بقلم: د. معاوية الفكي يحيى الضو
في ٦ يونيو ٢٠٢٥م
في نداء بعنوان نداء الى قادة العمل الوطني في السودان، خرج علينا الداعية الاسلامي، والمعروف بانتمائه الى تنظيم الاخوان المسلمين العالمي، والعضو في الحركة الاسلامية في السودان، والمتواجد خارج السودان منذ فترة،
خرج علينا بنداء يهلل فيه بالنصر ويطلب من انصاره الاستمرار في هذا النصر الى النهاية وتجاوز الفرقة في ما بينهم، ولا يحدد لنا متى هذه النهاية سوف تكون باذن الله تعالى.
ويلفت الجميع الى مرحلة ما بعد النصر، مرحلة النماء والنهوض بالوطن ويدعوها بانها مرحلة التحدي الحقيقي، وثم يشير الى ان السودان يقف امام معضلة حقيقية وهي ضرورة الوحدة والحكمة والمصلحة الوطنية العامة، ويدعو انصاره بالتمسك بهذا النصر وحمايته وعدم تقسيمه مع الاخرين لكي لا يتحول الى صراع داخلي،
ولا يشرح لنا كيف يمكنتا استخدام الوحدة والحكمة في ايقاف هذه الحرب العبثية اللعينة، التى عانى منها السودانيين.
وثم حذر من تسرب الفرقة داخل انصاره وقال لهم لنجعل اختلافات الراي جسر للتطوير لا فخا للتناحر وثم دعاهم لاشراك الشباب لانهم هم من صنعوا النصر، وثم دعى انصاره الى التوحيد الصف وتقديم مصلحة الامة على ما سواها، وثم طالب انصاره بسد كل الثغور لان العدو يتربص بهم، ودعا انصاره الى تجاوز الخلافات، ودعى شباب النصر الى مواصلة المسير ومواصلة حرب العدو،
وثم في ختام دعوته اشار الى شياطين الفرقة التي يدور رحاها ضمن السودانين، ولم يبين لنا كيف نتجاوزها ولم يشير الى اي ضرورة للتفاوض في بينهم.
وبعتقد انه فقط نداء الى قادة العمل السياسي وليس الوطني في الحركة الاسلامية وانه فقط نداء الى شباب الحركة الاسلامية والمستنفرين الذين خاضوا ولازالو يخضون حربهم العبثية اللعين ضد الدعم السريع،
وانه نداء لم يتم توجيهه الى اي سوداني اخر، تم قتله و تم تشريده، وتم تدمير وطنه وبيته، ولربما لان الداعية عصام بشير لايهمه هؤلاء السودانيين لانه لم يتأثر بهذه الحرب، ولكنه تأثر تأثرا شديدا بفرقة انصاره في الحركة الاسلامية، فسارع في كتابة هذا النداء لانصاره.
ويا لسخرية هذه الحرب العبثية اللعينة، والتي يموت فيها السودانيين المدنيين قبل ان يموت الدعامة، ويتم فيها تدمير وطنهم وبيوتهم قبل تدمير الدعامة، ويتم فيها تشريد السودانيين داخل وخارج السودان بسببها قبل اخراج الدعامة من بيوتهم وقراهم، والتي يعاني فيها السودانيين داخل وخارج السودان،
يطلع علينا هذه الداعية بنداء يدعو فيه انصاره في التمسك بالنصر والاستمرار في الحرب ونبذ الفرقة، ولا يدعو الى ايقاف الحرب، ولا يدعو الى اي سلام ولا يدعو الى اي تفاوض بين السودانيين لكي ينبذوا الفرقة بينهم.
انه حقا فعلا داعية حرب لا داعية سلام، وانه فعلا داعية للفرقة ولا داعية للوحدة بين السودانيين كافة، وانه للاسف الشديد داعية اسلام لا يعمل بالاسلام للان الاسلام نفسه يدعو الى السلام قبل الحرب والى الوحدة والتفاوض لنبذ الفرقة، انه فعلا داعية السلطان الذي يلبي نداء السلطان لا نداء الشعوب.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم