في ذكري رحيله .. صورة محمد وردي .. بقلم: تاج السر الملك
عاد أخي عثمان بعد أن أتم فترة إنتدابه مديراً لمكتب (سونا) في شرق أفريقيا، عاد وفي صحبته آلة تصوير أنيقة، إسمها (كانون)، (تكسرت) فيها لحظة أن وقعت عيني عليها، صندوقها الأسود اللامع الصقيل وعليه إسمها مخطوط بحروف ذهبية بارزة تكاد تضئ، تبادلها الضيوف الذين اتوا لأستقباله و الحمدلة، بين أياديهم في حذرمشفق وإعجاب، ثم ما لبث أن استردها و أعادها إلى صندوقها قبل أن يتم بعضهم رقية المشيئة الألهية، ثم أنه هب من مكانه ، فأودعها ركناً قصياً في دولاب المهوقني الشامخ في غرفة نومه، بعد أن لفها بعناية في قطعة قماش بيضاء، و أقفل عليها بالمفتاح النحاسي الأصفر، الذي سحب من فوره، بينما بقيت مفاتيح (الضلف) الأخرى تتأرجح في مكانها، جنباً إلى جنب نسخها المطابقة، فلا شئ يخشي عليه من اللصوص في الضلف الأخرى.
فرجينيا 1999
لا توجد تعليقات
