باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

في مواجهة اليأس: كيف تدفع الحروب الناس الى حافة الغياب

اخر تحديث: 14 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله

لم يكن المشهد الذي انتشر اليوم مجرد واقعة عابرة في فضاء مواقع التواصل، بل كان لحظة مكثفة من الانكسار الانساني. شابة مصرية جلست امام الكاميرا، لا لتشكو فحسب، بل لتروي حكايتها كاملة: زواج تعثر، خيبات متراكمة، واحساس قاس بان العالم تخلى عنها. تحدثت بهدوء لافت، كمن يكتب سطوره الاخيرة، ثم قالت ببساطة انها ذاهبة بلا عودة، قبل ان تنهي حياتها على الهواء.

ما يتركه هذا المشهد ليس الصدمة وحدها، بل السؤال الثقيل: كيف يصل انسان الى هذه الدرجة من العزلة، بحيث يرى في الموت خلاصا وحيدا، بل ويصر على ان يكون موته مرئيا ومعلنا؟ ليس الامر نزوة عابرة، ولا مجرد ضعف كما يحب البعض ان يسميه. نحن امام تداخل معقد بين مرض نفسي حقيقي وظروف اجتماعية قاسية، تتآكل فيها قدرة الانسان على الاحتمال حتى تختفي.

الاكتئاب، في جوهره، ليس حزنا عابرا يمكن تبديده بنصيحة عابرة. انه حالة تعيد تشكيل نظرة الانسان الى نفسه والعالم. من يقع في براثنه لا يرى الاشياء كما هي، بل كما يمليها عليه المرض: طريق مغلق، ومستقبل بلا معنى، وذات مثقلة بالذنب او العجز. في مثل هذه اللحظات، قد يبدو الموت، على قسوته، خيارا منطقيا في ذهن صاحبه. وحتى العبارات التي تبدو متعالية او غامضة، مثل قول تلك الشابة انها افضل من الجميع، يمكن قراءتها بوصفها محاولة اخيرة لاستعادة كرامة مهدورة، لا تعبيرا عن غرور.

هذا المشهد، على بعده الجغرافي، ليس بعيدا عنا في السودان. بل ربما يكون اقرب مما نتصور. منذ اندلاع الحرب في ابريل 2023، تبدلت حياة الملايين على نحو جذري. نزوح، فقدان، خوف يومي، وانقطاع شبه كامل عن ابسط اشكال الاستقرار. الحرب لا تقتل بالرصاص وحده، بل بما تتركه من تصدعات داخل النفس، تتراكم بصمت حتى تنفجر.

في مثل هذا الواقع، يصبح الحديث عن الصحة النفسية ترفا في نظر كثيرين، بينما هو في الحقيقة مسألة حياة او موت. البنية الصحية الهشة، التي كانت تعاني اصلا قبل الحرب، تراجعت اكثر مع تدمير المستشفيات وتشتت الكوادر. وبات الوصول الى مختص نفسي حلما بعيد المنال لقطاع واسع من الناس. وهنا ينتقل العبء، قسرا، الى الدائرة الضيقة: الاسرة والاصدقاء.
ليس المطلوب معجزات، بل انتباه بسيط يمكن ان يصنع فارقا. ان تجلس الى شخص يبدو مثقلا، وتصغي اليه دون استعجال او احكام جاهزة، قد يكون بداية انقاذ. ان لا تتركه وحيدا في لحظة انكسار حاد، ان تراقب ما حوله بعين حريصة، ان تذكره بسبب صغير للبقاء، حتى لو كان موعدا مؤجلا لفنجان قهوة. هذه التفاصيل التي تبدو عادية هي، في لحظات معينة، خيوط النجاة الوحيدة.

كذلك، لا ينبغي الخوف من مواجهة السؤال الصعب. حين يلوح شبح الانتحار، يصبح الصمت اخطر من الكلام. السؤال المباشر، مهما بدا قاسيا، قد يفتح نافذة للبوح، وقد يمنح صاحبه شعورا نادرا بان احدا يراه حقا.

ثمة فئات تبدو اكثر هشاشة في هذا السياق: نساء فقدن السند او تعرضن للعنف، شباب انقطعت امامهم سبل التعليم والعمل، نازحون فقدوا ليس فقط بيوتهم بل شبكاتهم الاجتماعية، وكبار سن يجدون انفسهم فجاة خارج عالمهم القديم. هؤلاء لا يحتاجون الى شفقة عابرة، بل الى انتباه دائم.

ما حدث في ذلك البث الحي لم يكن مجرد حادثة فردية، بل مرآة لخلل اعمق. وفي بلد مثقل بالحرب مثل السودان، قد تتكرر مثل هذه القصص بصور مختلفة، بعضها صامت لا يصل الى الكاميرات. لذلك، ربما يكون ابسط ما يمكن فعله اليوم هو ان ننظر حولنا بجدية اكبر. ان نلاحظ التغيرات الصغيرة في سلوك من نحب، ان نبادر بالكلام، وان نمد ايدنا قبل ان يفوت الاوان.

ففي زمن تتكاثر فيه اسباب الموت، يصبح الحفاظ على الحياة، حتى في ابسط صورها، فعلا يستحق ان نبذل له ما نستطيع.

muhammedbabiker@aol.co.uk

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الهجوم علي الولاة .. بقلم: صفاء الفحل
منبر الرأي
فروقات بين المدنية والعسكرية .. بقلم: صلاح الباشا
الأخبار
مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات مغلقة لبحث تطورات الأوضاع فى السودان
دع الانقلابيين وأبدأ الحياة .. بقلم: طه مدثر
الأخبار
الخرطوم ترهن مغادرة مصريين للبلاد بدفع مخالفات الإقامة

مقالات ذات صلة

Uncategorized

مؤتمر برلين والارتقاء لمستوى الكارثة السوداتية

د. حسن بشير
Uncategorized

الأرض التي تُطعم العالم: هل الزراعة سلعة أم أمن وجودي؟

عبد العظيم الريح مدثر
Uncategorized

كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [291]

عمر الحويج
Uncategorized

مسامرة مع المتنبئ

فيصل محمد صالح
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss