عندما حكم علينا بالإعدام .. بقلم: حسن محمد صالح
كنا خمسة من الرجال وفتاة عندما تم الحكم علينا بالإعدام في قضية تبدو أنها سياسية وقبل تنفيذ الحكم بوقت قصير مرت بخاطري ذكريات ومواقف للأحكام سجل بعضها التاريخ والبعض الآخر ظل عالقا بأذهاننا بحكم المعايشة الواقعية فتذكرت كيف قام النظام الفاشي بقيادة الخليفة عبد الله التعايشي بإعدام ناظرنا التوم فضل الله سالم وكان التوم قد خرج من خيمته البدوية لإستقبال من ظنهم مبعوثي النظام الجديد نظام الدولة المهدوية وقد جاءوا لتفقد الرعية وتقديم الخدمات للمواطنين ، فسلم عليهم وكان تعداهم عشرة ((كلهم رجال)) حيث لم يسجل تاريخ المهدية توظيفا للمرأة وعندما أراد الناظر العودة إلي بيته لكي يأمر بإكرام الضيوف أبلغوه أنه معتقل منذ اللحظة وأخذوه مخفورا إلي مدينة الأبيض وصدر القرار السياسي وقتها بإعدامه وعندما جاء وقت التنفيذ خاطب السياف قائلا إذا أردت أن تقطع عنقي فخذ سيفي لأن سيفك هذا لن يقطع هذا العنق وأشار إلي رقبته وكعادة الدراويش تعصب السياف لسيفه الذي لم ينل من الرجل وعاد مكرها إلي سيف البيه التوم الذي فصل الرأس عن الجسد وكأنه علي موعد مع سيده بأن يريحه من عبث السياف بعنقه الأشم . ولم يكن الناظر التوم يومها وحده ولكن إلي جواره وعلي ذات(( النطع)) الناظر مادبو زعيم الرزيقات الذي هزم سلاطين باشا في دارفور ولم تشفع له تلك الخدمات الجليلة التي قدمها للمهدية التي قامت من أول يوم علي الغيرة والحسد و التنافس القبلي والجهوي ما بين أبناء الغرب وأبناء البحر.
elkbashofe@gmail.com
لا توجد تعليقات
