بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ( هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس
توطئة:
• بمناسبة عيد العمال الموافق الأول من شهر أيار/ مايو حيث وافق هذا التاريخ الاحتفال الدعوة البلشفية إلى عمال العالم لتتحد ، والأجمل أنه بعدها بيومين كان الاحتفال بعيد الصحافة في 3في الثالث من أيار/ مايو، وحقيقة الأمر لقد طرأ وعنّ لي سؤال مهم وهو: طالما أن كل من العمال والصحفيين لهم نقابة واتحاد يجمع أبناء المهنة ولتنظيم أمور مهنتيهما – وهذا أمر جيد ومستحسن ومطلوب ت، لكن هناك فئات حتى الآن لم تفكر في أن تؤسس لها اتحاد أو رابطة تعنى بشئونهم وتنظم شأن مهنهم وتحميهم ضد تغول الدولة كمخدمٍ إذا ما فكرت في استلاب أي حق من حقوقهم أو امتياز من امتيازاتهم ‘ فإن أسسوا لهم كيان فحتماً سيوفر لهم الطمأنينة النفسية والأمان الوظيفي فتضمن لهم حرية حركة الهبش واللبش ، خاصةً أن في كل حركة من حركاتهم بركة!!
• والسبب الذي دعاني للتقدم بهذا الاقتراح يرجع إلى أن أعدادهم زادت في العقدين الأخيرين بل وما زالت في تزايد مستمر حيث أصبح تكاثرها سريعاً وكأنها أرانب أو جرذان وحكمة الله أن الكتكاثرات جميعها (لقوارض!!) وهي كأم سيسي التي قرضت الدخن!!، وقد تلاحظ أنه أصبح لها قاعدة عريضة تقتضي بالضرورة إنشاء كيان يجمعهم ويرعى أمورهم في شكل اتحاد أو رابطة لتحافظ على حقوقهم وتمنع دخول الدخلاء الطفيليين من غير أبناء المهنة المحترفين من الهباشين اللباشين ذوي الأيادي الخفيفة الطويلة!!، الحقيقة أنهما مناسبتان طيبان يحتفل بهما العمال والصحفيين، إذ من الضروري أن تشملهم مظلة عمال العالم وأيضاً لو تأسست نقابتهم أو رابطتهم لكانوا الآن قد هنأوا الصحفيون الشرفاء في الثالث من مايو/ أيار بعيدهم حتى لا يجيبوا سيرتهم لا بالعاطل ولا بالباطل، ولكن يبدو أن هذه الشريحة تفضل أن تعمل في صمت وفي الخفاء لأن أعمالها وإنجازاتها المصلحة تتحدث عنها وحتى دون أن لم يكن لها تنظيم يرعى شئونها، وهذا ثقة بالنفس وتواضع جم منها، فمن تواضع لله رفعه وأعلى مكانته و(كشف!!) عن إنجازاته!!.
المتــن:
• خذ مثلاً ، فإن اللصوص والنشالين ليس لهم نقابة تجمع شملهم لأنهم استعاضوا عن ذلك بلقياهم في السجن نفسه فليس هناك لص أو نشال محترف إلا وطالته يد العدالة وشرفه العديد من المرات وبالتالي يصبح (رد سجون) ومعروف ومسجل في تصنيفات سجلات السجون على أنه (متردد) أي زبون دائم، وفي السجن فرصة للقيا أبناء المهنة والتحدث في شئونها والصعوبات التي قد تعتريهم وهم يزاولون المهنة سواء من رجال الشرطة الجنائية أو النجدة و المباحث أو من شرطة السجون بعد أن تصدر بحقهم أحكام فيخرجون بالحلول الناجعة التي تعمم على بقية أبناء المهنة!!
• طيب السؤال: لماذا لم يفكر الفسدة بتأسيس تنظيم يضم مختلف التخصصات من فساد وتربح وسرقة المال العام ( تأدباً تم تغيير سرقة باعتداء) مثلهم مثل بقية شرائح خلق الله في المهن الأخرى ، خاصة أن هذه الشريحة قد أصبحت ذات أعداد (مقدرة!!) ولا تخلو منها وزارة ولا إدارة ولا هيئة أو مؤسسة حكومية أو معتمدية أو محلية؟!!، كما أن وجود تنظيم يضمها سيعمل على تطوير المهنة والاتقاء بتقنيات وأساليب الأداء المتخصص كلٌ في مجاله أو موقع عمله ، كالاعتداء على الأموال العامة أو استغلال النفوذ أو التربح من الوظيفة أو ترسية المناقصات أو الرشوة، أو التلاعب بالمواصفات.. الخ .. الخ ، وحرام علينا أن نهضم حقوق هذه الشريحة من المتنفذين في كل المواقع التنفيذية والدستورية على مستوى المركز والولايات ومن المعيب أن تظل هذه الشريحة مهمشة دون رابطة أو اتحاد، بينما هي كالشموع تحترق لتضيء لنا الطريق وتعمل جاهدة لتجفيف الخزائن والجيوب، ولا بد أن نعترف أنه من الواجب علينا أيضاً أن نخاف من اندثار هذا الإرث الذي تفوقنا به على كل حكومات بلدان العالم المتقدم والنامي والمتخلف ، وقد أجدنا فنون الرماية وتحقيق الأهداف في كل مرمى دون أن( يكتشف) أحد من (الرامي!!) أو إن شئت مزيداً من الافصاح ( فأدخل حرف الحاء في أول كلمة (رامي!!)، عموماً حتى لو فكروا في البحث عنه بالمنكاش فلن يفلحوا وهذا سر نجاحنا وتفوقنا على الآخرين ولذلك فزنا بالمراتب المتقدمة في ذيل قائمة الشفافية.
الحاشية:
• يقال أن الحكومات التي تعاني من أزمات مالية تحترف ( تشليح ) شعوبها لذلك هناك ثمة حقيقة، لا يختلف عليها عاقلان تفيد: بأنه ما من (ذكي) على وجه ألأرض يستأمن أمواله لدى ( لصّ )، إلا ّ في حالة واحدة من حالتين، لا ثالث لهما قطعا، هما: أن صاحب المال نفسه ( لصّ ) له مآرب في وديعة غير آمنة المصير !! .أو انه ( غبي ) غباء لا يحتاج إلى عبقرية لتشخيصه !!، لذا من الضرورة بمكان أن نبحث هنا لنقرر في من منا هو اللص ومن صاحب الوديعة في سوداننا حتى نصبح على بصيرة من أمرننا لأننا وإن كنا ندري يقيناً فهذا يستوجب منا العمل على تصحيح هذا التعريف لأنه قاصر ، ولا بد من تقنين ذلك بأن يبدأ العمل فوراً بقيام جسم قانوني تنضوي تحته تلك الفئة من (العباقرة!!) الذين عندما بدأوا بسرقة المال العام سرقوا ” الونش” الذي اختفى فجأة وكأنه قد أُلبس طاقية الإخفاء، وهؤلاء لا مستحيل في قاموسهم وهم يأتون بالهواء من قرونه عندما ينوون السطو على المال العام فلن تعييهم الحيل مهما أخذنا الحيطة والحذر لأنهم من محترفي اللعب بالبيضة والحجر!!
• حدثني خبيث إبن خبيث (ملعون والدين) أن هناك كشوف حوافز كان يجب أن تصرف لأصحابها من العاملين، وما انفكوا يطالبون بها ليل نهار حتى بُحّ صوتهم ، المهم جاءهم رسول كهدهد سليمان يطب منهم الصمت المطبق وإلا .. !!، فقد أخبرهم بأنه ثبُت له أنهم قد وقعوا باستلامها والتبرع بها لأعمال خير التي يديرها مدير ذاك الجهاز..، وعندما سمعت هذه الحدوثة أطلقت لعقيرتي العنان وهتفت: الله أكبر .. الله أكبر!!، وتساءلت لا ممكن أبداً أن يكون من بين هؤلاء العاملين من يتقاعس عن عمل الخير أبدا فهي لله .. هي لله!! بالطبع لا يوجد بينهم من يكره عمل الخير لذلك صمتوا صمت الحملان ورفعوا أمرهم لله، وإلا يكون كافرة فاجر، خارج عن الملة!!
الهامش:
• عزف خارج الجوقة (سيمفونية: خير الكلام ما قل ودل!!) : إن الحكومات في الدول الاتحادية الحقيقية ، وليست المشوّهة، تظل ( قوّية) بجيش اتحادي يبسط سيطرته على كل شبر من البلد ، بغض النظر عمّن يسكنه من أبناء البلد حتى ولو كانت جماعات متمردة تحكمها وتتحكم بها جبهات أجنبية ليست مجهولة النوايا أو جماعات متمردة متعصبة عرقياً وقبلياً.. متعصب شوفيني مقيت، ومن المعروف في كل فدراليات الدنيا (المتحضرة) أن الأحزاب (الوطنية غير المتكلسة أو المتأكسد) تحرص على سمعتها وتأريخها وشفافيتها أمام المواطنين بدون استثناء ، وتتنافس في كل ولاية على حدة ، لنيل ( قلوب وعقول) الناس أيا كانوا بوطنيتها وليس بمزايداتها الرخيصة وإن كانت لديها قوة يجب تجييشها ، فيفترض أن تجيش من أجل الدفاع عن الأهل في أبي كرشولا وأم روابه وليس من أجل تأسيس أردأ وأحط ما يمكن أن تلوذ به أية أحزاب في العالم : المكايدة وتبرير جرائم القتل و سلب أموال المواطنين العزل الآمنين وتشريدهم من بيوتهم، وبينما الفسدة يتغافلون عن أداء واجباتهم ويصبح جل همهم نهب ثروات البلد !! .
قصاصة:
• يقال أن 99% من أموال الشعوب التي نهبها المتنفذون والمتربحون من الوظيفة في يد 1% من اللصوص الهباشين اللباشين ، وهذا قول مرسل لا أميل إليه لآن ليس هناك احصائيات تسنده، المرجح أنهم 05, % فقط أي( 150.000) واحد وهو رقم (مقدر!!) يستاهل نقابة أوإتحاد أو حتى رابطة وهذا أضعف الايمان!!، ولا داعي للمبالغة والتهويل والقول أنهم 1% لأن ده كتير، كتير خالص!!
وعوافي
zorayyab@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم