في رحاب منصور خالد (2) .. .. بقلم: مازن عبدالرحمن

السوابق القضائية
نستمر في مقالاتنا هذه في السباحة علي نهر منصور خالد ويستعرض منصور في كتابته هذه مقارنة بين حال القضاء في عهد الاستعمار البغيض وفي عهد الحكومات الوطنية
يقول منصور انه اطلع علي منشور أصدره السكرتير القضائي السير توماس كريد الي المديريات السته يعلمهم يلزمهم فيها بوصول حكم الأعدام الي مكتبه في فترة لاتتجاوز الاسبوع علي صدور الحكم حتي يتسني له عرض الحكم علي الحاكم العام أما للمصادقة عليه او تخفيف العقوبة ويحكي منصور انه رغم صدور هذا المنشور اصدرت محكمة كبري بمدينة الابيض حكما بالاعدام علي احد مواطني كردفان وهو حكم توافق عليه ثلاثة قضاة انجليزي واثنين من السودانيين ولم يتسني لرئيس المحكمة ارسال التقارير في المدي الزمني الذي نص عليه المنشور اذا ان أحد اعضاء المحكمة (ناظر البديرية) قد ترك التوقيع علي الحكم في رحلة الي ديار اهله لميعد منها الا بعد فترة وبما ان احكام المحاكم كانت تبعث بالقطار من الابيض الي الخرطوم مرة واحدة كل اسبوع تأجل ارسال الحكم الي حين اكتمال توقيعات الثلاثة قضاة لمدة اسبوعين ولنقرأ معا ما ابرقه السكرتير القضائي الي مديرية كردفان بعد استلامه الحكم بعد ثلاثة اسابيع
With reference to murder case no…… dated….. its against all canons of humanity that convict remain in peril with his life for compelete 14 days., will you inform him that under no circumstances shall the penalty of deathbe inflicted.
(ان بقاء اي محكوم بالاعدام لمدة تتجاوز ال 14 يوما هو امر يتعارض مع المباديء الانسانية هلا تكرمتم أن حكم الاعدام لم ينفذ عليه )
ما اراد ايصاله السكرتير القضائي من هذا الخطاب ان بقاء المحكوم بالاعدام لمدةتفوق ال 14 يوما يعتبر عذابا اضافيا للانسان المحكوم.
ان حال القضاء السوداني اليوم يفتقد لهذه الحساسية اذ يقبع المحكومون بالاعدام سنينا في الزنازين حتي يتم تطبيق الحكم عليهم وهذه الظاهرة تحديدا توضح الي اي اتجاه كان احتقارنا لقوانين القضاء والخدمة المدنية افتقد لاي حساسية تجاه الأخر
Mazin
Mazin Abdelrahman

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً