عيد ميلاد .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي

قصة قصيرة جدا

25 يناير 2022

امتلأ البيت بالضيوف من الأطفال. لبست البنات أجمل الحلل الزاهية، وارفة الالوان. وبرقت المصابيح واشتعلت في أرجاء الصالة الواسعة. ازدحمت الطاولات وتزينت بالورود والشموع اما الجدران فقد انتصبت فيها البالونات الملونة. اليوم، هو احتفال عبير بعيد ميلادها التاسع. دعت أسرتها كل صديقاتها، وبنات الجيران الصغار. مرت دقائق قليلة، واقتربت عبير من شموعها التسع. مع إشارة الإذن، من الأم، نفخت عبير في الشموع، وأطفأتها بنفس واحد. هلل وصدح الأطفال، وسكان البيت بأهازيج الفرح والسرور. بعدها وزعت الحلوى والمشروبات للضيوف الذين امتلأوا حبورا وبهجة؛ بينما كانت نخبة منتخبة من أغاني الغد المشرق والفال الحسن تصدح في أرجاء البيت.
فجأة، والناس في غمرة الفرح والنشوى انخلع الباب بقوة الصاعقة.. اقتحمت البيت قوة مدججة بالسلاح حتى اسنانها. كان رجال القوة ملثمين، و لا تسمع، إلا دوي اصواتهم المرعبة. ووسط بركان صراخ وعويل الأطفال، تصدت الأم ببسالة، وتصدرت الموقف. هرع إليها اخوتها لمؤازرتها ولحمابتها من هولاء الأوباش..
طلب قائد القوة من الأم، إن تدلهم على أميرة.
في معمعة هذا الصراخ ، واختلاط الحابل بالنابل، اتجهت طفلة صغيرة ؛ بخطوات ثابتة وقوية، مشرأبة العنق ويتطاير من عينبها لهيب الشرر، نحو قائد القوة؛ قائلة له، وبصوت قوي سمعه الجميع.
يا أبي، ماذا تفعل هنا!؟..
هذه حفلة عيد ميلاد صديقتي عبير..

انتهت
omerabdullahi@gmail.com
//////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً

https://bpbd.sumbarprov.go.id/

https://kweeklampenkopen.nl/type/

mstoto

slot mahjong

https://www.a1future.com/how-we-do-it-better/

slot gacor