باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

في مفهوم الوطن والإنتماء .. بقلم: سلمى التجاني

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

( 1 )

قبل عدة أيام ذهبت مع إبنتي إلى سوقٍ بلندن ، يؤمه العديد من السودانيين ، لطبيعته التي تشبه الأسواق الشعبية حيث تتوفر فيه منتجات لدولٍ مختلفة . أجمل ما فيه الأريحية التي يتعامل بها الناس ، فتشعر كأنك في السوق الشعبي الخرطوم أو أمدرمان . انشغلت مع بائعٍ فاقترب منا شابٌ سوداني ، وبعد التحية بدأ يتجاذب أطراف الحديث مع ابنتي ، بعد مغادرتنا سألتني مستنكرة ( هل يمكن أن يُطرد أحدٌ من بلده ؟ ) ، فقد قال لها ذلك الشاب ، ربما على سبيل المجاملة والحرص على الإرتباط بالسودان ، أنه عليها أن تكثر من الذهاب إلى السودان ، فان تم طردها من هنا فستجد مكاناً تذهب إليه . قالت لي لقد جرح مشاعري لأنني لم أفكر يوماً في أن أحداً ما قد قد يرغمني على مغادرة بلدي ، كانت تتحدث بألمٍ فأدركت أنها مرت بتجربة قاسية ، أن يشعرك أحدٌ بانك ليست أصيلاً في بلدك الذي وُلدت ونشأت فيه وتشكلت عوالمك به .
ذكرتني هذه الحادثة موقف مشابه ، فقد جاءت سيدة سودانية لبريطانيا طالبةً حق اللجوء ، لم تعجبها أسئلة الموظف الذي صادف أنه أسود من أصولٍ كاريبية ، فقالت له أنها أتت بريطانيا ( لأسياد البلد ) و من الأفضل أن يحضر لها موظف أبيض ليكمل إجراءاتها . ثار الموظف ، كما روتْ لي ، وأصبح يتحدث بطريقةٍ أقرب للصراخ موضحاً لها أنه بريطاني وان هذه البلاد هي موطن أجداده ولا يعلم له وطناً آخر ، وأنه مستعد للموت لأجل بلده . لم تدرك تلك السيدة فداحة ما فعلت ، فالإنتماء للوطن هو إحدى ركائز الأمان التي تتوافر في حياة الإنسان ، وحولها تتشكل شخصيته وترتسم أحلامه ونظرته لنفسه وللعالم من حوله ، التشكيك في هذا الإنتماء يهز كيان الفرد ويحطِّم عالمه .
في مدارس انجلترا الإبتدائية يتم تدريس الأطفال ماهية القيم البريطانية الأربعة التي تمثِّل عنواناً للشعب البريطاني، وتتلخص في : الديموقراطية ، دور وأهمية القانون ، الإحترام والتسامح ، والحرية الفردية . تبدأ هوية الطفل في التشكُّل وهو يتعلم أنه جزءٌ من شعب يحترم تنوعه الثقافي والعرقي والديني ، ويتسامح مع إختلافات أفراده في إطارٍ من الحرية والديموقراطيةٍ ، لتتكامل أدوار مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية فتراقب وتوعي وتتدخل معاقبةً إن دعى الأمر ، لتطمئن أن كل فردٍ من مواطنيها يحيا وفق هذه القيم . لذلك ، عندما أثار الإعلام البريطاني قضية طلاب جامعة العلوم الطبية ذوي الأصول السودانية الذين انضموا لداعش ، تعالت أصوات سياسيين ومثقفين ومنظمات تنادي بضرورة إعادتهم إلى موطنهم بريطانيا ، والتعامل معهم وفقاً لهذه القيم ، فالمخطئ ، مهما عظُم جرمه ، يُحاسب لكن لا يُشكَّك في انتمائه لموطنه ولا يتم التخلِّي عنه .
مع ذلك ، لا تعتبر بريطانيا مجتمعاً مثالياً ، غير أن الشعوب تبحث عن المشتركات ، وتؤسس لإدارة إختلافاتها ، فتخلص إلى قيمٍ تتفق عليها لتحرسها بالدستور والقوانين في سعيها لخلق بيئةٍ من التفاهم والعيش المشترك .

( 2 )

الموقفان أعلاه يوضحان عدم إدراكٍ لمفهوم الإنتماء للوطن من قِبل الشاب والسيدة السودانيين ، وينظران لمعناه بزاويا تعبر عن أزمةٍ في تعاطينا مع المفهوم نفسه ، فالشاب يعتقد أنه مهما تطاول عهد إقامتك ببلد ما فأنت غريب عنه ولابد لك من العودة لوطنك الأصل لأنك قد ( تُطرد ) من مهجرك . برغم أنه هو نفسه قد يكون اكتسب الجنسية السودانية بسبب هجرة أجداده إلى السودان في وقتٍ ما ، فهو نتاج هجرة قديمة جعلته مواطن . وهنا تظهر جذور دعاوى الأصالة التي تظل أداةً للتمايز بين الناس . يتساوى في هذا الجانب غالب السودانيين ، فهناك دوماً غريب جاء متأخراً وعليه أن يحزم حقائبه استعداداً للمغادرة .
السيدة اللاجئة والتي ، ووفقاً لقوانين الهجرة البريطانية ، ستصبح مواطنة بريطانية بعد خمس أو على الأكثر عشرة سنوات ، تحمل الجنسية والجواز البريطانيين ، وتتمتع بكل حقوق المواطنة ، ويصير أبناؤها الذين ولدوا ونشأوا في دولة إفريقية رعايا لدولة أوروبية تدافع عن حقوقهم داخل وخارج أرضها . لكنها مع ذلك تنظر للكاريبي الذي قد يمثل الجيل الرابع لمهاجرين كغريبٍ تحرمه من صفة ( سيد البلد ) .
الفكرة نفسها فكرة السيد والتي تقابلها مفردة العبد، راسخة في وعي السودانيين ، فلا زال بعضنا يعيش بتقسيماتٍ إجتماعية تظل فيها حمولات العبيد والسراري حاضرة ، كظلال من ممارسات الرق في العهود القديمة . يقول في ذلك الراحل الأستاذ محمد إبراهيم نقد السكرتير الأسبق للحزب للحزب الشيوعي في كتابه ( علاقات الرق في المجتمع السوداني : النشأة ، السمات ، الاضمحلال ) في الصفحة السادسة عشر : ( عُوفي جسد المجتمع السوداني من علاقات مؤسسة الرق والاسترقاق في شكله الإجتماعي والاقتصادي الملموس . لكن مخلفاتها النفسية والثقافية والسلوكية تثقل كاهله ، ولا عزاء في أنها مخلفات الماضي . فرب مخلفات أشد وطأة من ضغوط الحاضر ) .
وطأة هذه المخلفات تبرز في نظرتنا للعالم من حولنا ، فنحن نصدِّر أزماتنا للعالم ونحاكم مواطنيه وفقاً لتصوراتنا ، ليظل الكاريبي مجرد عبدٌ في نظر السودانية اللاجئة .

( 3 )

الشعوب لا تستيقظ من نومها لتجد نفسها على رقعة أرضٍ فتسميها وطن ، تنتمي إليه وفقاً لتصورات أفرادها ، وتحدد معايير الإنتماء بناء على مصالح وأهواء بعض أفرادها . لكنها عملية طويلة تبدأ بالبناء على قيمٍ والتوافق على مشتركات تجيب على أسئلة من نحن وما الذي يجمعنا وكيف يمكن أن نخلق من هذه الأرض وطنٌ نجد فيه أنفسنا .

salma_122@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
ما أدراك ما التحكيم الافريقي ! .. بقلم: ياسر قاسم
منبر الرأي
فترة نميري وصندوق النقد الدولي: البداية المتعثّرة لاقتصادٍ بلا عدالة
منبر الرأي
فعلتها كوبا.. فلماذا لا نفعلها نحن؟ .. بقلم: عبدالله علقم
منبر الرأي
السفر بين مصر وأمريكا وكندا (2) .. بقلم: هلال زاهر الساداتى
الأخبار
العطش يحاصر سكان الخرطوم في عام الحرب الرابع

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

البعثة المصرية في مجلس الامن تطالب بتعليق الاتهامات الدولية ضد البشير والحكومة السودانية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

هنيئا لمعلم السودان عودة اعتباره من حكومة التغيير .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

تفكيك الدولة و”دولنة” القبيلة: (الحالة الليبية-الحميدتية نموذجا) .. بقلم: التجاني عبد القادر حامد

طارق الجزولي
منبر الرأي

قراءة ما وراء سطور قرارات المجلس القيادي للحركة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss