الحكاية واضحة وضوح الشمس .. الكيزان ما زالو يتحكمون في كل مفاصل الدولة وفلولهم الذين سرقوا الأموال وباعو كل أصول الدولة هم الذين يضاربون اليوم في العملة ويتسببون مباشرة في زيادة التضخم ورفع الأسعار .. الكيزان يعملون بلا هوادة او رحمة ضد هذا الوطن النبيل ويسعون لدماره نكاية في شعبه الذي ناضل من أجل الحرية والسلام والعدالة التي افتقدها خلال الثلاثة عقود الماضية .. الكيزان لا تهمهم مصلحة البلاد ولا يهمهم حال العباد .. فقط تهمهم السلطة والجاه حتي ولو علي حساب التجارة بالدين .. من الذي يملك المال الآن غير الكيزان؟ .. من الذي يتربع علي عرش شركات الفساد الكبيرة الخاصة غير الكيزان؟ .. من الذي يعطل سير العدالة والقضاء غير الكيزان؟ .. الكيزان لا يخشون الظلم الذي حرمه الله علي نفسه .. من الذي الذي يثير الفتن ويعمل علي نشر الشائعات المغرضة بين الناس غير الكيزان؟ .. من هم الشامتون في حال البلاد والعباد غير الكيزان؟ ..الا يحق لنا بعد كل ذلك أن نسأل أنفسنا من أين جاء هؤلاء؟ .. جاء هؤلاء في غفلة من الزمان وفي جعبتهم كذبة كبيرة وشعار زائف يقول للناس هي لله لا للسلطة ولا للجاه .. كانت الحقيقة عكس ذلك تماما .. لقد كان همهم الفعلي هو السلطة وجاه الدنيا الفانية علي حساب معصية الله بعدم خشيته في خلقه والعياذ بالله ..
كاذب من يحمل المسئولية لقحت، حمدوك، الحكومة المدنية، الثوار أو كل الشرفاء الذين يسعون لبناء وطن جديد خالي من الفساد والمحسوبية يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات دون التمييز في العرق أو اللون أو الديانة، .. وطن حدادي مدادي يسع الجميع بخيراته الوفيرة التي حباه الله بها وبكل ما يتمناه البشر علي ظاهر هذه الأرض .. المؤسف جدا ورغم وضوح أسباب تردي حال البلاد وعوذ العباد ما زال البعض يروج بغباء للفلول البائدة ويعشم في عودتهم وحاله كحال إبليس الذي يعشم في دخول الجنة بعد سخط ولعنة الله عليه .. كذلك حال الكيزان يعشمون بالعودة للسلطة بعد سخط ولعنة الشعب السوداني عليهم جزاء علي ما اقترفوه من ذنوب في دمار البلاد وهلاك العباد ظلما وعدوانا
صراخ الكيزان الآن الذي يملأ الدنيا زعيقا ليس سببه البكاء علي مصلحة البلاد وأهلها ولكنه هو صراخ المهزوم الذليل الذي فقد كل ما يملك بعد انكشف حاله في الكذب والنفاق وفقد كل ما جناه من نهب وسرقة ابان عهد التيه والضياع الذي عاثو فيه فسادا وعبثا في كل أصول الدولة حتي لم يتبقي منها شيء يذكر .. الان يتباكي الكيزان فقط حسرة علي حالهم وأنفسهم اما الوطن وأهله أبعد ما يكون لما يدور في خلدهم وتفكيرهم المريض المشحون بالحقد والكراهية والأنانية المطلقة .. إن اس المشكل الجاري الان في السودان سببه الكيزان ولن يزول هذا المشكل إلا باستئصال هذا الورم السرطاني الخبيث الذي يود الانتشار في كل مفاصل الدولة السليمة .. أنه سرطان الكوزنة اللعين ..
أخيرا العشم كبير في جيل ثورة ديسمبر المجيدة التي ادهشت كل العالم بسلميتها وصمودها أمام أعتي ترسانة أمنية في المنطقة وان دماء الشهداء الطاهرة لن تذهب هباء والنصر قادم بإذن الله وشمس الحرية سوف تشرق فوق سماء هذا الوطن العزيز .. السودان البلد الواحد ..
د. عبدالله سيد احمد
١/٦/٢٠٢١
abdallasudan@hotmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم