باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 30 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عادل سيد احمد
عادل سيد احمد عرض كل المقالات

فَاطنَة أم زُميِّم وأحاجي من وسط السودان- 16

اخر تحديث: 30 سبتمبر, 2026 10:43 صباحًا
شارك

الطِيْر الخُدَارِي
ترويها مَيْ زُمراوي
حرَّرها عادل سيد أحمد

في زمنٍ مضى، عاش رجلٌ وزوجته دون أن يرزقها الله بنعمة الإنجاب، فلم يكن عندهما أبناء. وكانت الزوجة تحلم طول عمرها بأن تنجب بنتاً، وكانت تردد لصديقاتها وجاراتها القول المأثور:

  • الما عِندها بِنيَّة مدفُونة حَيَّة!
    وكانت تطلب من ربنا أن يرزقها فتنجب البنت. وكلما سمعت بحكيم تجري وتذهب إليه، على أمل أن يرزقها الله فتلد بنتاً تكون سنداً لها وتملأ عليها حياتها.
    في مرة من المرات سمعت بفقير يسكن في منطقة بعيدة جداً عن قريتها، وسمعت أنه قديرٌ وسره بَاتِع، وأنه مجرَّب لأنه قضى حاجة كل من ذهب إليه وطلب عونه. فراودها الأمل ونَوَت أن تذهب لترى ما يمكن عمله.
    ذهبت إليه، وحكت له عن مشكلتها، وعن أملها في إنجاب بنت. فأعطاها علاجاً كان عبارة عن مجموعة من الأعشاب، لكنه قال لها:
  • شرطي أن يكون عندك سبع جِرِيْوَات أمهم واحدة، بعدد أيام الأسبوع، وتخلطي الأعشاب التي أعطيتُكِ إيَّاها في طعامهم إن كان لبناً أو إدام، المهم أن تخلطيها مع الأكل الذي تقدمينه لهم. بعد انتهاء هذه السبعة أيام تأخذي واحداً منها فتذبحيه، وتطبخيه، وتحفظيه لتأكليه في كل ليلة وتتعشي به لمدة سبعة أيام، بعدها تكوني قد أكلت كل تلك الجِرِيْوَات السبعة.
  • سمعاً وطاعة، وربنا يجعل لنا بعدها نصيباً.
    وكان، من حسن حظها، عندها كلبة في البيت. وكانت تلك الكلبة والدة سبع جِرِيْوَات. فبدأت تضع لهن في كل يوم طعامهم الذي يأكلنه مخلوطاً بالأعشاب العلاجية التي أعطاها لها ذلك الفقير، فكانت تنثرها لهم في الأكل، وفي الماء، المهم في كل ما تتناوله تلك الجِرِيْوَات.
    وتمت السبعة أيام، بعد ذلك بدأت الزوجة تأخذ واحدة منها في كل يوم وتذبحها فتطبخها وتجهزها لتأكلها في الليل. ولكن للأسف لم تكن تجد تلك الوجبات في مكانها، حتى يتسنى لها أن تأكلها كما وصف لها الفقير. وفي السبعة أيام التالية كانت كل ما تضع الجروة المطبوخة تجد أن شخصاً ما قد أكلها. وبعد أن مرت السبعة أيام اكتشفت إن زوجها هو من أكل كل الجِرِيْوَات المحمرة على مدى الأسبوع المنصرم.
    في النهاية، حمل الرجل، وبدأ يشعر، في كل يوم، بأعراض مختلفة وإنه ليس على ما يُرام. ثم ظهرت له كرشٌ كبيرة. وعند ذلك الحد قرر أن يخرج من البيت ويذهب إلى الخلاء. وفي الخلاء أتم باقي أيامه إلى أن حانت لحظة الولادة فدعا ربه وقال:
  • يا إلهي أنت عالمٌ بحالي، وقد قَدَّرت عليَّ هذا الأمر، ولا اعتراض على حكمك، وأنا سأصبر على هذه المشكلة، فيا ربي كما جعلته في بطني، أدعوك لأن تنزله إلى وَركِي.
    فنزلت بطنه فعلاً، وجات في وركه، فدعا ربه ثانيةً وقال:
  • يا ربي، كما وضعته في وركي أنزله في ساقي.
    فنزل الورم كله من وركه إلى ساقه فتضخمت، وكادت تنفجر من جراء الحمل. فدعا الله مرةً ثالثة وقال:
  • يا ربي، كما وضعته في ساقي أنزله في الوَاطَة .
    وفي الحال انبهلت ساقُه ووقعت منها كتلة في الواطة، وتفحَّصَها فوجد إنها بِنيَّة. وكانت بِنيَّة جميلة جداً، ولكن طبعاً وخوفاً من الفضيحة وأسئلة الناس، ورغم إن زوجته ترغب فيها وتنتظرها، قرر أن يتخلَّص منها، ولم ينظر لها مرتين، فتركها وانصرف غير عابئ بأحلام وآمال زوجته.
    وجاء (الطير الخداري)، ووجد الطفلة، فحملها على الفور ووضعها في عشة، وصار يعتني بها ويطعمها مع صغاره، إلى أن كبرت وصارت فتاةً جميلة، ما شاء الله، وظلت مقيمة عند وليها البديل (الطير الخداري).
    وفي يوم من الأيام جاء الفارس (وَدْ النِّميْر) بحصانه ماراً في الخلاء، ووقف تحت الشجرة التي يسكن فوقها (الطير الخداري)، وفكر في أن ينعم بقيلولة قصيرة ثم يواصل مشواره.
    في أثناء استلقائه، رفع بصره نحو أغصان الشجرة، فرأى البنت جالسة هناك في عُش الطير الخداري، فصعد وأنزلها، ولاحظ إنها جميلة جمال غير طبيعي، تشبه حورية من حور الجنة. سلَّم عليها وسألها عن أحوالها وأخبارها، ولماذا هي هنا؟ وما هي قصتها؟ فقالت له:
  • والله لا أعرف، وجدت نفسي هنا مع الطير الخداري، مقيمةً عنده في عشه هذا.
    فأنزلها، وأركبها خلفه فوق ظهر حصانه، وعاد بها إلى البيت وعرفها بأمِّه قائلاً لها:
  • أنا جبت عروسي، وأريد الزواج من هذه البنت.
  • ما هي الحكاية؟ وأين وجدتها؟
  • وجدتها في عش الطير الخداري، وأحضرتها هنا لأنني أريد الزواج منها.
    ولم يعجب كلامه الأم، لأنهم أثرياء ومن أكابر القوم، ومن أسر عريقة، فلم ترضها نيته، ولم تحفل بما قال لها ابنها. فواصل حديثَه معها وقال لها:
  • أنا لن أتزوج إلا هذه البنت يا أمي، ولن تعجبني أي فتاةٍ غيرها.
  • يا ولدي يهديك الله ويرضيك، هل تعرف من هي هذه البنت، ومن أين جاءت، ومن هم أهلها وما هو أصلها وفصلها؟ كيف تأتي بفتاة من الخلاء، لا تعرف عنها شيئاً، وتقرر أن تتزوج منها؟
  • لا أعرف شيئاً غير أنني سأتزوجها.
    وفعلاً تزوجها الفارس وَدْ النِّميْر، وأقامت معهم في البيت.
    طبعاً البنت لم تتربى في بيت، فلم تكن تعرف شيئاً عن العادات ولا التقاليد، ولا تعرف حتى الخدمة المنزلية وماذا تفعل النساء وكيف يَدِرن بيوتهن، رغم أنها كانت امرأةً ذكية ونبيهة ما شاء الله، وسريعة التعلُّم، يعني كانت تُتقِن كل ما تراه من المرة الأولى، وأي خدمة تطلب منها وتعرف طريقة عملها فإنها تقوم بها على أكمل وجه.
    لكن لأن الأم كانت تكرهها ولا تطيقها، بسبب أنها (مقطوعة من شجرة) لا أصل ولا فصل لها، وهي تعتقد أن ولدها شخصية هامة ذات مكانةٍ عالية، فمن المفروض أن يتزوج من بنت تماثله في المقام، وليس أي بنت والسلام. وصارت الأم تراقب بنت الطير الخداري بعين السخط فلا ترى فيها إلا المساوئ والعيوب، فهي عندها طرشاء، والخرقاء، والغبية التي لا تعرف شيئاً.
    كان وَدْ النِّميْر تاجراً يبيع ويشترى، وكان عمله يتطلب أن يسافر لجلب بضاعته من بلادٍ بعيدة، فيذهب محملاً ببضائعٍ يبيعها ويشتري أخرى يعود بها إلى قريته. وكانت أسفاره هذه تستغرق زمناً طويلاً، لا تقل فيه مدة الرحلة عن الشهر أو الشهرين
    استغلت أمُّه فترة غيابه، فأمرت واحداً من عبيدها، وقالت له:
  • تذهب بهذه البنت إلى الخلاء، وتذبحها هناك، وتأتي لي بكمية من دمها في قزازة (زجاجة) حتى أتأكد من موتها وأطمئن على إنك نفذت هذه المهمة على أكمل وجه.
    وكانت الأم امرأة قاسية كأن قلبها من حجر، حتى على الناس الذين يعملون عندها، فكانت تصدر أوامر صعبة ليس فيها أدنى حظ من الرحمة، ولا يلين قلبها وليس لديها أي إحساس بمعاناة الآخرين وآلامهم، على العكس تماماً من بنت الطير الخداري التي أحضرها وَدْ النِّميْر وتزوجها، فقد كانت الأخيرة ظريفة ولطيفة مع الخدم، وكانت تعاملهم معاملة حسنة ورحيمة خلال كل الفترة التي قضتها معهم، وأحسُّوا، هم ذاتهم، بفرقٍ كبير بين معاملة أم وَدْ النِّميْر ومعاملة زوجته لهم. فأحبوها، ورحبوا بها بينهم، وكانوا سعداء باختيار وَدْ النِّميْر لها كزوجة.
    فعلاً الخادم أخذها وذهب بها إلى الخلاء، لكن طبعاً نسبةً للعلاقة بينه وبينها، ولأنه يحب ويحب فيها طيبتها، واحترامها ومعاملتها الكريمة له ولزملائه، لم يقم بتنفيذ الأمر، ولم يذبحها، وذبح غزالة صادها بدلاً عن زوجة وَدْ النِّميْر بنت الطير الخداري، وملأ زجاجته من دم تلك الغزالة ليريها للأم.
    أما بالنسبة لبنت الطير الخداري فقد أقام لها سكناً في جزيرة نائية تُسمى (الجزيرة النية)، بعد أن ضمن أنه سيتوفر لها الماء والطعام هناك. ثم تركها وانصرف عائداً إلى الديار.
    وفي الديار قال للأم الشريرة:
  • خلاص، أنا ضبحتها وهذا هو دمها.
    ففرحت الأم وغمرتها السعادة، وانتظرت قدوم ولدها (وَدْ النِّميْر) من السفر، وعندما اقترب موعد مجيئه بحساب المدة التي يقضيها عادةً في أسفاره، مَثَّلت أنها هي زوجته. ولإقناعه بذلك كَبَّرت بطنها فوضعت فيها وِسَادة، وأدعت أنها حامل وأنها تتوحم فلا تريد أن تُقابِل أو ترى أي شخص، ولا حتى ابنها (زوجها الافتراضي).
    وجاء وَدْ النِّميْر من السفر، ووصل إلى بيته، ولما دخل وسأل قالوا له:
  • زوجتك حامل وهي تتوحم، وتعبانة من هذا الوحم. وقد قالت إنها مشتهية تِبِيشَة تحرضوها لها من الجزيرة النية.
    فأرسل وَدْ النِّميْر واحداً من عبيده، وقال له:
  • خلاص، أمشي أنت لست الجزيرة النية، وقل لها: (أعطينا تبشة من جزيرتك هذه لأن عندنا امرأة تتوحم).
    الخادم ذهب إلى الجزيرة النية، وكانت تحرسها تماسيح كبيرة وشرسة جداً، ولا يقدر كائن من كان أن يتخطاها ليدخل إلى داخل تلك الجزيرة.
    وقف الخادم بعيداً خوفاً من أن تأكله التماسيح وأخذ ينادي ويصيح:
  • يا ستَّ الجزيرة النَيَّة
    تماسيحِك حَمنَّي الجَيَّة
    مرة وَدْ النِّميْر حامل
    دايرة ليها تِبِيشَة نَيَّة
    فردت عليه قائلةً له:
  • أنا الأُمِّي حِلمَت بَيَّا
    وأنا الأبُويا حِمِل بَيَّا
    شالْنِي الطير الخداري
    عَشْعَشْ بَيَّا
    وَدْ النِّميْر الحَمَّل أُمَّه
    شِنْ بِجيبُوا لَيَّا؟
    طِير يا مَقَصْ
    وأقطَع لِسان العَبِد العَرْص
    وجاء مقص من بعيد وقص لسان العبد على الفور، ورجع العبد أبكماً وهو يلغلغ لا يستطيع أن يقول كلاماً مفهوماً. ووَدْ النِّميْر لم ذاته لم يستطع أن يفهم منه شيئاً.
    في اليوم الثاني أرسل وَدْ النِّميْر عبداً آخر من عبيده، وقال له:
  • خلاص، أمشي أنت لست الجزيرة النية، وقل لها: (أعطينا تبشة من جزيرتك هذه لأن عندنا امرأة تتوحم).
    وذهب الخادم الثاني إلى الجزيرة النية، ووقف بعيداً خوفاً من أن تأكله التماسيح وأخذ ينادي ويصيح:
  • يا ستَّ الجزيرة النَيَّة
    تماسيحِك حَمنَّي الجَيَّة
    مرة وَدْ النِّميْر حامل
    دايرة ليها تِبِيشَة نَيَّة
    فردت عليه قائلةً له:
  • أنا الأُمِّي حِلمَت بَيَّا
    وأنا الأبُويا حِمِل بَيَّا
    شالْنِي الطير الخداري
    عَشْعَشْ بَيَّا
    وَدْ النِّميْر الحَمَّل أُمَّه
    شِنْ بِجيبُوا لَيَّا؟
    طِير يا مَقَصْ
    وأقطَع لِسان العَبِد العَرْص
    وجاء مقص من بعيد وقص لسان العبد الثاني على الفور، ورجع العبد أبكماً وهو يلغلغ لا يستطيع أن يقول كلاماً مفهوماً. ووَدْ النِّميْر لم ذاته لم يستطع أن يفهم منه شيئاً.
    في اليوم الثالث أرسل وَدْ النِّميْر عبداً آخر من عبيده، وقال له:
  • خلاص، أمشي أنت لست الجزيرة النية، وقل لها: (أعطينا تبشة من جزيرتك هذه لأن عندنا امرأة تتوحم).
    وذهب الخادم الثالث إلى الجزيرة النية، ووقف بعيداً خوفاً من أن تأكله التماسيح وأخذ ينادي ويصيح:
  • يا ستَّ الجزيرة النَيَّة
    تماسيحِك حَمنَّي الجَيَّة
    مرة وَدْ النِّميْر حامل
    دايرة ليها تِبِيشَة نَيَّة
    فردت عليه بنت الطير الخداري قائلةً له:
  • أنا الأُمِّي حِلمَت بَيَّا
    وأنا الأبُويا حِمِل بَيَّا
    شالْنِي الطير الخداري
    عَشْعَشْ بَيَّا
    وَدْ النِّميْر الحَمَّل أُمَّه
    شِنْ بِجيبُوا لَيَّا؟
    طِير يا مَقَصْ
    وأقطَع لِسان العَبِد العَرْص
    وجاء مقص من بعيد وقص لسان العبد الثالث على الفور، ورجع العبد أبكماً وهو يلغلغ لا يستطيع أن يقول كلاماً مفهوماً. ووَدْ النِّميْر لم ذاته لم يستطع أن يفهم منه شيئاً.
    وقال وَدْ النِّميْر:
  • بهذه الطريقة سوف أخسر جميع عبيدي، ولن أتحصل عن طريقهم على التبيشة.
    وقرر أن يذهب بنفسه إلى الجزيرة النية ليأتي منها بالتبيشة النية، وفعلاً سار نحو الجزيرة ولكنه خاف أن تأكله تماسيح تلك الجزيرة، فوقف بعيداً منها وأخذ ينادي ويصيح:
  • يا ستَّ الجزيرة النَيَّة
    تماسيحِك حَمنَّي الجَيَّة
    مرة وَدْ النِّميْر حامل
    دايرة ليها تِبِيشَة نَيَّة
    فردت عليه بنت الطير الخداري قائلةً له:
  • أنا الأُمِّي حِلمَت بَيَّا
    وأنا الأبُويا حِمِل بَيَّا
    شالْنِي الطير الخداري
    عَشْعَشْ بَيَّا
    وَدْ النِّميْر الحَمَّل أُمَّه
    شِنْ بِجيبُوا لَيَّا؟
    طِير يا مَقَصْ
    وأقطَع لِسان العَبِد العَرْص
    وجاء المقص طائراً نحوه، ولكن وَدْ النِّميْر عاجله بضربةٍ من سيفه، فوقع المَقَص على الأرض وانكسر. فلم ينقطع لسان الفارس ود النمير، فصاح فيها مرةً أخرى وقال لها:
  • أنا هو وَدْ النِّميْر ذاته، وأريد أن أقابلك لأرى ماذا هناك؟
    فسمحت له بالدخول، فدخل. وهناك قابلها وعرفها على الفور، هي زوجته ذاتها التي أنزلها بنفسه من عش الطير الخداري وتزوجها.
    استغرب وَدْ النِّميْر من وجودها وسألها، فحكت له كل ما حدث، وقالت له:
  • بمجرد أن سافرت أنت، ووالدتك طبعاً لا تُحبني ولا ترغب في وجودي، أمرت واحداً من عبيدكم أن يذهب بي إلى الخلاء، ويذبحني هناك، ويحمل دمي في قزازة يُريها إيَّاها دليلاً على موتي وتنفيذه المهمة. بعدها مثلت عليك وقامت بدوري فادعت انها حامل، وهذه المرأة الموجودة الآن في بيتكم هي أمك وليست أنا، وهي ليست حاملاً كما تدَّعِي. لذلك عندما أتاني العبيد رددت عليهم بتلك الردود.
    تفهَّم وَدْ النِّميْر الأمر وطيَّب خاطرها طبعاً، واعتذر لها عما فعلته أُمُه بها، وقال لها:
  • لا أستطيع أن أعاقب أمي، لكن خلاص سأعيش معكي هنا في جزيرة النية ونبعد عنها تلك المرأة التي لا تُحبُّك، ويكفيني أن أزورها وأعرف أخبارها من حينٍ وآخر، أقضي لها احتياجاتها من بعيد لبعيد، وأكون مواصلاً لصلتي معها. أما أنت فابقي في جزيرتك هذه، وأنا يطيب لي أن أعيش معكي فيها.

انتهت الحكاية.

Author
عادل سيد احمد

عادل سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عندما حاولت «بل بس» أن تتأنق في أروقة الأمم المتحدة
الأخبار
تصعيد في إثيوبيا.. واتهامات ترفضها مصر والسودان
منبر الرأي
ديمقراطيو الشعارات.. دكتاتوريو السلوك
التشبيه المقلوب في شعر أغنية (الحقيبة) .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا
الأخبار
لجنة التفكيك توضح ملابسات تنفيذ أمر القبض على نجل علي عثمان محمد طه

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جامعة الخرطوم: روحانيو حمد النيل … الفيزيائيون الجدد ! .. بقلم: عبد الملك محمد عبد الرحمن نصر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الوعي والأخلاق أكثر ما ينقصنا

كمال الهِدَي
منبر الرأي

حتى لا تحفز المعارضة الحكومة بالخنوع لإستغلال العباد في ذكرى إستقلال البلاد ..!!؟؟ .. بقلم: د. عثمان الوجيه

طارق الجزولي
منبر الرأي

التكلُّس اليساروي: حلَّقوا هُنيهةً ثم طاروا (19) .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss