فرحة ما (تمت)!!

 


 

 

الصباح الجديد –
بدت موجة من الفرح تسري وسط (الفلول) وهم يضعون ورود الورشة المصرية في صدورهم ويتمرغون في النجيلة على طريقة أبطال الأفلام الهندية لحظات الغناء الرومانسي ونسوا حتى عشق أنقره وأنهم قد يحتاجون لزيارتها مرة أخرى حال عودة لجنة إزالة التمكين الوشيكة.
سارعوا كعادتهم دون تروي ورفعوا راية النصر مستبقين الحدث وكلهم كتبوا ستسمعون خبراً يسر بالكم وآخرين تكهنوا بعدم عودة الاتفاق الإطاري ، ويبدو أن حلفائهم في الكتلة الديمقراطية بشروهم فعاودهم الحنين سريعاً.. ففي الأصل هم (ناس ساهلة).
ما أن بدأت الجماهير تتحسس ما دار في الاجتماع حتى طفقوا ينشرون الشائعات بأن الإتفاق الإطاري قد ذهب مع الريح من غير رجعة وأن الورشة المصرية هي التي ستحسم العملية السياسية ، وكثير من العبارات المجانفة التي وردت في هذا الشأن على شاكلة (أولاد بمبا خطيرين ، الاتفاق الإطاري مقطوع الطاري) ..هكذا صدق الأفاكون شائعاتهم الرمادية والسوداء وحاولوا فرضها على الرأي باستغلال (السوشيال ميديا) ولكنها لم تصمد لنصف ساعة كـ(فص ملح وداب).
وكعادتها أتت الزميلة النابهة مها التلب بالخبر اليقين (كشفت مصادر متطابقة في الخرطوم، عن سحب عبد الفتاح البرهان سحب وساطته التي تهدف إلى تقريب جهات النظر بين قوى الحرية المجلس المركزي، ومجموعة ميثاق التوافق الوطني الداعمة للانقلاب. وقالت المصادر لـ “قناة الشرق للأخبار”، ان اجتماعا انتهى ليلة أمس الأول ببيت الضيافة، بين البرهان ومجموعة ميثاق التوافق الوطني، وأعلن البرهان عن توقف الاجتماعات التي يتوسط حولها بين المجلس المركزي ومجموعة ميثاق التوافق الوطني نهائيا. وأكدت المصادر تباعد المواقف بين المجلس المركزي ومجموعة ميثاق التوافق الوطني، وهو أدى الى انسحاب البرهان، والذي أطلع التوافق الوطني ان الحرية والتغيير تتمسك بطرحها للتعامل مع المجموعة كتنظيمات منفردة وليس كتحالف).
والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كانت أحزاب قوى الحرية والتغيير المركزي وقعت منفردة وكذلك المجموعات الأخرى سواء الأحزاب الداعمة للإنتقال أو القوى المدنية لماذا يسمح للكتلة الديمقراطية بأن توقع كتحالف وليس فردياً؟
الإجابة لا تحتاج لسبر أغوار هذه القوى تريد أن تحتفظ بأوزان غير حقيقية تمكنها من الإستئثار بأكبر قدر من الوزارات بحكم أن غالبية مكوناتها من حركات تعتبر جزء من إتفاقية جوبا ولكنها لا تحمل غير أسمائها وليس لها وجود على الأرض وهذا ما جعل قوى الحرية والتغيير ترفض وتشدد على ضم جهات معلومة داخل تحالف الكتلة الديمقراطية بحكم أنها مضمنة في الاتفاق لكنها لم توقع؟
وببساطة إذا كان البرهان والمركزي هندسا الإتفاق الاطاري ثنائياً وأن الأول على إلمام ومعرفة بمقدرات الثاني من جهة ومقدرات الكتلة الديمقراطية وحلفائها من الفلول من جهة أخرى وكيف فشلا في إدارة الحكم بعد الانقلاب.. فهل (يطبظ) الجنرال عينه مرة أخرى وهو يعلم أن البنك الدولي لديه ما لديه شهر (3) أم أن مصر المغلوبة على أمرها ستتكفل بالخسائر حال إحتضانه الفلول مرة أخرى؟ ، أحدهم ما زال يحتفظ بحصافته فكتب (الضمان شنو إنو مصر والرباعية كلهم بيعملوا لصالح أمريكا) ..من المؤكد أن القاهرة إذا ضمنت دخول لاعبيها الأساسيين البقية سيكونون (عكس الهوا) ..طبعاً (دا كلو بعيد عن الإنتفاضة التي تلوح نذرها كل صباح).
الجريدة

 

آراء