في الذكري الــ 17 لإستشهاد (محمد عبدالسلام) .. بقلم: سامى العطا
4 أغسطس, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
49 زيارة
الحركة الطلابية… تضحيات من أجل الحقوق وشهداء لها
++++++++++++++++++++ إرتبطت ﻧﺸﺄة ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﻼﺑﻴﺔ السياسيه ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺆﺗﻤﺮ الخرﻳﺠﻴﻦ, الفترة ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺎﺱ ﻫﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﻃﻼﺑﻴﺔ ﺍﻧﻘﺴﻤﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻲ عدة ﺍﺣﺰﺍﺏ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، وهي ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺍﻟﻲ ﺭﻭﺍﻓﺪ ﺗﺪﻋﻢ الأﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ وحتي الآن، ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒّﺮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺗﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ الطلاﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﻙ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﻓﻜﺮﻱ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻲ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، الشي الّذي جعل ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﺛﻮﺭﺗﻲ1964 ﻭ 1985 ﻡ واسهامها الواضح ﺑﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻲ الخرﻭﺝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﻘﺎﻁ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ.
وفي سبيل ذلك، قدمت الحركة الطلابية تضحيات كبيره تعبر عن سلوكياتها وصدقها في تبنيها لقضايا الشعب السوداني بصورة أعم، وللمؤسسات الطلابية بصوره أخص. وكانت في حالة حراك دائم من اجل إكتساب حقوقها المشروعه داخل المؤسسة التي تخصهم، وشديدي الإصرار علي كسب هذا الحق والعمل علي ضغط ادارة الجامعات بإعتبارها الجهة المنوط بها توفير هذا الحق. إزداد التصادم بين ادارة الجامعات والحركه الطلابية بعد انقلاب يونيو 89م، وذلك بعد تبني الإنقاذ خط الإقصاء المركب لكافة الشعب السوداني وفرض سياسة التمكين كآلية للسطو علي المؤسسات، وأقحمت نفسها في مصادمات مباشره مع كافة الاجهزه الامنية في الدوله، وذلك بعد إنشاءها مؤسسات هلامية تخص هموم الطلاب كصندوق الطلاب الذي فيما بعد اوكلت له مسئولية مسكن طلاب الجامعات، وهي مؤسسة غير خاضعه للمراجعه القانونية، غير أنها مؤسسة أمنية معلوماتيه تعمل علي تصنيف الطلاب من باب المشاركه السياسية بصيغة مع او ضد سياسة الدولة..
هذه الوضعية خلقت فجوة كبيره بين الطلاب والادارة التي كانت هي الجهة المنوط بها الإهتمام بقضاياه، وخلقت صراع أزلي بينهما، لأن الإدارات دايما ما ترضخ لسياسات الدولة المتمثله في جهاز الأمن، وأصبحت هناك تضحيات أكبر من الطلاب لكسر شوكة هذه المؤسسات الطاغية، وصلت حد الإغتيالات السياسية للقيادات الطلابية الفعالة في البحث والمناضله من أجل حقوق، وكان إغتيال الدكتور هيثم إبراهيم المأمون المقاتل بالتحالف الطلابي السوداني – جامعة كسلا، إثر مشاركته في الحملة ضد مؤسسات الإنقاذ في هضم حقوق طلاب جامعة كسلا والمتمثله في اتحاد الطلاب كحق مشروع كفله الدستور فيما يخص النقابات.. إمتدت إيدي الغدر فنالت من الشهيد ميرغني النعمان سوميت عضو مؤتمر الطلاب المستقليين – جامعة سنار وذلك بعد تراجع ادارة الجامعه عن التصديق بالندوة التي تخص المستقليين في الجامعه بعد تدخل الأجهزه الامنية لمنع قيام الفعالية وكانت المصادمه بين الطلاب والدولة، وتطاولت هذه الايدي الطغيان الزميل محمد عبدالسلام عضو الجبهة الديمقراطية – جامعة الخرطوم بسبب حقه في الإيواء مثله مثل زملاءه من الطلاب بالسكن الطلابي وكان جزاءه السحل والقتل بايدي طلاب الإنقاذ.. وكذلك اغتيال الطالب عبدالحكم – جامعة ام درمان الإسلامية الذي تم الغدر به بسبب حراكه السياسي الإيجابي الذي من الممكن أن يمثل مصدرا” لإشعاع الوعي في شريحة الطلاب لإكتساب القدرة علي مجابهة الدولة لنيل حقوق الشعب السوداني، كما أنني لن أنسي الطالب ابوالعاص، وطلاب دارفور الأربعه في جامعة الجزيره الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم بواسطة الاجهزه الامنية ومن بعد الزج بهم في ترعة مياه في منطقة الجزيرة، للإيحاء بان سبب الوفاة هو الغرق..
بالتأكيد القائمه ستطول، كما أن هذا المقال ليس لحصر شهداء الحركة الطلابية بقدر ما هو اعطاء نماذج لشهداءنا من الطلاب في مواجهة طغمة الإنقاذ والتضحيات التي قدمت من أجل الحرية والعداله..
تظل الحركة الطلابية، علي مر التاريخ السياسي منبعا” للإدراك المعرفي، ومصدرا” للإشعاع الفكري، ونموذجا” مشرفا” لمنابر الوعي الإستناري، ومثالا” للتضحية من اجل الحرية والعداله والديمقراطية.. رحم الله شهداء الحركة الطلابيه بقدر ما بذلوا من جهد من اجل إستعادة الحق ومهروا دماءهم من اجله.. ورحم الله الشهيد محمد عبدالسلام والذي بذكراه الـ 17 التي تصادف يوم 5/8 خرج عبره هذا المقال للمرور باذهاننا الي ذكري أناس ضحوا بشبابهم من اجل هذا الوطن..
المجد والخلود الشهداء الأبرار
والخزي والعار للمتخاذلين