عن الإسلاميين والديموقراطية والإقصاء .. بقلم: مشعل الطيب
29 أبريل, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
30 زيارة
بعد غزوة قرطبة بدأ بعض أعضاء حزب المؤتمر الشعبي بتذكيرنا بمقدراتهم الفائقة في صنع المتفجرات وتفكيك القارانوف و ركوب الدبابات وبمهاراتهم المذهلة في القتل وصنع المولوتوف وتفكيك الكلاشنكوف وقس على ذلك ..
قلناها من قبل هذه الجماعات المتأسلمة المنسلة من عباءة الإخوان المتأسلمين ماهم إلا جماعة إرهابية لا تختلف عن داعش والقاعدة، وهم يوجهون هذه التهديدات السخيفة في ذات الوقت الذي يتحدثون فيه عن دولة القانون والدستور والحريات لأنهم لا يقتنعون بهذه القيم الديموقراطية إلا عندما تصب في مصلحة جماعتهم ويكفرون بها كفرا بواحا عندما تقترب من أفكارهم السوداء وتنظيماتهم الإجرامية ..
الفرق بين إخوان السودان وغيرهم من جماعات الإرهاب المتأسلم هي مقدرة الأولى على المراوغة والتدليس والكذب والإنحناء للعواصف وأخذهم بفقة التقية والإستضعاف والمسكنة و لذا استمرو في حكم السودان منذ العام ١٩٧٧ كأول تنظيم متأسلم يصل سدة الحكم بينما لا تتمتع جماعات الإرهاب الأخرى بهذه المواهب ( بعملوها واضحة ) ولم يستفيدو من تجربة أشقائهم السودانيين الذين ينعتون هؤلاء بالدراويش ولذا تكالبت عليهم الأمم وسحقو سحقا في أراضي العراق وسوريا وليبيا وغيرها بينما نعم الكيزان في أرض السودان بكل إمكانات الدولة ومقدراتها حتى أحالوها خرابا ينعق فيها البوم ويعتلي منابرها دعاة الإرهاب وأصحاب الفكر المظلم ..
استمر المتأسلمون في حكم السودان بالشعارات الجوفاء وتهييج العواطف وبالبكاء على الإسلام وبالتهليل والتكبير الفارغ من أي مضمون وبالرقص على جماجم السودانيين ودمائهم بينما مارسو كل إجرام وانتهكو كل محرم وسرقو كل متاح من الأموال والأراضي والمناصب ، ذات الإسلامي الذي يتلو القرآن ويمشي للجوامع نفاقا ورياء هو من يبكي عند مفارقة المنصب الحكومي ويقام لذالك سرادق العزاء والنواح والبكاء ، فالدولة عند هؤلاء غنيمة والشعب عبيد وخدم والدين صلاة ومسبحة !
سيركب الإسلاميون موجة الثورة و الدعوة للديموقراطية حتى يتسللو عبرها للدولة في هدوء ثم يجهضوها لاحقا ، فليس من المنطقي أن يؤمن بالديموقراطية والقانون من يهدد شعبه بحمل السلاح والتفجير !!
إن السودان مصاب بداء خطير إسمه الإسلام السياسي و مبتلى بأحزاب تتاجر بجهل الناس بالدين والتاريخ ولن تقوم ديموقراطية حقيقية طالما تصدر هؤلاء المشهد السياسي ..
التعويل سيكون على انتشار الوعي والمعرفة وسط الأجيال الجديدة حتى لا ينخدعو كما خدع الآباء بالشعارات المزيفة وبالحديث الممجوج عن الإسلام والشريعة ، لقد عانى الوطن بما فيه الكفاية من هذا النفاق المتدثر بالدين ..
e.mishal@yahoo.com