عندما زأر ناتنياهو صمتاً: ولا قرار على زأر من الأسد .. بقلم: م.تاج السر حسن
3 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
121 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما إعتلى الرئيس نتنياهو منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس الأول من اكتوبر 2015 متحدثا بإسم الدولة اليهودية إسرائيل كان منفعلاً و متحفذاً كالاسد و تحدث حديثاً محدداً و موجزاً و في محاور مرتبة غير متداخلة نلخصها من غير إطناب في التالي: هاجم كل الدول الاعضاء في الجمعية العامة الجالسين أمامه هجوماً عنيفاً و نعى عليم أنهم أصدروا عشرين قرار إدانة لإسرائل حيث أنهم و في ذات الفترة لم يصدروا الا قراراً واحدا في حق النظام السوري الذي قتل أكثر من 300 ألف من شعبه بالبراميل المتفجرة و شرد أكثر من نصف الشعب السوري. هاجم و بإطناب وحرقة كل الدول ( 5+1) التي صاغت الاتفاق النووي مع إيران و كل الدول التي باركت الاتفاق لاحقاً و على رأسها مؤسسات الامم المتحدة و قال إن الاتفاق يوفر لإيران مليارات الدولارات توظفها في تغذية الارهاب العالمي المتمثل في حزب الله و حماس و تهديد الدول العربية و الاستحواذ عليها كما يحصل في اليمن و العراق و لبنان و سوريا و قال ان إسرائيل لن تسمح لايران بأن تكون دولة نووية لأنها العدو الحقيقي لإسرائيل وكذلك الداعين لإعادة دولة الخلافة الاسلامية. بلغت به الخطابة منتهاها وهو يتحدث في هذا الشأن حتى بلغ به الغضب الى سكتةٍ استمرت 45 ثانية حينها بلغ الهلع بممثلي الدول الكبري و العميلة المتدثرة بثوب النفاق عن ماذا بعدها و كأن لسان حالها ما قالة النابغة الذبياني عندما توعده النعمان بن المنذر عندما بلغته وشاية بأن وصف النابغة لزوجته المتجردة وصف مجرب !! و ليست تهيؤات شاعر فأهدر النعمان دمه فهرب وقال إعتذارياته المشهورة طلباً للنجاة و منها قوله :
نبئت أن أبا قابوس أوعدني …… . ولا قرار على زأر من الأسد
فإنك كالليل الذي هو مدركي … وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
تحدث عن الحرب على الارهاب و هاجم ضرب داعش و مساعدة نظامي الاسد و العراق و قال الاحوطتركهم يفنون بعضهم البعض لأن قتال المنتصر القوي بعد ذلك يكون ضربة لازب وشر لا بد منه . إفتخر بدولة إسرائيل و بأنها دولة شابة لم يتجاوز عمرها 67 عاماً و هي تجمُع من إثنيات شتى من المغرب و اليمن و اثيوبيا و أوربا و غيرها يجمعهم دين واحد يعيشون في مجتمع ديمقراطي مثالي قدموا للعالم و الإنسانية إنجازات في جميع ضروب الحياة في الطب و الزراعة و التكنولوجيا الخ…. تحدث عن المسجد الاقصى وقال انه جزء من كيان الدولة اليهودية وان إسرائيل الدولة الديمقراطية تسمح للمسلمين أداء شعائرهم فيه بحرية كما تسمح للنصارى و اليهود بذلك….. فالمسجد الاقصى متاح للجميع و ملك للدولة اليهودية. أشاد ناتنياهو بالدول العربية و مواقفها الايجابية من غير أن يسهب في ذلك حفاظا على كرامتها و هو موقن بأن لسان حالها هلعاً من غضبته يقول… فإنك كالليل الذي هو مدركي … وإن خلت أن المنتأى عنك واسع. من أراد أن يفهم السياسة الاسرائيلية على حقيقتها و كيف يُدار العالم عليه بسماع خطاب الرئيس نتنياهو المنشور على صفحات منتديات التواصل الاجتماعي و على موقع اليوتيوب. من إستطاع أن يترجمه الى اللغة العربية لتعم الفائدة يؤجر إن شاء الله. م.تاج السر حسن
جامعة الجزيرة – ودمدني أكتوبر 2015