باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 5 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم شقلاوي
إبراهيم شقلاوي عرض كل المقالات

غنائم الموت… صمت يوازي الفاجعة

اخر تحديث: 4 يوليو, 2026 10:34 مساءً
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي

استناداً إلى ما أورده موقع “سودان سوا “الأحد بشأن العثور على 25 جثة لمهاجرين سودانيين في منطقة صحراوية نائية على المسار الحدودي بين الجزائر والمغرب، وما كشفه تقرير الطب الشرعي بحسب الموقع، حول تعرض بعض الجثث لعمليات استئصال لأعضاء بشرية، فإننا كما يبدو أمام لحظة حزينة تعبر عن انهيار الحماية الإنسانية والأمن الإقليمي، حيث أصبح الإنسان هدفًا قابل للاستهلاك في اقتصاد الجريمة المنظمة.

تعكس هذه الواقعة تحولاً خطيرا في مسارات الهجرة غير النظامية، إذ لم تعد مجرد عبور محفوف بالمخاطر، بل غدت منظومة محكمة تديرها شبكات عابرة للحدود، تمتلك من الأدوات ما يتيح لها تحويل أجساد الفارين من الحرب والفقر إلى سلعة تُتداول في سوق سوداء لا تعترف بالقانون ولا بالحدود ولا بالإنسانية. وفي قلب هذه المأساة، يجد السودانيون أنفسهم اليوم أمام واقع مؤلم ومخزٍ، فرضته الحرب بما خلّفته من انهيار في الاستقرار السياسي والأمني، وتفكك في منظومات الحماية الاجتماعية.

إن قراءة هذا الحدث بمعزل عن السياق السوداني الراهن تظل قراءة ناقصة، فالحرب التي انزلقت إليها البلاد بعد فشل مسار التوافق السياسي لم تُنتج صراعاً داخل الحدود فحسب، بل أعادت تشكيل حركة السكان خارجها، ودَفعت آلاف المدنيين إلى طرق غير آمنة، حيث تلتقي هشاشة الداخل مع شبكات إجرامية دولية تتقن استغلال لحظات التحدي الوطني. وفي هذا التقاطع تحديداً تنشأ الفاجعة: حين يغادر الإنسان وطنه هرباً من الموت، ليجد نفسه في مواجهة شكل آخر أكثر تنظيماً وبروداً من القتل.

لكن ما يضاعف ثقل هذه المأساة ليس فقط فداحة الجريمة، بل ما تكشفه من انتباه الرأي العام، إذ مرّ الخبر في بعض المنابر السودانية مرور الكرام ،لا يوازي حجم الكارثة ولا عمق الصدمة. هذا الصمت، هو جزء من الفاجعة، يعكس حالة إنهاك أصابت الناس تحت وطأة الحرب، حتى باتت المآسي تتجاور دون أن تترك أثرها في وعي الناس.

انطلاقا من ذلك لا يمكن تجاوز حقيقة أن ما انتهى إليه السودان اليوم من انهيار إنساني وأمني لم يكن معزولاً عن المسار السياسي الذي فشل في إدارة خلافاته الداخلية، وارتمي في أحضان الأجندات والأطماع الإقليمية ثم انزلق لاحقاً إلى منطق القوة الذي قاد إلى حرب 15 أبريل 2023، بما ترتب عليه من تفكك مؤسسات الدولة وتآكل قدرتها للحماية.

غير أن هذا السياق التاريخي المؤلم، بما يحمله من مسؤوليات سياسية، لا يعفي الدولة القائمة اليوم من واجبها ، إذ تظل الحكومة بكل مؤسساتها، مطالبة بفتح تحقيق جاد وشفاف حول هذه الفاجعة، والتحرك العاجل عبر وزارة الخارجية في الدول المعنية لكشف الملابسات، والتواصل مع أسر الضحايا، باعتبار أن أرواح السودانيين ليست ملفاً إنسانياً يمكن السكوت عنه، بل مسؤولية سيادية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.

إن ما جرى في تلك الصحراء لا يمكن اختزاله في كونه مأساة إنسانية، بل هو مرآة لواقع سياسي مأزوم، حيث تتقاطع الحرب مع الهجرة، ويتحول الانهيار الداخلي إلى امتداد لفواجع الموت خارج الحدود. وفي مثل هذه السياقات، لا تعود الجريمة فعلاً معزولاً، بل نتيجة بنيوية لغياب الدولة، ولتحول الإنسان إلى قيمة صفرية في معادلة الصراع.

تعكس هذه الوقائع تحول الهجرة غير النظامية من عبور محفوف بالمخاطر إلى منظومة تشغيل عابرة للحدود تديرها شبكات منظمة تُحوّل الإنسان الفارّ من الحرب والفقر إلى سلعة في سوق سوداء لا تعترف بالقانون، وفي قلب ذلك يقف السودانيون أمام واقع كارثي فرضته الحرب. غير أن قراءة هذا الواقع ينبغي أن تفتح أفقاً لإعادة تعريف الدولة، باعتبار الحرب

لحظة فاصلة تستوجب القطع مع ما قبلها والانطلاق نحو مشروع جديد يقوم على الشراكة لا الغلبة، والبناء لا الصراع. وهنا لا تكمن المعضلة في الموارد، بل في غياب التوافق حول رؤية جامعة تجعل من الحكم أداة للأمن، ومن الاقتصاد مساراً للإنتاج، بما يتيح للبلاد إذا ما توفرت الإرادة، أن تعيد تموضعها على أساس المصالح المتبادلة لا منطق الحاجة.

بحسب #وجه_الحقيقة، فإن “غنائم الموت” ليست مجرد عنوان صادم، بل توصيف لحقيقة قاسية : أن الجسد الإنساني حين يُنتزع من سياقه الوطني قد يتحول إلى مورد في اقتصاد العنف العابر للحدود، وأن الصمت الذي يحيط بهذه الفاجعة لا يقل خطورة عن الجريمة نفسها ، لأنه يمنحها فرصة التكرار دون مساءلة، ويجعل المأساة قابلة للاستنساخ في مكان جديد.
دمتم بخير وعافية.
الخميس2 يوليو 2026 م
Shglawi55@gmail.com

الكاتب
إبراهيم شقلاوي

إبراهيم شقلاوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السودان العربي (الجزء الأول): بقلم: سير دوجلاس نيوبولد .. ترجمة : بدر الدين حامد الهاشمي
منشورات غير مصنفة
دائرة المهدى: المال ، الإيمان والسياسة فى السودان .. بقلم: حسين التهامى
الأخبار
إنذار في واشنطن.. السودان ينزلق إلى الفوضى
منبر الرأي
البشير والجنائية.. معركة بلا نهاية .. بقلم: د. ياسر محجوب الحسين*
منبر الرأي
بين جنيف والأبيض… من يتحدث باسم المدنيين السودانيين؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

النبي موسي … وحادثة اغتيال الريس سلفاكير … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

إجازة تعديلات قانون الانتخابات في غياب مناقشتها بالبرلمان .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

(أماني) في البرلمان …بقلم: اخلاص نمر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الدين والهوية الثقافية السودانية (2) .. بقلم: الدكتور: محمد المجذوب محمد صالح

الدكتور/ محمد المجذوب
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss