عودة النقابة ! .. بقلم: مجدي محجوب
20 أبريل, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
25 زيارة
اثار انتباهي مقال مبذول على مواقع و صفحات منصات التواصل الإجتماعي للكاتبة الأستاذة الفاضلة/ إلهام عبدالخالق من نواحي مدينة تورنتو بكندا ؛ وددت أن أضيف إلى ما طالبت به في آخر مقالها بأنه قد آن الأوان “لقلع النقابات ” وعودتها للعمل، وتنبيها مني لأهمية النقابة في الحياة الإجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والرياضية في السودان : اولا ، النقابة اول مؤسسة او منظمة من مؤسسات او منظمات المجتمع المدني التي ظهرت في السودان وذلك منذ أربعينيات القرن الماضي ، وتميزت ونجحت ، ولأول مرة في تاريخ السودان الحديث بالمساواة في الحقوق والواجبات لكل أعضاء النقابة وبغض النظر عن القبيلة أو العرق او اللغة او اللون او الدين ، ومن ثم ساهمت في صهر جميع قبائل السودان في بوتقة واحدة ، وكلمة السر في ذلك انها الاقرب من غيرها للمزاج النفسي الإجتماعي للسودانيين جميعا ؛ ثانيا ، قامت النقابات ببناء وتشييد المدارس و المستشفيات و التعاونيات وتقديم معظم الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية لجميع اعضاء النقابة، ولغير اعضاء النقابة ؛ ثالثا،لعبت النقابات دورا هاما في ثورتي اكتوبر وابريل الأولى، وقد كان القدح المعلى في ثورة أبريل الأولى لنقابة أساتذة جامعة الخرطوم في التخطيط و التنظيم والتنسيق للانتفاضة، وما أن انجزت مهمتها حتى عاد الأساتذة الأجلاء لمحاضراتهم وطلابهم بالجامعة رافضين اي منصب سياسي او تشريعي أو تنفيذي ، وعلى سبيل المثال لا الحصر د. عدلان الحاردلو و د. مروان حامد الرشيد ود. على عباس عبدالله ؛ رابعا ، حاربت الجبهة الإسلامية القومية النقابات حربا شعواء ابان حقبة الديمقراطية الثالثة،وشوهت صورتها عمدا أمام الرأي العام المحلي السوداني و الإقليمي والدولي وذلك لعدم تمكنها من السيطرة عليها، ولاحقا عقب انقلابها في 30 يونيو 89 ، قامت ظلما وتعسفا بالغاء جميع النقابات والاستيلاء على دورها واموالها واعتقلت و عذبت ، بل وقتلت بعضا من قادتها ، واتت بمسخ مشوه إسمه “نقابة المنشأ”، وما ادراك ما ” نقابات المنشأ” ؛ رابعا، تجمع المهنيين السودانيين الذي خطط وقاد ونفذ بنجاح مبهر ثورة أبريل الثانية الحالية في جوهره تجمع نقابات ؛ خامسا، بما ان الجيل الحالي الذي قاد ثورة أبريل الثانية معظمه من الشباب والشابات فتوقعاتي بانهم اذا ما انتظموا في عضوية نقاباتهم فسيحدثون ثورة في تطويرها و نقلة هائلة في أدوار ومهام النقابات الإجتماعية و السياسية والإقتصادية والثقافية والرياضية في المستقبل، ومع تصحيح أخطاء الماضي إن وجدت. قوموا إلى نقاباتكم يرحكم الله. و ما قل ودل : ” الما عندو نقابة ما عندو الحبة” ..تماما مثل : “الما عندو محبة ما عندو الحبة”. مجدي إبراهيم محجوب، مستشار قانوني.
magdi_mahgoub@hotmail.com