قراءة في تقرير لجنة التحقيق في أحداث الجنوب 1955 : الحلقة الرابعة .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
كانت المعارضة البرلمانية تحالفا بين حزب الأمة وحزب الأحرار الجنوبي الذى تمخض عن استقالة ثلاثة وزراء من حكومة الأزهرى احتجاجا علي سياساتها في الجنوب، وتبعهم النواب الذين كانوا ينتمون الي الحزب الوطني الاتحادى الحاكم، وكانت المعارضة تفتقر للموضوعية والمسئولية الوطنية والأخلاقية، فقد طغا عليها الكيد للحكومة بالحق والباطل لازعاجها وزعزعتها فلم تكن تختلف عن الجبهة الاسلامية في الديموقراطية الثالثة التي كان لها خمسة صحف تطلق سحبا من الضباب في الفضاء السياسي كل يوم للاساءة الي الديموقراطية واشانة سمعتها للانقضاض عليها واجهاضها، وكان حزب الأمة يتهم الجلابة في الجنوب الذين ينتمون الي الحزب الحاكم بالجشع و ا متصاص دم الجنوبيين فأصبح الوطني الاتحادى يعرف بحزب الجلابة، أما الاتحاديون فقد كانوا يحملون حزب الأمة مسئولية تجارة الرقيق، فلم يتبقي للمبشرين شيئا يقولونه ضد الشمال في الصراع علي السلطة كتركة خلفها الاستعمار ، ولم يكن الجنوبيون وسكان جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق يحتاجون في ذلك الوقت لمن يذكرهم بتجارة الرقيق لأن الكبار منهم عاصروا الزبير باشا ولهم أقارب مفقودون، وجاء في تقرير لجنة الانتخابات الأولي ان الناس قاطعوا مراكز التسجيل والاقتراع ظنا منهم بأنها حيلة لاصطيادهم وبيعهم في سوق الرقيق، وكانت أحداث مارس رد فعل انفعالي لفشل حزب الأمة في الانتخابات وزيارة اللواء محمد نجيب رئيس حكومة الضباط الأحرار في مصر، وقد يكون فشل حزب الأمة بسبب تدخل الحكومة المصرية لصالح الحركة الاتحادية التي كانت تنادى بوحدة مصر والسودان تحت التاج المصرى، وتكون الحزب الوطني الاتحادى في القاهرة برعاية الصاغ صلاح سالم وكان الأزهرى عضوا نشطا في حزب الوفد المصرى ومسئولا عن السودان،
أدعياء الاسلام:
الحرية الدينية:
لا توجد تعليقات
