فضيحة بيروت 3-3 … بقلم: ثروت قاسم

 

 

الحلقة الثالثة (  3 – 3 )

 

 

Tharwat20042004@yahoo.com

 

 

مقدمة

 

 

استعرضنا في الحلقة الاولي والحلقة  الثانية من هذه المقالة ، في ايجاز ربما كان مخلاً ، بعضاً ,  اكرر بعضاً  ,  من التصرفات  الذئبية  لقوي الامن العام اللبناني ,  وطاقم السفارة  السودانية في بيروت , في حادثة دهم حفلة  الاوزاعي الخيرية , التي اقامتها مجموعة من السودانيين  المقيمين في بيروت يوم الاحد 6 يونيو 2010م ؟  وفي الاعتقال التعسفي للسودانيين  الشرفاء  الذي أستمر  12 يوماً حسوماً , في اقبية وسراديب ما يطلق عليه في لبنان بسجن العار  ! 

 

 

وحدثنا  بعض ممن كانوا   محبوسين , والدموع تجري من عيونهم الزائغة علي خدودهم العظمية , بأنهم  اضطروا  للتغوط والتبول في أنفسهم  , طيلة مدة الحبس ( 12 يومأ حسومأ)  لان سلطات  الامن العام اللبناني حرمت عليهم , حتي حقهم الانساني في التغوط والتبول .

 

وعبنا علي السفارة السودانية في بيروت انها  كانت تعرف مكان حبس هؤلاء السودانيين الغلابة ,  وظروف حبسهم المأساوية !  ولكنها لم تحرك ساكنأ  لاطلاق سراحهم من اقفاصهم الحديدية ؟  بل كانت تشمت فيهم , وتسعي لدي سلطات الامن العام اللبناني  لترحيلهم من محبسهم مباشرة وقسراً الي الخرطوم .

 

 

 

  ملاحظات :

 

نكمل  في هذه الحلقة الثالثة والاخيرة استعراض  بقية الملاحظات علي بعض الجوانب المهمة في حادثة الاوزاعي ,  التي بدأناها في الحلقة الثانية , علنا نجد فيها بعض ما يفيد من دروس وعبر :

 

 

خامساً :

 

 تذكرنا وشاية سعادة القنصل العام السوداني في بيروت ,  سعادة السيد سمير باتوت ,  بطالبي اللجؤ السياسي من المحبوسين في سجن العار اللبناني طيلة 12 يوماً حسوماً , بحكاية اخري نلخصها ادناه  , لنبين السقوط الاخلاقي الشنيع بين اخلاقيات  السودانيين السمحة في مطلع الستينيات من القرن الماضي ,  واخلاقيات السودانيين الكعبة بل النتنة في هذا العصر الردئ.

 

 

سادسأ :

 

حكاية :

 

 

 

 تقول الحكاية  ان الرئيس عبود استدعي السفير اللبناني  بصورة عاجلة ( لا تحتمل ارسال مذكرة دبلوماسية ) للقصر الجمهوري . عاتب الرئيس عبود  السفير اللبناني علي المعاملة غير اللائقة  التي عامل بها السفير اللبناني طباخاً سودانياً كان في خدمته , وتقريعه وتوبيخه  للطباخ , لتجاهل الاخير لبعض طلبات السفير , في بعض الحالات .

 

قال الرئيس عبود للسفير  اللبناني :  ان الرزق علي الله ولكن كرامة كل سوداني تعنيه هو بالذات (  الرئيس عبود )  , ولا يتسامح فيها ابداً كرئيس لكل السودانيين !   وطلب الرئيس عبود من السفير اللبناني ان يعتذر للطباخ السوداني عما بدر منه ( السفير )  ,  وان يصرفه عن الخدمة مكرماً معززاً , ان لم يشأ بقاءه في عمله .

 

وعد السفير اللبناني الرئيس عبود بانه سوف يعتذر للطباخ ,  وسوف يبقيه  في عمله ! 

 

واكد السفير بان الطباخ  لم يكن من اقرباء الرئيس عبود , كما لم يكن من منطقته , او قبيلته !

 

وقد تأثر السفير اللبناني  بهذا الموقف الانساني والسياسي والاجتماعي غاية التأثير , لانه يوضح غيرة الرئيس  السوداني  علي كرامة وعزة اي سوداني .

 

 ونختم  هذه الحكاية  بالسؤال  المفتاحي والمشروع  :

 

 اين كرامة السودانيين اليوم من ذلك الموقف في ذلك الزمان ؟

 

 

 هل أستوعبت , يا هذا , كيف  ثار  الرئيس عبود لكرامة سوداني عنقالي في مطلع الستينيات من القرن الماضي من جانب  , وكيف يمرغ  طاقم السفارة السودانية في بيروت كرامة اخوانهم السودانيين في وحل لبنان في  العام العاشر من القرن الحادي والعشرين , في الجانب الاخر .

 

 ولا نلقي القول علي عواهنه ونحن نربط بين الحادثتين اعلاه ,  بل نتوكأ علي ايات وشواهد ,  سوف يفضحها التحقيق الذي بدأت حكومة لبنان في القيام به ؟  

 

سابعأ :

 

كما هو مذكور في الحلقة الاولي من هذه المقالة  ,  فان سعادة القنصل  العام في سفارة السودان في بيروت ,  سعادة السيد سمير باتوت , هو الذي ابلغ , مسبقأ , سلطات الامن العام اللبناني بحفل السودانيين الخيري  ,  الذي ادعي  سعادة القنصل العام بانه مقام دون  تصريح رسمي  من السلطات اللبنانية , وبواسطة سودانيين ليست لهم اقامات شرعية في لبنان ، بل يقومون باعمال تسئ الي نظام الحكم الشرعي في الخرطوم ؟  واعطي سعادة القنصل العام السوداني تفاصيل مكان وميعاد الحفل , حتي تتمكن سلطات الامن العام من القبض علي السودانيين الخارجين علي الشرعية اللبنانية والشرعية السودانية ,  وترحيلهم قسراً الي الخرطوم . وذكر سعادة القنصل العام قوات الامن العام بان هذه فرصة ذهبية يجتمع فيها معظم الخارجين علي القانون في مكان واحد , مما يسهل القبض عليهم جماعياً , بدلاً عن ملاحقتهم كافراد مختبئين في حواري وازقة بيروت .

 

  شحن سعادة القنصل العام السوداني قوات الامن العام ضد السودانيين المشاركين  في الحفل الخيري , وصورهم كخارجين علي القانون ,  بل مهددين لامن لبنان القومي ؟   وطالب باسم حكومة السودان بالقبض عليهم وترحيلهم قسراً الي الخرطوم .

 

 ربما  يشرح لك ذلك , ايها القارئ الكريم , التصرف اللانساني , والعشوائية  والغلظة الذئبية التي تعاملت بها عناصر  الامن العام مع السودانيين المشاركين في الحفل الخيري ؟  ذلك انهم شعروا بانهم مفوضون من حكومة الخرطوم ,   في اذلال مواطني حكومة الخرطوم ؟

 

 لا نجزم بصحة المعلومة المذكورة اعلاه بخصوص سعادة السيد القنصل العام السوداني في بيروت  ؟ ولا ندعي  بأننا كنا في معيته  الكريمة عندما أصدر فرماناته  لمن قام بالوشاية ضد السودانيين المساكين  لدي الأمن العام اللبناني ؟ ولكنها معلومة  متداولة  في الشارع السوداني في بيروت ؟ والكل في لبنان يعرف , وحق المعرفة , ان سعادة السيد القنصل العام السوداني في بيروت  , الشحمة والنار مع طالبي اللجؤ السياسي من الدارفوريين في لبنان.

 

 وليس سرأ ان طاقم سفارة السودان في بيروت ,  يكجن بل يمقت  , طالبي اللجؤ السياسي من السودانيين في لبنان !  ويسعي   جاهدأ  لترحيلهم القسري الي السودان  ,  مما يحملنا لتصديق المعلومة بخصوص وشاية سعادة القنصل العام السوداني في بيروت ضد مواطنيه المشاركين في حفل الاوزاعي الخيري .

 

 

 يمكنك الان الربط بين قادة السودان الشرفاء في ستينات القرن الماضي ,  وابالسة الانقاذ  ومتتوريكيهم في هذا الزمن الردئ .

 

 الاولون يثورون لكرامة السوداني العنقالي ضد ممثل  دولة لبنان في السودان !  والاخرون يمرغون كرامة السوداني في وحل لبنان ؟  ويستعدون عسكر وجند لبنان ضد بني وطنهم المسالمين المساكين .

 

تلك مقاربة واضحة فاضحة كاشفة  ؟

 

ثامنأ :

 

حكاية ثانية :

 

 يحكي لك المواطن السوداني عبد الرسول حجر قصة الكديسة ( أسرائيل ) , والفار ( لبنان ) , وطالبي اللجؤ السودانيين في لبنان ( النمل ) !

 

ويبدأ حجر بالسؤال الأستعجابي : ماذا يحدث عندما  يستأسد فار علي نملة ؟؟؟

 

ذات يوم بينما فار يهرب من كديسة ,  هلعا وخوفا  , ساقته أرجله إلي جحر نملة !  وعندما رأته خفق قلبها !  فشعرالفارفجاة بقوته وأهميته !  فتحول من فريسة إلي صياد وقنّاص ؟  وعندها هجم علي النملة ليفعل بها ماكانت الكديسة  تحاول فعله معه !  اخذ يجري خلفها وهي تجري أمامه وترتعد فرائسها ؟  وعندئذ زاد الفارفى هجومه , وغرّه حال النملة , فلم يعبا بتوسلاتإقرأ المزيد ..ها , ولم يرحم ضعفها , الذي كان منذ لحظات يشعر به أمام الكديسة !

 

 ونسي حاله !!!!!!..

 

وبينما هو يجري خلفها , دخلت النملة كومة وجدتها أمامها , وتغلغلت داخلها , واندفع الفا ر خلفها غير عابئ بالمكان الذي دخل به !   فاذا به يشتم رائحة الكديسة  التي كانت  تجري خلفه  ! فقفز خارج الكومة مسرعا !  وقلبه يكاد يتوقف لايصدق المفاجئة ! وسقط علي الارض وهو ينظر حوله , فإذا بالكديسة جاثمة  أمامه !!!…

 

توقف قلب الفار وخر صريعا مغشيا عليه !   ومرت لحظات لايعرف مدتها !  ولكنه فاق ووجد  الكديسة  أمامه لا  تحرك ساكنا ؟ غيرأن جماعة من النمل واقفة فوق جسدها ,   تنهش في لحمها !  فظن  أن النمل قتل الكديسة ,  التي يخشاها  ويخافها !  وهرب منها  هلعا وفزعا  ….

 

مات الفار بأزمة قلبية من جراء الصدمة ؟ وافترسه النمل !  دون أن يدرك الفار  أن الكديسة  دهستها  عجلات عربة طائشة !

 

 … …وهنا رقص النمل !

 

وفرحت النملة لموت هذا الفأر المستأسد؟؟

 

 

خاتمة :

 

الشعب   السوداني العظيم يعامل   اللاجئين  من ارتريا  واثيوبيا وتشاد ومالي معاملة  المواطنين السودانيين !  لا فرق بين اللاجئ والمواطن  السوداني، سواء  في مرافق الخدمات من تعليم ومشافي ، أو في فرص العمل الشحيحة !  حيث تجد بعض اللاجئين يحتكرون بعض المهن ، دون ان يبدي المواطنون  تذمرا، او يمتنون عليهم بذلك !

 

أما في دارفور فقد  سمح ابالسة الانقاذ  للاجئين من مالي والنيجر وتشاد بحق التصويت في الانتخابات  . هكذا مرة واحدة ؟

 

  اذا قارنا ، افقياً ,  ما يفعله الشعب   السوداني العظيم مع اللاجئين  في السودان  ، وما يفعله اللبنانيون  , حكومة وشعبأ ,   ضد اللاجئين  الدارفوريين من أذلال  وتعذيب في السجون والمعتقلات ،  لضربنا  اخماسا في اسداس ، ولاستعذنا بالله العلي القدير من المستبد الظالم ؟

 

وياتي سعادة سفير لبنان في الخرطوم ليزيد الاساءة علي الجروح , فلا يجد في شعب المهدي عليه السلام غير سواد لون بشرته , ليشيد به .

 

وقال كمان الحبة السودة التي تداوي الامراض والعلل ؟

 

يا أمة ضحكت من جهلها الامم ؟؟

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً