قانون عند اللزوم .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* دائما هناك مخرج لكل ازمة ، وهناك تصحيح لكل خطأ ، بإستثناء الازمات التي تخلقها الحركات الاسﻻمية في بلدانها ، على مر التاريخ ، لم يظهر خﻻف ديني الا وكان من خلفه تنظيم سياسي يرفع شعارات الدين في السياسة وﻻ يحدث خراب اقتصادي والا كانت الاحزاب الاسﻻمية سببه  .. !!

* دعونا نضع بعض النقاط على الحروف ، مثﻻ عندما نتحدث عن تجربة الاسﻻم السياسي في السودان وحكم الجبهة الاسﻻمية كنموذج ، ياتي من يتحدث عن سوء التطبيق ، وعدم اختيار الشخص المناسب ، ولصاحب  هذا التبرير الفطير نقول ، نحن نتحدث عن تطبيق لبرنامج لربع قرن ، مع العلم بان البرنامج الذي تتحدث عنه الجبهة الاسﻻمية هو برنامج مجهول ، او غير حقيقي ﻻ وجود له في الواقع المرئ ، هو فقط في المنابر والكتب المشكوك في مصادرها ، والتكبير والتهليل ، اما عندما تحين ساعة العمل ، ﻻ نجده على ارض الواقع ، فالجبهة الاسﻻمية كانت تطبق برنامج راسمالي جاهز ومعد من قبل صندوق النقد الدولي ، وﻻ عﻻقة للامر بالاسﻻم من بعيد او قريب ، وهذا يقودنا لسؤال مهم هو ، طالما المسالة في الواقع مختلفة عن ما في الكتب ، لماذا الاصرار عن رفع الشعارات الدينية من غير داع .. ؟؟

* واذا اخذنا موقف الحركة الاسﻻمية من حكم الردة الصادر بحق الطبيبة سنجده موقف غير اصيل ، هو فقط موقف سياسي مستند على وقائع تاريخية حدثت بدوافع سياسية تماما ، ومن هنا يبدأ الخطأ ، فﻻ يمكن الاستناد على حديث ضعيف او مقطوع السند او غير متفق عليه او موضوع ، ونقول هذا هو راي الدين ، ﻻ الخطأ هنا ﻻ يصبح خطأ تطبيق فقط وانما خطأ في المصدر وخطأ في اختيار الشخص المناسب ليصبح ناطق رسمي باسم الاسﻻم ، المسالة ليست معقدة ، وانما هناك ايادي خلف هذا التعقيد الظاهري ، ولكن الحﻻل بين والحرام بين وهناك شبهات ، والشبهات ﻻ يمكن القطع بحﻻلها او حرامها ، ودائما ما نجد من يرفعون عصا الدين ، يستندون على الشبهات  .. !!

* اذا اقررنا بان الاسﻻم ظهرت فيه محدثات ، وظهرت فيه احاديث موضوعة ، ﻻيمكن البت في صحتها ، وهناك من يستند عليها ويصدر الاحكام على اساسها ، حينها فقط يمكننا الخروج من عنق الزجاجة ، ولكن على ما يبدو هناك جماعات مصلحتها في ان يظل الوضع بهذا التعقيد حتى تفعل ما تشاء وتحكم كيفما تشاء ، وهذه الجماعات كانت موجودة على مر التاريخ ، تؤلف ما تشاء من احاديث لتبرير موقف معين او لقتل معارض ، وما يثبت كﻻمنا ، تصريح هيئة العلماء بحرمة الانقﻻب على النظام الدستوري وهم جاؤوا عن طريقه ، او كالتراجع عن حكم يقال انه شرعي بسبب ضغوط دولية ، فمن كان على حق من المستحيل ان يتراجع ولكن هؤﻻء استباحوا حتى حرمة الاديان ، فباي ذنب قتل محمود محمد طه وبأي قانون صدر حكم براءته ثم بأي دين صدر حكم الاعدام على الطبيبة وبأي سند تم تعطيله ، وهل الربا قليله حﻻل وكثيره حرام ؟؟  افتونا بالله عليكم ان كان فيكم رجل رشيد  .. !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
//////////
////////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً