Khidir2008@hotmail.com
لعلها أضحت ثقافة عامة في مجتمعنا السوداني العريض والذي أزعم أن بعض المواقع السودانية ومنابرها الاليكترونية (ملك خاص لأفراد !!!) هي أصدق نموذج له ولما يعتور ذلكم المجتمع الذي نحن جميعا جزء منه شئنا أم أبينا ( يعني كل منبر هو بمثابة سودان مصغر) برأيي .
ان ما تحويه تلك الثقافة هي أمور ينساق وراءها جيش عرمرم من جهلاء المنابر وأصحاب الرؤوس الخاوية والفكر الأجوف والعقل المريض وهؤلاء ليسوا قلة هناك – في كثير من تلك المنابر – حتي يمكن تجاهلهم أو السكوت على ما يقومون به من تطاول على رموز طالما أضاءت سماواتنا بعطاءاتها ووجدت لها مقعدا وثيرا في وجدان كثير من السودانيين ممن يعرفون قيمة هذه الرموز وأنا واحد من هؤلاء العارفين بقيمة هذه الرموز وهذا هو سبب دفاعي عنهم ليس لسواد عيونهم بالطبع ولكن لأن أمثال هؤلاء الرموز يستحقون منا أن نرفع قبعاتنا ونحني هاماتنا احتراما وعرفانا وتقديرا لهم .
واذا كان الموت حقا.. والحياة باطلة .. والبقاء والخلود له وحده سبحانه وتعالى .. والمؤمن مصاب .. والحكمة ضالة المؤمن .. فمن باب أولى معرفة كنه مثل هذه الحقائق التي لا تقبل الجدل ولن تقبل كما تعلمنا منذ سني الدراسة الأولى .
أنني – ربما مثل الكثيرين غيري أعضاءا وزوارا لذلك المنوقع – قد هالني ما قرأت بقلم عضو يبدو أن لديه الكثير من الوقت للكتابة ( ومصاقرة ) الحاسوب مثل بعض من لا شغل لهم سوى مجالسة هذا الجهاز الذي أضحى صديقا لبعضنا للأسف دون الآخرين الأمر الذي جعل بعضنا يكتب في اليوم الواحد – في المنبر الذي هو عضو به – أكثر من موضوع يكون – أحيانا – يفوق محتواه قدرة وامكانات وطبيعة عمل هذا العضو ( ان كان له عمل أصلا !!!) .. وقد يكون أحد موضوعاته – للأسف – أشبه بتجويف بطيخة أكلتها القرود ولم تبق منها سوى قشرتها الخارجية !!!.. وبعضنا يكتب ويكتب من أجل الكتابة فقط لا غير والأمثلة – لمن يتابع ما يكتب في مثل تلك المنابر – كثيرة بحيث لا تحصى !! وبعضنا لا يكتب لهدف بعينه ولا لقضية محددة ولكنه يكتب (أي حاجة !!)حتى لو يمازح صديقا أويشتم آخرا أو ( يشاتر) مع ثالث!!! .. وكلها أمور مستهجنة برأيي المتواضع .. بل ان هناك من لم يكتب جملة مفيدة واحدة أو يكمل فكرة ما يوما رغم أنه عضو بهذا المنبر أو ذاك منذ سنوات خلت !! ولكنها امكاناته وقدراته وسعة ما لديه من أفق ورؤية …الخ .. وهؤلاء جميعا قد يجد لهم البعض العذر لا لشئ الا لفراغ يعيشونه وعدمية يتجولون في ردهاتها الموحشة !!.. وتلك – لعمري – مأساة توجب الوقوف عندها دون شك .. أليس كذلك ؟.
بالعودة لما أفزعني وأغضبني – وآخرين ممن عبروا عن الشعورذاته عبر مداخلاتهم المستاءة وغير الراضية لما حوا ه موضوع كتبه عضو بأحد اشهر المنابر السودانية وقد جعل خبر وفاة قريب له وكأنه رحيل كل خير في بعض أطبائنا الكبار !! الأمر الذي أدخله تحت طائلة – لا أقول القانون فحسب – ولكن تحت تأثير انفعالي عاطفي عارم – وله الحق في أن يحزن كما يشاء بالطبع – تأثيريبدو أنه كسا عينيه بغشاوة أعمته تماما عن حجم من تناولهم في ذلك الموضوع ومن يكونون ولأي فئة ينتمون !!. كما أنه صور رحيل قريبه المحامي الفاضل – أسال الله له الرحمة وأن يشمله بغفرانه التام و الذي ربما لم يسمع عنه الكثيرون مثلي – وكأنه رحيل الدنيا بمن فيها !!!.
ولكن كل ذلك ليس بتلك الأهمية لمثل ما وودت قوله هنا وهو تعرض ذلك العضو غير المبرر وغير الموثق لرجل قامة وأحد علماء بلادي وممن رفعوا أسمها حتى في بلا د كانت حتى الأمس القريب أمبراطورية لا تغرب عنها الشمس أبدا .
لقد سعى العضو المعني للنيل من رجل قامة .. حيث قدح في سمعته الطيبة وتاريخه المشرف ومهنيته العالية ومكانته التي تجاوزت حدود وطن اسمه السودان .
اننا – في سودان اليوم – نعيش حقا زمن الانهيار الكامل والانحطاط الشامل والتردي الأخلاقي والفوضى الضاربة بأطنابها في أرجاء وطننا المنكوب بسارقي ارادة شعبنا وآكلي قوته اليومي .. وفي تلكم حالة يكون فيها بالطبع كل شيئ مباحا !!!! خاصة وأن عصابة الانقاذ – الحاكمة بأمرها في الخرطوم – حرمتنا تماما من التعبير سلميا عن رأينا حتى لو كان الواحد منا يتمتع بحصانته البرلمانية أو الدستورية ( الصديقان عرمان وباقان ) .
ان النيل من الآخرين واشانة سمعتهم يبقى ( طبقا مفضلا !!) عند كل متربص وكل من يعتاش على مثل هذه الأفعال القبيحة والسلوكيات المريضة وغير السوية .. وقد يكون البحث عن شهرة رخيصة هي التي تدفع ( مجهولي الهوية والقادمين من الصفوف الخلفية لمجتمعنا بأمراضة المتعددة !!!) ليتخذوا ممن يفوقونهم مكانة وعلما وفهما ووعيا وشهرة وأدبا وعلما وخلقا مادة مفضلة لهم سواء في مجالسهم الخاصة أو عن طريق الكتابة في ذلك المنبر الذي أضحى مؤخرا ليس منبرا لقضايا الوطن – وما أكثرها في زمن الجراحات النازفات – ولكن للبحث عن شهرة وبأي ثمن حتى لو كان على حساب أولئك الافاضل الكرام من بني وطني الجريح !!!.
العضو المعني كتب في موضوع كان بعنوان ( شكرا على التعازي وتعالوا لنجعل ( ……..) آخر ضحايا دكتور كمال أبوسن ) .. أي ان العضو المحترم جعل للدكتور ( ضحايا !!!) .. وهذا شئ معيب بحق رجل لا يعرف عنه هذا العضو الكريم سوى اسمه ولكنه لا يعرف له كنها ولا مكانة ولا تاريخا .. وهذا كلام يضع العضو الفاضل تحت طائلة القانون خاصة عندما شفعه بقوله ( يا أهل الطب ومعكم أهل القانون هل أنتم راضون عن مقابر دكتور كمال أبوسن !! ) .. وهنا تكمن خطورة ما أورده ذلك العضو ويحق لنا أن نتساءل : أين هي هذه المقابر ؟؟ ..
لا وجود لها الا في خيال مريض وليس على أرض الواقع والا على من يورد مثل هذه الاتهامات المهينة ان يدلنا على مكان تلك المقابر حتى نستوثق مما يقول .. أليس ذلك من حق كل متسائل مثلي ؟؟.
ثم يمضي ذلك العضو مخاطبا أحد الأطباء في مجال جراحة الكلي ليسأله : ( هل أنت على دراية بجرائم أبوسن ؟ ) !! .. ونحن نقول له : أي جريمة أكبر مما طرحته أيها العضو الكريم في موضوعك / الجريمة والذي يمكن – لما ورد فيه – أن يخضعك للمساءلة القانونية ( جريمة متكاملة الأركان ) .. وهو ما دفع بأحد أعضاء ذلك الموقع ليجاريه قائلا : ( ينبغي محاسبة هذا الجزار الذي حصد السمعة التي لا يستحقها !!!) .. والجزار المعني هنا هو دكتور أبوسن !!! ثم قال آخر : ( هناك الكثير المثير عن تاريخ هذا الطبيب في منطقة الخليج يجب كشفه للحفاظ على حياة الآخرين !!!) .
ولكن ييقى ما يؤسف له حقا هو أن كل مارود من أغلب من عمل على مجاراة ذلك العضو المحترم يبقى ( كلاما سماعيا !!) وسماعيا فقط لا سند له ولا اثبات من أي جهة مختصة سواء قانونية أو طبية مستقلة ذات مصداقية .
اني أقول لذلك للعضو المحترم – وبكل صراحة ووضوح وثقة – ان ما كتبته وما فعلته أنت – بحق هذا الطبيب العلم – تبقى أمور غير محسوبة العواقب وأزعم – بل أجزم – انك لست من المؤهلين لتحمل نتائج ما تقول .
عليك – أيها العضو المحترم – أن تعرف بأنني لست وحدي من يدافع عن هذا الطبيب العلامة والعالم الجليل الدكتور كمال أبوسن .. ولا أدافع عنه لأن صداقة أعتز بها وأفخر قد ربطتني به خاصة بعد أن كنت حاضرا في محاضرة طبية (مرفقة بالليزر)وعامرة بالاطباء والاستشاريين والاختصاصيين في مجال أمراض الكلى من الهند وباكستان والعراق وفلسطين والامارات في مارس 2008 بمباني المشتشفى الملكي بالشارقة وكنت وقتها أعمل مستشارا اعلاميا لسمو الشيخ فيصل القاسمي ( صاحب المستشفى ) وكيف ان كل أولئك الاطباء من الحضور أثنوا على تلك المحاضرة وعبروا عن بالغ تأثرهم بقيمة ما طرحه هذا الدكتور الذي شعرت أمامه يومها – كسوداني ضمن حضور طيب – أنني قد ازددت طولا .
وعليه فليسمح لي الجميع هنا بأن أدفع بعظيم تقديري وانحناءاتي لدكتور أبوسن وأمثاله – من القامات السودانية في بلاد المهجر – ممن يرفعون رأسنا في المحافل الدولية في مختلف المجالات.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم