عودة للمناهج هذه المرة علي نار هادئة ونفس بارد وبعيدا عن التشنج والانفعال .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

 

نود أن نبدأ بسؤال جوهري : من الذي يحق له أن يضع المنهج خاصة لمرحلة الأساس ؟ 

وهل الذين يقحمون أنفسهم إقحاما ظنا منهم أنهم يفهمون في كل شيء استناداً علي مقدرات خطابية يملكونها أو سياسة محددة يتبعونها أو فراغ يدورون فيه لخلو الساحة من غيرهم لأن الذين عندهم المعرفة والدراية يتوارون أما خجلا أو خشية ؟
إبان زياراتي المتعددة لأمريكا لمست عن قرب هيبة ورصانة اتحادات المعلمين وكيف أنهم يشاركون بقوة في العملية التعليمية بجد واجتهاد ولهم حضور في المناهج والتدريب عليها وتنقيحها ومتابعتها ولهم مطبوعات محترمة يصدرونها علي مدار العام تناقش اخر مستجدات الشأن التربوي بالداخل والخارج ولهم معلمون تخصصوا في تعليم الآباء والأمهات ببرامج واضحة ومهارة فائقة تجعل هذا الصنف من المتعلمين بإمكانه أن يحل محل المعلم الرسمي متي ما استجد طاريء أو لزم الأمر .
مدارسهم في بلاد العم سام وفي أوروبا وفي العالم المتحضر يعج منهجها بالدروس الوطنية وأدب الرحلات والخيال العلمى .
إذن واضعوا المناهج ليسوا نشطاء أو ساسة ولا قارعوا طبول بل علماء تختارهم جهات متخصصة تانس فيهم الكفاءة والأمانة العلمية والتفاني والإخلاص والتجرد من كل غرض .
وسؤال اخر أكثر جوهرية وأوضح بيانا هل اصلا نحن ننعم بتعليم نوعي أو حتي بدرجة مقبول من مرحلة ماقبل الروضة وحتي كليات الدراسات العليا ؟
هل جامعاتنا حالها يسر ام تحورت الي كتاتيب كما قال المرحوم د. منصور خالد .
دعونا أولا نعلم فلذات أكبادنا لغتهم الأم فقد صارت عصية عليهم تحدثا وكتابة ومعلموها ليسوا باحسن حالا من الطلاب .
لم لا تضيع هيبة التعليم وقد صار منصب وزير التربية يدخل من ضمن المحاصصات وتوزيع الجاتوهات وقد شغله في العهد البائد من كانوا في عداد الفاقد التربوي .

حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
الملازمين ام درمان .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً