في كـل أزمــة هــنالك فــرصــة .. بقلم: محمد احمد الجاك

ايام اعتصام القيادة العامة ، صغار الضباط والعساكر كانت مواقفهم إيجابية جداً ، وكان الثوار يغنوا : الجيش جيش السودان الجيش ما للكيزان، حدث وقبل الاعتصام جُردوا من سلاحهم وكانوا محبطين ، كلها كانت علامات وإشارات الفض والمذبحة لان قيادات الجيش لا تثق في صغار الضباط.
من يمارس القتل حاليا من شرطة الذين يستبدلون ملابسهم في سيارات الشرطة تم التأكد منهم أنهم مليشيات جهاز الأمن ، وهذه أصبحت لعبة صارت لعبة مكشوفه، مليشيات جهاز الامن جزء اصيل وهي من تواصل القتل والانتهاكات بجانب مليشيات الجنجويد .. الجنجويد أنفسهم أنضمت لهم كتائب من الأمن، لأن حتى مليشيات الدعم السريع وعدد كبير منهم انضموا من أجل معايشهم، فيهم أطفال صغار يحملون السلاح.
معظم من شارك في حرب اليمن و قتل وتم أسره أغلبيتهم تتبع لمليشيات الدعم السريع لأنه ينقصهم التدريب الجيد والتكتيك القتالى المنظم والمدروس وفق الخطط العسكرية والاستراتجية، ولذلك أصبحوا ضحايا أو معتقلين.
هنالك جزء من العساكر فعلياً كان يدعم الثورة ،نحن نحتاج أن نقدم خطاب يشمل هذه القوة ، ليدركوا ويفهموا أننا كشعب في السودان ليست لنا رغبة في هدم الجيش وإستهدافه واضعافه ، ما يهمنا هو ان يكون هنالك جيش موحد جيش يقوم بمهامه وواجباته المقدسة في حفظ حدود البلاد والعرض وحماية الأرواح وحفظ الدستور الذي نتواثق عليه كلنا، لذلك ينبغي ألا تذهب هذه المؤسسة العريقة إلى أيادي قيادات إنتهازيه ليس لها اخلاق ولاذمة ولا شرف.

الجيش مهمته مقدسة يحمى الدستور والبلاد ولا يحمى أي حزب أو فرد، وللقادة العسكريين نقول دوركم محفوظ، الوطن يحتاج لضراعكم في أنكم تحموه ولذلك لا داعي لتدخلكم في السلطة، نريد أن تكون مؤسسة مقدسة تقوم بواجبها المقدس.
بصراحة كل الخطابات الأخيرة للعسكر غير موضوعية وليست مقنعة فهي لم تقنع أحد في الشارع السوداني لسبب واضح جدا للجميع وهو انكم تتحدثون عن شيء وعكسه كان حاصلاً في الشارع، تتكلم عن الحوار وتوسعة ماعون المشاركة وانت رافض تتحاور ورافضا لأي مبادرة أو وساطة محلية أو أقليمية أو دولية، تتحدث عن حق التعبير وحماية المواكب والمتظاهرين السلميين وانت تقتل وتسحل وتقمع وتمارس الاخفاء القسري بحق المعارضين سليماً لاجراءتك وسلطتك الانقلابية، تتحدث عن إنفراط الأمن وإنعدام الخبز والمشتقات البترولية وانت تخفيها حتى تخنق الحكومة التنفيذية وتتسبب في إيجاد مبررات لإسقاطها وفرض حالة الطواريء.
في المقابل هناك الشارع ورسالته هو الثورة والمقاوة السلمية للاجراءات الانقلابية، مجموعة من الناس تريد أن تمارس حقها الدستوري والانساني بطرق سلمية واثبتوا للعالم خروجهم دون تخريب أو تعدي على الممتلكات العامة أو الخاصة لماذا يُمنعون؟ ولماذا يتم التصدي لهم بالقوة المفرطة؟ ممنوع حتى حق التعبير بالصوت؟!
جيل سُرقت أحلامه وتطلعاته ومستقبله لماذا تريدون له أن يصمت وينكسر وينهزم؟ لماذا تصرون على مخططكم البغيض في استعداء هذا الجيل؟ ماذا تفعل هذه الشريحة من المجتمع حتى تقدر تتخاطب مع هذه الانانية البغيضة التي ترسخت فينا من زمن المستعمر؟!
هذه الثورة منتصرة باذن الله، ولا ننسي كذلك عمود التغيير والضغط الداخلي والدولي هذا بسبب موقف د. حمدوك وصموده وإيمانه وقناعته الراسخة بمباديء الثورة، فالرجل بكل هدوء عبر عن موقفه وشهادته للتاريخ وللامة السودانية، نحن هنا لا نقدسه ولا نريد أن نجعل منه ديكتاتور ولكننا جميعا ندرك قيمة الرجل وما فعله منذ قدومه، إضافة إلى ثقله لدي المجتمع الدولي وبلاشك الرجل سيضيف إضافات كبيرة جدا للسودان، وهو وحده من يستطيع أن يزيل في وقت وجيز آثار الزلزال المدمر انقلاب 25 اكتوبر تلك اللحظات المجنونة في تاريخ السودان الحديث.
هذا الانقلاب فاشل وساقط بأمر الشعب، بأمر الضمير الانساني، بأمر الاحرار والشرفاء المعجبين بالثورة السودانية حول العالم.
لعلمكم هذا الجيل لن يقبل بالزعيم المطلق،هذا جيل مفصلي يريد السلمية والديمقراطية وحرية الرأي،لماذا لا تجلسوا وتتحاوروا معه حتى تصلوا لأرضية مشتركة.

هل يُعقل أن نكون امة تفرخ في مقاتلين مقابل الارتزاق والارتهان؟ بهذه العقلية سوف نكون مجرد دولة إقطاعيات،وهذا يقودنا إلى الفناء كأمة سودانية.كل القوة الموجودة على الارض الآن لماذا لا نوجهها للخير والتنمية والبناء والتعمير أين المشكلة؟!. لمرة واحدة في حياتكم اجعلونا نحن أولوية.
أمّا أنا السودانيّ/ة فحزنّي حكايةٌ طويلةٌ، حكايةٌ لا يعرفها غيري، ولن يفهمها يوماً أحد!،
أنا إنسانٌ لا ينهار حين يحزن، بل إنسانٌ يزداد صلابّة، يزداد قسوة مع كل وعكةِ حزنٍ،مع كلِّ إنقلاب عسكريِّ، يزداد خشونة وجفافاً، يزدادُ رقة في عمق روحه ليقيَّم الحياة !
يزدادُ إنسانية وقبول للآخر المختلف سحنة ولونا و دينا وتوجهاً سياسي، ويصبح أقل إندهاشاً من رمادية مواقف البعض حين يبدلون الوجوه طمعاً في المناصب ،عابدي انانيتهم الزائفة المغرقة في عالم الوهم هذا.
أتمناه مشهداً مختلفاً في السودان، يُغسَلُ فيه حزن الصدور ، و تموتُ فيه الحروب والانقلابات،وتسكن السعادة في القلوب ويعمُّ السلام وتهدأُ النفوس ونتقاسم فيه العيش أجمعنا بإنسانية وحرية .
الشرعية الثورية هي الطريق لخلاص البلد من هذا العبث والجنون ، والشرعيةوحدها من تعيد الامور لنصابها، نسأل الله جل في عُلاه أن يلهم الجميع الرشد والهداية بأن يتوافق السودانيين للجلوس للحوار وأن يتوقف مسلسل الدماء، تحياتي وعلى الوطن السلام .
قبل الخروج:
‏اعلان مجلس السيادة الانقلابي لا يعنينا في شيء ، السيادة للشعب
‏لسنا معنيين بهرتلة عبدالوهاب اليومية ،امامنا مشروع وطن تحت التشييد ومهمة عآجلة لتنظيفه من الانقاض.اللاهثون خلف الكراسي هنيئا لكم السقوط الحر.

17.11.2021
Mido34067@gmail.com
////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً