد النبي
Uncategorized

القوى الوطنية محدودية الفكرة أم الخيال

زين العابدين صالح عبد الرحمن
Uncategorized

نجح مؤتمر برلين.. وفشلت خطة تأجير الحناجر والطائرات لاسكات صوت السلام.!!

خالد ابواحمد
Uncategorized

رد على تعقيب د. أسامة خليفة محمد

صلاح الدين أبوسارة
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Facebook Rss