قناة المقرن (2) .. بقلم: م. معاش/ مصطفي عبده داؤود علي
11 مايو, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
37 زيارة
مواصلة لمقالى السابق في 30/4 الذى أبديت فيه بعض الملاحظات حول اقوال بعض المتحدثين فى يوم التدشين .لاحظت أن تحسنا ملحوظا حدث في الصوت والصورة .
أود التعقيب على حديث د محمد عبدالله شريف :(نريد ان يقود المثقفون البلد ما يجى واحد سياسي شايل عصايته ويقود)
هل القناة ضد السياسيين ؟هل القناة ضد الأحزاب ؟ فلا ديمقراصية بدون احزاب إطلاقا
تاريخيا في السودان عند نشوء الأحزاب والعمل السياسي المنظم إلتحق المثقفون طواعية إلى الطرق الطائفية مهندسيين ،محامين ،قضاة ، صحفيين واصبحوا مفكريين لحزبيي الوطن الإتحادي وحزب الأمة، أما الذين أسسوا تنظيماتهم السياسية المستقلة عن الطائفية كانوا أقلية . فلذا هيمنت الطائفية على مجريات الامور وأصبح المثقفون الذين لجؤا للطائفية منظريين ومفكرين لحماية شبه الإقطاع والتجار وؤكلاء الشركات الأجنبية ولم يكن لهم برنامج وأفق سياسي بعيد النظر كيف ينمو السودان؟ وكيف يحكم ؟وكيف يسعد شعبه؟ .
في ظل النظم الشمولية الثلاث أيضا كان المثقفون الغير منظميين هم المنظرون والمفكرون للدكتاتور ليحافظ على سلطته ويضمن لهم إمتيازاتهم .
أذكر في عام 1970 عُقد ملتقي فكري بالخرطوم وعندما كان يتحدث منصور خالد عن الجيوش العربية قاطعه أحد السياسيين الفلسطينيين وقال له :(يا منصور لا تنظر خلي العسكر يطرح فكره).
اليوم نظام إقصائي شمولي مستمر ما يقارب الثلاثة عقود في ظله مثقفون ينظرون ويفكرون ويضعون الخطط لإستمراره وفي نهاية الأمر خلقوا طبقة طفلية جديدة لا تؤمن بالإنتاج وأتي بالطائفية من جديد
إن منهج الإستعمار العالمي الجديد هو محاربة التنظيمات السياسية في بلدان العالم الثالث وخاصة التي تدعو وتبشر بتغيير جزري لتطوير بلدانها وإسعاد شعوبها ،ويهتم بالمنظمات التطوعية منظمات المجتمع المدني ويقدم لها المال والتدريب لتعمل في مجال الإصلاح و في المجال الإنساني بعيداً عن السياسية أخشي ان يقع المقرن في هذا الشرك بالفهم الذي أطلقه رئيس مجلس الإدارة بأن المثقفيين سيقودون البلاد .
جاء في أقوال المتحدثيين ايضا ان السوداني كريم يمكن يذبح خروف في منزله لإكرامك ولا يتبرع للعمل العام .
هذا إنطباع غير موفق وغير صحيح على الإنسان السوداني
من هم الذين بنوا المدارس الأهلية في كل السودان؟ ومن هم الذين اسسوا الجمعيات الخيرة في كل حي في العاصمة والأقاليم؟ كيف إستمر الأحزاب الغير طائفية ؟ إنه بمساهمة أعضائه ماديا ومعنويا والذين إندفعوا للتبرع لقناة المقرن لاكثر من نصف مليون دولار حتى الآن هم سودانيون .السوداني إذا إقتنع أن العمل مفيد وصالح لا يبخل إطلاقا وإذا برهنت القناة أنها مع الحق ونصير للمظلوميين في كل مكان ستجد الدعم المتواصل .
إن شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان كل الناس يلوكنها حتى حزب المؤتمر الوطني وبدون خجل يتحدث ايضا عن الحكم الراشد والقوي الامين
بدلا أن تقولوا نحن لا معارضة قولوا إنها قناة تحريض لكل المظلومين على أن يتنظموا وينتزعوا حقوقهم
قولوا إنها ضد الحرب وضد السدود في شمال السودان وضد بيع اراضي السودان وإيجارها وتآكل أطرافها قولوا أنها تتضامن مع المشردين الذين قطعت ارزاقهم قولوا إنها مع مجانية التعليم والرعاية الصحية والعلاج قولوا إنها مع البيئة النظيفة الآمنة وضد الذين يلوثونها أي كان مصدرها من مِن الداخل أو الخارج
م.معاش:مصطفي عبده داؤود علي.
10/5/2017
mustafatahraa@gmail.com