مقدمة فى الاقتصاد السياسي للثورة والثورة المضادة في السودان : سبتمبر 2019 – مايو . 2021
• الجزء الاول: إختطاف الثورة والنهج الداعم للراسمالية الطفيلية والكمبرادورية – فى ستة اقسام.
• الجزء الثانى: نقد اللبرالية الجديدة وملامح النهج التنموى البديل – فى قسمين.
• الجزء الثالث: التنمية القائمة على التوجه الداخلى : نحو استراتيجية للتنمية الاقتصادية الاجتماعية -فى سبعة اقسام.
. تم الانتهاء من اعداد هذا البحث فى الاسبوع الاول من يونيو
لاقسام البحث التي تم نشرها سابقا ، رجاء مراجعة موقع سودانايل Sudanile
شكر:
مع تقديم آخر قسم في هذا البحث، أود أن أعرب عن كثير شكري و تقديري للمساعدات القيمة التي قدمها لي صديقي و زميلي الأستاذ اسامة سعد احمد.
الجزء الثالث القسم .6 نحو تحول هيكلي ونمو اقتصادي : التصنيع ؛ الكهرباء ؛ الزراعة
)مع ملحق المصادر المشار لها فى الجزء الثالث(
المقدمة
العوامل التي تؤثر على النمو الاقتصادي تشمل ، الموارد البشرية والموارد الطبيعية ورأس المال المادي (البنية التحتية) والتكنولوجيا. ويمكن إضافة المؤسسات والقانون كما هو الحال في بعض التعريفات المرتبطة بهذا السياق. يرتبط التحول الهيكلي بشكل عام بإعادة توزيع النشاط الاقتصادي عبر وداخل القطاعات الاقتصادية الواسعة مثل الزراعة والصناعة والخدمات. ان العلاقة بين النمو الاقتصادي والتحول الهيكلي ذات اتجاهين. من أجل استدامة النمو الاقتصادي ، قد يكون التحول الهيكلي ضروريًا في مراحل معينة. وفى نفس الوقت يؤثر التحول الهيكلي تأثير مباشرا على النمو الاقتصادي.
بالنظر إلى طبيعة هذه الدراسة والمساحة المتاحة، فسوف يتم التركيز على بعض المواضيع المختارة والتي تعتبر ذات أهمية لمرحلة التنمية التي يمر بها السودان في الوقت الحاضر. يبدأ هذا القسم بالتصنيع والكهرباء باعتبارهما العمود الفقري للتحول الهيكلي ، ومن ثم يتناول التنمية الزراعية.
1.6 التصنيع باعتباره رأس الحربة للتحول الهيكلي والنمو الاقتصادي
1.1.6 التصنيع فى السودان:
– يركز هذا القسم على الصناعة التحويلية وليس الصناعة الاستخراجية. وسوف يرتبط استخدام مصطلح الصناعة و التصنيع بالصناعة التحويلية .
– تاريخيا يعتبر قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ القطاع الأكبر في مجال الصناعات التحويلية في السودان. أما القطاعات الأخرى فتشمل المعادن والمنتجات الأساسية ، والمواد الكيميائية ومنتجاتها ، والورق والطباعة ، والمنتجات المعدنية و غير المعدنية (مثل الأسمنت) ، والأخشاب ومنتجاتها الخ…أما المنتجات الغذائية الرئيسية فتشمل زيت الطعام والسكر والدقيق والنشا والجلوكوز، وتعليب الفاكهة والخضروات، والحلويات. بالنسبة لنشاطات تجميع السيارات والإلكترونيات فهي من النشاطات الحديثة والمستحدثة، هذا وتجدر الإشارة إلى أن تجميع وتصنيع السيارات والشاحنات والجرارات في السودان قد بدأ عام 2000 (أنظر Mahran & Dagdeviren 2004 ).
– أثبتت تجارب العديد من الدول مفصلية التصنيع في تحقيق النمو الاقتصادي والتحول الهيكلي. ولهذا السبب ، ولغيره من الأسباب ، فإنه يتوجب على السودان الشروع فورا في التصنيع لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على إنتاج وتصدير المنتجات الأولية. ونؤكد في هذا الصدد أن نمط التصدير هذا يعتبر السبب الأساس في تكبيل الاقتصاد السوداني منذ الاستقلال.
2.1.6 قصور التحول الهيكلي للاقتصاد وتدهور حصة الصناعة التحويلية:
لم يشهد السودان تطورا فى مساهمة الصناعة التحويلية فى الناتج المحلى الاجمالى منذ الاستقلال. تم حساب متوسط مساهمة الصناعة التحويلية فى فترة تمتد لخمس سنوات بداءً من 60-1964 وحتى الفترة 1990-1997(2004, Ali & Elbadawi). وتأرجحت المساهمة فى فترة ال 37 سنة ما بين 13.56% فى ادناها و 16.08% فى اعلاها من الناتج المحلى الاجمالى (ومن الملفت للانتباه ان مساهمة التصنيع فى فترات الديمقراطية 1965-1969 و 1985-1989 ، قد ارتفعت من الفترة التي سبقتها). وفى سنوات النظام اللصوصى الداعم للرأسمالية الطفيلية ونهب المال العام ، ومع اهمال الانتاج عموما ، والصناعة التحويلية خصوصا، انخفضت مساهمة الصناعة التحويلية فى الناتج المحلى الاجمالى الى 7.3% فى 2008 ؛ 9.1% فى 2011 ؛ و 8.0% فى 2019 Al-Bashir) . واخرون ، 2014- لعام 2008 و UNDP ،2/2020 – لعام 2011 و2019 – علما بان المصدر الأساسي فى الحالتين هو المكتب المركزي للإحصاء).
3.1.6 الصناعة التحويلية- توجهات استراتيجية:
– من الملاحظ ندرة البحوث والدراسات المتعلقة بالصناعة التحويلية في السودان ، خاصة منذ تسعينيات القرن المنصرم. والدراسات التي أنتجتها بدور أبوعفان (, Abu Affan1985) ، تعتبر من الإنجازات الرائدة ، وكذلك ساهم البنك الدولي (World Bank, 1987) في إجراء دراسة لتطوير الصناعة التحويلية (وكان ذلك خلال الديمقراطية الثالثة ، وما قبل تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي) ، غير أن التقريرً حول تنويع الاقتصاد (World Bank ، 2015) قد تجاهل التصنيع تماما ، (وكان ذلك إبان النظام الاستبدادي وبعد تطبيق سياسة تحرير التجارة). وينبغي التأكيد على الحاجة الماسة لتوفر مؤسسات ومراكز بحوث ودراسات رصينة لتوجيه وتطوير هذا القطاع. من الملاحظ أن مؤسسات العلوم والتكنولوجيا في السودان ، التي أنشأها ويديرها المجلس القومي للبحوث وتلك التابعة للجامعات وللوزارات ، وزارة الزراعة على وجه الخصوص ، قد اضمحل أثرها نتيجة للإهمال. إن إعادة بناء القدرات العلمية والتكنولوجية واستقطاب العديد من السودانيين الموهوبين إلى هذه المراكز أصبح أمرا في غاية الضرورة.
– يتميز السودان بوفرة الموارد الطبيعية والبشرية ، فضلاً عن الأسواق الداخلية والخارجية وأسواق دول الجوار الآخذة في الاتساع والنمو ، وهذه بلا منازع هي العوامل اللازمة لتقدم وتطوير الصناعات التحويلية. لقد أصبحت ماليزيا ، على سبيل المثال لا الحصر، لاعبا دوليا في مجال الصناعات التحويلية رغم نيلها استقلالها وشروعها في التصنيع بعد السودان ورغم افتقارها إلى موارد طبيعية أو بشرية فى بداية التوجه نحو التصنيع.
– أن الصناعات التحويلية ، التي تجمع بين استراتيجية إحلال الواردات واستراتيجية التوجه نحو الصادرات ، يمكن أن تعتمد على المنتجات الأولية المنتجة حاليا والتي يمكن انتاجها لاحقا في السودان.
– إن قطاع التصنيع المزدهر يمكن أن يعزز الصلات الاقتصادية بقطاع الزراعة ، ويزيد القيمة المضافة المرتبطة بسلسلة التوريد ، ويخلق فرص عمل جديدة ، ويحل محل بعض الواردات ، ينوع ويزيد قيمة الصادرات ، ويحسن ميزان المدفوعات ، ويعزز قيمة المدخرات المحلية والاستثمار. كل هذا يمكن أن يساعد في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وهو شرط ضروري للنمو الاقتصادي المستدام والتحول الهيكلي الناجح. في الوقت نفسه ، يتطلب النمو المستدام للصناعات التحويلية استقرار الاقتصاد الكلي وسياسة تشجيع الاستثمار وسياسة تجارية متوازنة.
– ولضمان نجاح سياسات التحول الاقتصادي الهيكلي الذي تقود قاطرته الصناعات التحويلية فلابد من ضرورة التأكيد على توفر موارد بشرية مؤهلة علميا وتقنيا. وما لم تتوفر هذه الشروط فلن يتحقق الاستثمار المحلي والأجنبي المنشود وذلك بغض النظر عن حوافز الاستثمار الأخرى التي سيتم توفيرها. لقد أثبتت التجارب الدولية في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر الخاص بالتصنيع أن هذا الاستثمار لم يعد مدفوعًا بحافز توفر العمالة الرخيصة كما حدث سابقا. ومن الضروري بمكان التأكيد على أن المحدد الرئيسي هو توفر الموارد البشرية الماهرة والمدربة والقابلة للتدريب ، بالإضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والسياسي ، والبنية التحتية المناسبة ، إضافة إلى توفر الأسواق الداخلية لبعض أنواع الاستثمارات كما أشرنا سابقا.
– من حيث حجم وكم الإنتاج وتوفر سبل العيش تصبح الزراعة ، كما كانت سابقا ، أهم قطاع في السودان. ومع ذلك، فإن تطوير وتعزيز الصناعات التحويلية في المناطق الريفية ، حتى لو انحصر في معالجة الأغذية الأساسية في البداية سيضمن تنويع وتعزيز القيمة الغذائية المتوفرة للسكان المحليين ، كما أنه سوف يعزز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية الموجهة إلى السوق ، إضافة إلى تشجيع ودعم الأنشطة الأخرى القائمة على التكنولوجيا (مثل الأعمال المعدنية والخشبية البسيطة ، إلخ) ، و يؤدي بالتالي إلى زيادة الدخل وفرص العمل ، ومن ثم توفر فرص التعليم وتنمية المهارات وزيادة الوعي الاجتماعي.
ولعله من الضروري التأكيد على أن مثل هكذا نشاطات وتفاعلات (التصنيع وما يرتبط به من نقل التقنية وتنمية المهارات) سوف تعزز المعرفة وتزيد جرعات الوعي الاجتماعي فى الريف مما يساهم فى تدعيم الانجازات فى التنمية البشرية.
– وفي سودان ما بعد الثورة يجب أن يكون شعار المرحلة هو التصنيع التحويلي وكهربة الريف.
2.6 الطاقة الكهربائية باعتبارها الجناح الثاني للتحول الاقتصادي المنشود
تمثل عدم توفر الطاقة الكهربائية معوقا رئيسيا لقطاع التصنيع في السودان. ولن تجدي أي معالجات في هذا القطاع مالم تتم معالجة جذرية لموضوع الحصول على الكهرباء.
-هناك الكثير من الأدبيات الاقتصادية الكلية التي توثق للعلاقة الإيجابية والوثيقة بين استهلاك الكهرباء ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (Lee وآخرون، 2017 ، ص 2) ، إضافة إلى الارتباط الإيجابي لاستخدام الكهرباء ومؤشر التنمية البشرية. لقد أصبح الحصول على الكهر باء واستدامة توفرها أمرا ضروريا لتحقيق للتنمية البشرية المستدامة. وبالإضافة إلى النمو الاقتصادي ، فإن الطاقة الكهربائية تلعب دورا مفصليا في النهوض بالتعليم والرعاية الصحية والمساواة بين الجميع ، ريفا وحضرا ، إضافة إلى التخفيف من حدة الفقر وإثراء حياة المستفيدين.
1.2.6 ضرورة توسيع نطاق شبكة الكهرباء و الطاقة الشمسية المنزلية:
– وفقًا لـما ورد في كتابات (Lee وآخرون ، 2017) ، فهناك نقاشات حول ما إذا كان توسيع نطاق الإمدادات الكهربائية وتحسين جودتها وفاعليتها فى الدول النامية يجب أن يكون مدفوعًا بالاستثمارات في شبكة الطاقة أو أن يقتصر ذلك على التقنيات اللامركزية فقط ، مثل المصابيح الشمسية وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية.
– الجدير ذكره تزايد وتيرة الاهتمام بالطاقة الشمسية المنزلية كحل للوصول إلى الكهرباء نتيجة لخفض تكلفة منتجات الطاقة الشمسية المنزلية وللشركات التي غيّرت طريقة تسويق هذه المنتجات وتمويلها وتوزيعها. ومن خلال دمج تقنيات الدفع حسب الاستخدام تمكنت شركات الطاقة الشمسية المنزلية من توفير التمويل اللازم لعملائها ، ومن معالجة قيود الائتمان (Alstone وآخرون، 2015). وبهذه الطريقة ، يمكن التوسع في استخدامات الطاقة الشمسية التي تؤمن الحصول إلى خدمات الكهرباء الأساسية ، لا سيما في المناطق الريفية في السودان ، وفي المناطق والمجتمعات التي قد لا تصلها الشبكة القومية لفترة قد تمتد طويلا. علاوة على ذلك ، فإن أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية تعتبر صديقة للبيئة.
– يتمتع المهندسون والفنيون السودانيون بالعديد من الخبرات الفنية والتقنية المتراكمة مما يؤهلهم للعمل على زيادة توليد الطاقة الكهربائية المتوفرة حاليا ، وما ينقصهم إلا توفر ارادة سياسية و ادارة تنفيذية قادرة على توفير كافة احتياجات ومستلزمات هذا القطاع الحيوي الهام. هذا ومن المتوقع أن يساهم سد النهضة الإثيوبي ، على سبيل المثال ، في توليد الكهرباء في السودان ، من خلال السماح ببناء أو توسيع السدود القائمة (وفقًا لبيان تلفزيوني للوزير بالإنابة في أغسطس 2020). إضافة إلى أن الكهرباء المولدة من السد نفسه يمكن أن ترفد السودان بالمزيد من الطاقة التي يحتاجها، كما أكدت السلطات الإثيوبية مرارًا وتكرارًا.
2.2.6 كهربة الريف من أجل التنمية:
تتمثل الرؤية التي تم تبنيها في هذا البحث أن النمو الاقتصادي في السودان يجب أن يكون قائما على الطلب المحلى ، ولن يتأتى ذلك مالم تنخرط أعداد متزايدة من المواطنين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة وبالتالي تتضخم مداخيلهم ويرتفع معدل الطلب المحلى. إن التصنيع ، خاصة في المناطق الريفية ، سيسهم بصورة فعالة في توسيع وتنويع قاعدة الإنتاج وزيادة مداخيل السكان. وبدون توسيع نطاق الوصول للكهرباء لن يتحقق هذا الهدف.
– وبالنظر إلى مسألة تطوير إستراتيجية فاعلة لقطاع الكهرباء على وجه العموم، وكهرباء الريف على وجه الخصوص ، فقد يكون من المناسب الاستفادة من البرنامج العالمي الذي يديره ويموله البنك الدولي مع مشاركة بعض الدول الأوربية وأستراليا (ESCAMP). حيث يقوم هذا المشروع بتوفير خدمات تحليلية واستشارية للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بغية تعزيز معارفها وقدراتها المؤسسية لتحقيق حلول الطاقة المستدامة والصديقة للبيئة مما يسهم في تحقيق والنمو الاقتصادي والحد من الفقر. (أنظر موقع المشروع ، ESCAMP).
– تشهد العديد من الدول الأفريقية حراكا نشطا يقوده القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية من أجل توسيع استخدام الطاقة الشمسية المنزلية. وكنظرائه من الدول الأفريقية فقد شهد السودان بعض المبادرات الرائدة في هذا الصدد. ولعله من الضروري ، أن تبادر حكومة السودان بتكوين محفظة خاصة للاستثمار تهدف إلى تشجيع ودعم القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية في توسيع نطاق استخدام الطاقة الشمسية المنزلية في المناطق الريفية.
3.6 التنمية الزراعية
تشمل مكونات القطاع الزراعي في السودان الزراعة المطرية التقليدية ، والزراعة شبه الآلية ، والزراعة المروية، إضافة إلى الإنتاج الحيواني ، ومصايد الأسماك والغابات. تقدر الأراضي الصالحة للزراعة بـ 132 مليون فدان منها 30٪ مزروعة (راجع Elawad، 2014 ، ص 1) ، ووفقا لتقديرات منظمة الاغذية العالمية (FAO) فهناك 176 مليون فدان صالحة للزراعة منها 25٪ مزروعة (FAO ، 2015 ص 2). ومن المعلوم أن القطاع الزراعي السوداني يتميز بنظام بيئي متنوع يمتد من الصحراء شمالا إلى السافانا ذات الأمطار الغزيرة. إن أكثر من 90٪ من الإنتاج الزراعي يتأتى من المحاصيل والثروة الحيوانية.
1.3.6الوضع فى القطاع الزراعي وفق تحليل القوة والضعف كأساس للإصلاح والتنمية:
– وضعت منظمة الفاو وحكومة السودان برنامجًا قطريًا للقطاع الزراعي للفترة 2015-2019. قبل إعداد برنامج العمل ، تم إجراء تحليل SWOT (نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات) (FAO، 2019 ). سيكون من المفيد الاستشهاد بنقاط القوة والضعف لأنها قد تظل سائدة حتى الان ، حيث لم يشهد القطاع أي جهد للإصلاح فى فترة الحكومة الحالية والسابقة.
نقاط القوة:
• مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة.
• موارد مائية كافية لتلبية الاحتياجات الزراعية.
• موارد الثروة الحيوانية الضخمة والموارد السمكية الكبيرة.
• شبكة كليات الزراعة على مستوى الدولة في جميع التخصصات الزراعية.
• أجيال من القوى العاملة المدربة
نقاط الضعف:
• هشاشة الاقتصاد الوطني.
• انخفاض مستويات إنتاجية المحاصيل، والثروة الحيوانية ،ومصايد الأسماك ،والغابات.
• سياسات الزراعة والموارد الطبيعية التي عفا عليها الزمن. ونقص تنسيق السياسات.
• الخطط الزراعية تفتقر إلى الأساليب العلمية والتشغيلية.
• ضعف البحوث الزراعية وخدمات الإرشاد.
• سوء حالة البنية التحتية الريفية القائمة (نقص الاستثمار العام والخاص).
• عدم القدرة على إنتاج المعدات والمدخلات الزراعية محلياً.
• عدم وجود رقابة على الجودة وإجراءات الصحة والصحة النباتية وسلامة الأغذية.
• عدم وجود إجراءات صارمة لتطبيق الاتفاقيات الإقليمية والدولية.
• انعدام الأمن والسلام الهش ، خاصة في المناطق ذات الإمكانات العالية للإنتاج الزراعي.
-يمكن توسيع القوائم بإضافة نقاط قوة وضعف إضافية تتناسب مع مختلف الانشطة الزراعية والاماكن الجغرافية فى القطاع الزراعي لتصبح قاعدة صلبة لاستراتيجية إصلاح و تنمية القطاع الزراعي.
2.3.6 التركيز على الزراعة المطرية التقليدية فى إطار محاربة الفقر:
-الزراعة المطرية التقليدية التي ينشط فيها صغار المزارعين تغطي 71٪ من إجمالي الأراضي المزروعة في السودان ويعمل بها حوالي ثلثي القوة العاملة فى الزراعة. إضافة إلى أن أكثر من نصف إجمالي مساحة الأرض (حوالي 57٪) مخصص لإنتاج خمسة محاصيل غذائية رئيسية هي الذرة والسمسم والدخن والفول السوداني والقمح (يزرع القمح في جبل مرة). يغطي غرب السودان 91 في المائة من الأراضي الواقعة في نطاق هذا القطاع الفرعي ( FAO، 2017 ، ص 25). ورغم أن الزراعة المطرية صغيرة النطاق و هي فى الأساس زراعة كفاف (subsistence) اسرية صغيرة ، إلا أنها ترفد الأسواق على نحو متزايد بمحاصيل نقدية مثل الصمغ العربي والسمسم. وكذلك يستفيد العاملون في هذا القطاع الفرعي من مناطق الرعي الجماعية للإنتاج الحيواني ، والذي يمثل ايضا انتاجا موجهه جزئيا للسوق.
-ومن المعلوم أن أفقر الفقراء هم الذين يعتمدون على الزراعة المطرية ، وكما تم ذكره سابقا ، وفى إطار محاربة الفقر والدفع بمعدلات التنمية ، يجب أن تضع الحكومة أمر الاهتمام بهذا القطاع الفرعي فى أعلى قائمة أولوياتها.
-هذا ، و كما ذكرنا ، إن توسيع نطاق وصول الكهرباء إلى الزراعة المطرية التقليدية سوف يعزز التنمية الريفية المستدامة .
3.3.6التركيز على انتاج وتنويع وحماية الغذاء:
-إ نه من المعيب ان يستورد بلد مثل السودان جزءا غير يسيرا من احتياجاته الغذائية. بالإضافة للصعوبات التي تواجه القطاع والتي وردت اعلاه ، نجد ايضا عامل عدم التخطيط السليم والحوافز الاقتصادية اللازمة للتوسع فى زراعة المحاصيل الغذائية التي يحتاجها السكان. ومطلوب ايضا دعم البحوث الغذائية فى دراسة فرص تنويع وزيادة إنتاجية الموارد الغذائية.
-فتح باب التصدير على مصراعيه ادى الى ارتفاع محلى مهول فى اسعار اللحوم وبعض المحاصيل الحقلية والبستانية. لا يمكن السماح لمنافسه فى الغذاء مع اسواق متوسط دخل الفرد فيها اضعاف متوسط الدخل فى السودان. ومن المعروف ان تصدير الماشية تسيطر عليه مافيا قديمة وحديثه ولها صلات قوية كانت مع النظام السابق والان مع النظام الحالي. والعائد الاكبر يذهب لها وليس الى من يرعى الماشية. المطلوب وقف تصدير الماشية فورا حتى يتم تحديد حاجة السوق المحلى بالأسعار التى فى متناول المستهلكين المحليين والتى ترضى اصحاب المواشي المباشرين ، وبتدخل من شركة مواشي حكومية. وإذا ما تم التركيز على ايقاف التجاره الخارجية غير المشروعة كما ورد فى القسم (11) ، فلن يحتاج السودان الى تصدير غذاء السكان قبل ان يكتفوا.
3.64. ملاحظة ختامية:
لقد حظي القطاع الزراعي في السودان ، بعكس نظيره الصناعي ، بدراسات وبحوث ومسوحات علمية مكثفة كانت ثمرتها العديد من التقارير الرصينة ، وكان لمنظمة الأغذية والزراعة القدح المعلى في هذا الشأن من خلال تمويل وتوفير المساعدات الفنية لهذه الدراسات والمسوحات ، خاصة عندما تم اهمال مراكز البحوث الزراعية الوطنية .وعليه يمكن إعتبار التقارير المذكورة أعلاه ( FAO ، 2015 ، 2017 ، و 2019) وغيرها من البحوث الموثوق فيها بمثابة قاعدة بيانات لاستراتيجية الإصلاح المنشود.
.4.6هل فى مقدور الحكومة الحالية قيادة تحول هيكلي و نمو اقتصادي الاجابة: لا
فى تبرير الاجابة “بلا” على السؤال اعلاه ، نكتفي بسرد مقاطع تم وضعها فى اقسام سابقة.
– تصفية النظام الاقتصادي اللصوصى الطفيلي يستوجب استخدام سلطة الدولة المسنودة بقوى الثورة. كان على الحكومة العمل بقوة لاسترداد الاموال المختلسة ومحاكمة المختلسين ، وضع كل الشركات العسكرية تحت سيطرة وزارة المالية ، وانهاء جميع الظواهر الاخرى للاقتصاد المختطف. وكان ذلك يتطلب بالإضافة الى الارادة السياسية بناء عناصر الدولة التنموية القادرة على قيادة الاقتصاد الوطني.
-تم وضع تعريف الدولة التنموية فى هذا البحث كما يلي: “الدولة التنموية هي مجموع المؤسسات والسياسات والنظم والتشريعات التي تضعها وتوظفها الدولة لضمان استخدام فعال للموارد المحلية لتحقيق تنمية اقتصادية اجتماعية متسارعة لمصلحة اغلبية السكان”.
-من المهم التأكيد على انه لا يمكن تغيير النظام الاقتصادي الذي تأسس بعمق من خلال سلطة الدولة دون استخدام سلطة الدولة. عملت الحكومة الانتقالية على عكس هذا التوجه تماما. فهي تدعو للانفتاح الخارجي وتفكيك القطاع العام فى ظروف تردى كبير للاقتصاد المحلى ، ليس فقط كما ورثته ، انما فى وضع اسوء بكثير بسبب الاجراءات الاقتصادية الخرقاء التي اتبعتها ، وفى ظروف ضعف هائل للرأسمالية الوطنية . فى هذه الظروف يعنى الانفتاح على السوق العالمي تسليم الاقتصاد برمته الى راس المال الأجنبي ، واي نوع من الرأسمال الأجنبي ، ان جاء ؟ ذلك النوع المغامر الساعي للربح السريع فى مجالات استثمار محدودة كما تم ايضاحه ، وكذلك راس المال الإقليمي المدعوم بضمانات من حكوماته والساعي للاستثمار فقط فى مجالات تخدم اقتصاداتهم المحلية.
– وكما تم طرحه، سعت السلطة ومنذ البداية على محاربة النهج الثوري الوطني الداعي لبناء نظام اقتصادي اجتماعي قائم على التنمية المحلية ومحابى للفقراء بقيادة القطاع العام والرأسمالية الوطنية. هذا النهج يتعارض مع مصالح الفئات الاجتماعية الاكثر تأثيرا على الحكومة وحاضنتها السياسية. يمثل مصالح هذه الفئات احزاب ومكونات سياسية وفئات العسكرتاريا والبيروقراطية العليا و تدعمها قوى خارجية اقليمية لها مصلحة سياسية فى اجهاض الثورة ومصلحة اقتصادية فى تبعية الاقتصاد السوداني للخارج .
– خلاصة القول:
بدون الدور الرائد المنوط بالدولة التنموية فى الظروف الحالية للسودان ، لا يمكن السير فى طريق التحول الهيكلي للاقتصاد واحداث التنمية التي تنشأ من ذلك. ولن يستطع الاستثمار الأجنبي ، ان جاء ، احداث التحول الهيكلي المنشود ، فالحكومة الحالية ليست فى وضع املاء للتوجه الاقتصادي ، بل فى وضع تبعية كاملة.
Abbas Abdelkarim – Dubai
abbas.a.k.ahmed@gmail.com
webpage: www.abbasconsult.com
المراجع
الجزء الثالث
-Abdelkarim, Abbas (2021). Sudan Transitional Government Economic Measures: Missing the Revolutionary Twinkling. Advance, Preprint.. March 2021 https://doi.org/10.31124/advance.14132246.v1
-Abdelkarim, Abbas (2020). Sudan The Hijacked Economy, www.abbasconsult.com Communications, 27 July 2020.
– Abdelkarim, Abbas (2019). TVET in Sudan: government negligence, employers’ response and challenges of reform under cluttered socio-economic conditions, International Journal of Training Research, DOI: 10.1080/14480220.2019.1690737
-African Development Bank, 2018. Sudan Poverty Profile, Summary Results of the 2014-2015 National Baseline Household Budget Survey https://www.afdb.org/fileadmin/uploads/afdb/Documents/Publications/Brief-Sudan_Poverty_Profile_2014-2015_-_Key_Findings.pdf
-Al-Bashir, Y. M.A., Darbo, S. and Sulieman, M. (2014), Sudan 2014, African Economic Outlook, AfDB, OECD, UNDP, www.africaneconomicoutlook.org
-Alstone, Peter, D. Gershenson & D. M. Kammen, 2015. Decentralized energy systems for clean electricity access, Nature Climate Change, volume 5, pages 305 – 314 -https://www.nature.com/articles/nclimate2512
Blecker, Robert (2016) Wage-led versus profit-led demand regimes: the long and the short of it , Review of Keynesian Economics, 2016, vol. 4, issue 4, 373-390. https://www.elgaronline.com/view/journals/roke/4-4/roke.2016.04.02.xml
–Bodour O. Abu Affan, 1985, Industrial policies and industrialization in the Sudan, Graduate College, University of Khartoum, Khartoum.
-Caldentey, Esteban Pérez (2008). The Concept and Evolution of the Developmental State, International Journal of Political Economy, vol. 37, no. 3, Fall 2008, pp. 27–53, Sharpe, Inc. DOI 10.2753/IJP0891-1916370302 10.1080/01436597.2018.1455143 To link to this article: https://doi.org/10.1080/01436597.2018.1455143
– Conconi, Adriana Viollaz, Mariana (2017). Poverty-Inequality-and-Development-a-Discussion-from-the-Capability-Approachs-Framework. OPENMIND. https://www.bbvaopenmind.com/wp-content/uploads/2018/03/BBVA-OpenMind-Adriana-Conconi-Mariana-Viollaz-Poverty-Inequality-and-Development-a-Discussion-from-the-Capability-Approachs-Framework.pdf
-Cord, Lousie.i & Timothy Besley(2007) (eds.). Delivering on the Promise of Pro-Poor Growth Insights and Lessons from Country Experiences. Palgrave and World Bank.
-Devereux, E. and R. Sabates-Wheeler (2007). Editorial Introduction: Debating Social Protection Stephen and (2007) IDS Bulletin vol 38, issue 3 pp 1-7. https://opendocs.ids.ac.uk/opendocs/bitstream/handle/20.500.12413/8311/IDSB_38_3_10.1111-j.1759-5436.2007.tb00363.x.pdf?sequence=1
-DFID ( Dep for Int Dev, UK) (2011), Cash Transfers Evidence Paper April 2011 https://www.who.int/alliance-hpsr/alliancehpsr_dfidevidencepaper.pdf
El Amin, Khalid Ali , 2003. “Poverty Causes in Sudan: Some Economic and Political Aspects 1990-2000,” Working Papers 0337, Economic Research Forum, revised 12 Apr 2003. https://erf.org.eg/publications/poverty-causes-in-sudan-some-economic-and-political-aspects-1990-2000
– Elawad, M. Salah, 2014.Agricultural Business Potential in Sudan, Working Paper submitted to Workshop on Capacity Building on Value Chain Analysis for Agribusiness for OIC Countries 1-3 December 2014, Ankara-Turkey.https://www.iccia.com/sites/default/files/library/files/P10-Sudan-Agriculture%20invvestment%20business%20potential.pdf
-Evans, Peter & Heller, Patrick (2013). Human Development, State Transformation and the Politics of the Developmental State, Chapter 37 in The Oxford Handbook of Transformations of the State, edited by Stephan Leibfried, Frank Nullmeier, Evelyne Huber, Matthew Lange, Jonah Levy, and John D. Stephens, Oxford University Press.https://www.researchgate.net/publication/227454063_The_Concept_and_Evolution_of_the_Developmental_State
-FAO, 2011, Poverty in Sudan, The Sudan Institutional Capacity Program: Food Security Information for Action, Policy Brief, June 2011 http://www.fao.org/fileadmin/user_upload/sifsia/docs/Policy%20Brief%20on%20Poverty%20in%20Sudan%20(PH%20AA)SE%20(3).pdf
-FAO, Agwa, Comesa, 2015, National Investment Profile. Water for Agriculture and Energy: Sudan. http://www.fao.org/fileadmin/user_upload/agwa/docs/NIP_Sudan_Final.pdf
-FAO 2017, Study on small-scale family farming in the Near East and North Africa region- focus country Sudan http://www.fao.org/3/a-i5985e.pdf
-FAO, 2019, Sudan Plan of Action 2015-2019 http://www.fao.org/3/a-i4786e.pdf
-Feldman, Maryann; Theodora Hadjimichael; Lauren Lanahan; Tom Kemney (2016. The logic of economic development: a definition and model for investment, Environment and Planning C: Government and Policy, Volume: 34 issue: 1, page(s): 5-21
-Feldman, Guy. (2019). Neoliberalism and poverty: An unbreakable relationship,. in book: Routledge International Handbook of Poverty, Publisher: Routledgehttps://journals.sagepub.com/doi/abs/10.1177/0263774X15614653
-GFI-Global Financial Integrity, 2020, Sudan and trade integrity, Washington, Dc, May 2020.
https://www.bing.com/search?q=Sudan+and+Trade+Integrity+Global+Financial+Integrity+May+2020&form=ANNTH1&refig=0e0ecfe4c1b34b9995dced63556a5913
-Hou, X. (2016),How Does Women’s Decision-Making Power Affect Budget Share, Nutrition and Education in Pakistan? J Fam Econ Iss 37, 115–131 (2016). https://doi.org/10.1007/s10834-015-9439-2
-ILO (1976), Growth, Employment and Equity in Sudan, ILO, Khartoum.
-IMF (2013), Sudan Interim Poverty Reduction Strategy
https://www.imf.org/external/pubs/ft/scr/2013/cr13318.pdfsudan
-IMF, 2020. Sudan Staff Report For The 2019 Article Iv Consultation, accessed May 2020. https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/03/10/Sudan-2019-Article-IV-Consultation-Press-Release-Staff-Report-and-Statement-by-the-Executive-49254
IMF, 2020/2 Sudan Selected Issues, IMF Country Report No. 20/73, March 2020 Washington, D.C. https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/03/10/Sudan-Selected-Issues-49255
-Kyle, Jordan, Perspectives on the Role of the State in Economic Development: Taking Stock of The ‘Developmental State’ after 35 Years (January 13, 2017). IFPRI Discussion Paper No. 1597, Available at SSRN: https://ssrn.com/abstract=2909227
-Lavoie M., Stockhammer E. (2013) Wage-led Growth: Concept, Theories and Policies, in Lavoie M., Stockhammer E. (eds) Wage-led Growth. Advances in Labour Studies, chapter 10, Palgrave, Macmillan. https://link.springer.com/chapter/10.1057/9781137357939_2#citeas
– Lee, Kenneth, E. Miguel, C. Wolfram, 2017. Electrification and Economic Development: A Microeconomic Perspective, EEG State-of-Knowledge Paper Series. Oxford Policy Management Center for Effective Global Action.
https://assets.publishing.service.gov.uk/media/5a2541e4ed915d458e421479/electrification_and_economic_development_eeg_catherine_wolfram.pdf
-Levitsky, J. (1996) Support Systems for SMEs in Developing Countries- A Review, UNIDO Small and Medium Enterprise Programme, Vienna. http://www.unido.org/fileadmin/import/32888_SupportSystemsforSMEsinDevelopingCounties
Mahran, Hatim & Dagdeviren, Hulya. (2004). Trade and industrial development in Sudan: What role for poverty alleviation?
https://www.researchgate.net/publication/283706574_Trade_and_industrial_development_in_Sudan_What_role_for_poverty_alleviation
–MoHE (Ministry of Higher Education) and UNESCO Sudan Office (2013), Contribution to Reform and Capacity Building in Higher Education in Sudan, Ministry of Higher Education and Scientific Research in collaboration
-MoHRD&L and ILO (2103) Sudan Labour Force Survey (SLFS 2011), Report; final draft, Ministry of Human Resource Development and Labour, ILO, Khartoum.
-NCSP (2012/a), A Summary of Evaluation of First Five Year Plan 2007-2011, National Council for Strategic Planning, Khartoum, Sudan (in Arabic).
-NCSF (2012/b), Second Five Year Plan 2012 -2016, Volume one, Objectives, Challenges and Opportunities, Council for Strategic Planning, Khartoum, Sudan (in Arabic)https://europa.eu/capacity4dev/iesf/documents/promoting-pro-poor-growth-social-protection-oecd-2009
– Pathways of Women’s Empowerment, 2011, Case Study: Conditional Cash Transfers in Egypt, Pathways of Women’s Empowerment RPC, Institute of Development Studies, University of Sussex, Brighton, East Sussex, BN1 9RE, UK, September. 2011, https://assets.publishing.service.gov.uk/media/57a08ac5ed915d622c0008d5/CS_Cond_Cash_Transf_.pdf
-Ranis, Gustav (2004). Economic growth and human development, Center Discussion Papers 887, Yale University, Economic Growth Center. http://www.econ.yale.edu/growth_pdf/cdp887.pdf
-Roelen,K. S. Devereux, A-G. Abdulai, B. Martorano, T. Palermo and L. P. Ragno (2017). How to Make ‘Cash Plus’ Work: Linking Cash Transfers to Services and Sectors, Innocenti Working Paper 2017-10, UNICEF Office of Research, Florence.
https://www.unicef-irc.org/publications/915-how-to-make-cash-plus-work-linking-cash-transfers-to-services-and-sectors.html
-Rodrik, Dani (2017), The Fatal flaw of neoliberalism: it’s bad economics.
https://www.theguardian.com/news/2017/nov/14/the-fatal-flaw-of-neoliberalism-its-bad-economics
-Singh, Jewellord Nem & Ovadia, Jesse Salah (2018) The theory and practice of building developmental states in the Global South, Third World Quarterly, 39:6, 1033-1055, DOI:
-Solidar Suisse, 2017, Case studies of Cash Transfer Programs (CTP) Sri Lanka, Lebanon and Nepal, Humanitarian Aid Unit, International Cooperation, Solidar Suisse, June 2017. https://www.solidar.ch/sites/default/files/170614_case_studies_ctp_final_version.pdf
-Stewart, Frances & Samman, Emma (2018) Advancing Human Development: Theory and Practice, UNDP Human Development Reports, 30 May 2018.http://hdr.undp.org/en/content/advancing-human-development-theory-and-practice
-Stockhammer, Engelbert; Onaran, Ozlem (Spring 2013). Wage-led growth: theory, evidence, policy, Review of Keynesian Economics. 1 (1): 61–78. doi:10.4337/roke.2013.01.04
https://www.elgaronline.com/view/journals/roke/1-1/roke.2013.01.04.xml
-Thompson, Karl (2015). The neoliberal theory of economic development, Revise Sociology.
-UNDP (2019), Human Development Report 2019.
http://hdr.undp.org/sites/default/files/hdr2019.pdf
-UNDP Human Development Report 2020, The Next Frontier: Human Development and the Anthropocene Briefing Note for Countries on the 2020 Human Development Report Sudan. http://hdr.undp.org/sites/all/themes/hdr_theme/country-notes/SDN.pdf
-Vincent, Katharine & Cull, Tracy. (2009). Impacts of social cash transfers: Case study evidence from across southern Africa https://www.researchgate.net/publication/228555094_Impacts_of_social_cash_transfers_Case_study_evidence_from_across_southern_Africa
-World Bank Group, (1987) Sudan – The manufacturing sector : setting the stage for restructuring : Main report (English). Washington, D.C. :. http://documents.worldbank.org/curated/en/557191468166763732/Main-report
-World Bank (2012), The Status of the education Sector in Sudan, Africa Human Development Series, The World Bank, Washington, D.C.
-World Bank, 2015, Realizing the Potential for Diversified Development – Sudan Country Economic Memorandum September 30, 2015. h
– World Bank, 2019, Safety net, Understanding Poverty/Topics https://www.worldbank.org/en/topic/safetynets last updated 19 March 2019, accessed 15 July 2020.
-World Bank (2020), World Bank National Accounts Data and OECD National accounts Data files, accessed 1/7/2020
https://data.worldbank.org/indicator/NY.GDP.MKTP.KD.ZG?locations=SD
قوي اعالن الحرية والتغيير (2019), مشروع البرنامج االسعافي والسياسات البديلة – اكتوبر 2019.
Websites:
-ESAMP (Energy Sector Management Assistance Program) website. https://www.esmap.org/node/22
-Konema (2018), World data atlas. https://knoema.com/atlas
-Transparency International: www.transparency.org
-UNDP (2021). http://hdr.undp.org/en/content/what-human-development
– UNESCO, Databases of Resources in Education, https://en.unesco.org/themes/education/databases
/////////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم