محمد صالح محمد
في سكون الليل حيث تتراقص النجوم على إيقاع دقات قلبي الذي لا ينبض إلا باسمك، أجدني أكتب إليكِ. لستِ مجرد امرأة عابرة في حياتي ولستِ مجرد قصة أرويها بل أنتِ الحكاية التي لا تنتهي والقصيدة التي لم يكتب الشعراء مثلها قط.
يا “زولة” الروح ويا فريدة في عالمٍ يعج بالمكررات أنتِ الاستثناء الذي أتمسك به في وجه الفراغ.
سيدة العرش في مملكة قلبي …
هل تدركين حجم المكانة التي تحتلينها في داخلي؟ إنكِ لستِ فقط ملكة على قلبي بل أنتِ ملكة الكون بأكمله في نظري. عندما تبتسمين أشعر بأن الشمس تعتذر عن غيابها وتشرق من جديد في عينيكِ. وعندما تغضبين تضطرب عواصم العالم في وجداني ويصبح الهدوء مستحيلاً إلا بكلمة عفو منكِ.
لقد جعلتِ من تفاصيلكِ دستوراً لحياتي ومن نظراتكِ بوصلةً ترشدني في متاهات هذا الوجود. أنتِ الملكة التي لا ترتدي تيجان الذهب بل تيجان العفة، والجمال، والرقي، والروح التي تأسر كل من اقترب منها.
حنينٌ يسكن العظام …
في غيابكِ يصبح الوقت عدواً ثقيلاً. أعد الثواني وكأنها قرون وأستحضر ملامحكِ في كل شيء حولي. أرى وجهكِ في انعكاس ضوء القمر وأسمع همسكِ في حفيف الأشجار. إنه الحنين ذلك الشوق الذي يحرق أضلعي ويجعلني أبحث عنكِ في الوجوه المارة وفي أغاني الحب القديمة وفي صمتي الذي لا يكسره إلا صدى اسمكِ في أعماقي.
يا زولتي الفريدة كم من مرة تمنيتُ لو كنتِ هنا لنقتسم قسوة هذا العالم ولين الحظ لنصنع من ذكرياتنا وطناً لا يغادره الدفء أبداً.
إن الحنين إليكِ ليس مجرد اشتياق بل هو حالة من العيش فيكِ وأنتِ بعيدة.
عشقٌ يتجاوز الحدود …
عشقي لكِ ليس كباقي قصص الحب التي تُحكى في الروايات. إنه عشقٌ صوفيّ يتجاوز حدود الجسد والمكان. أحب فيكِ تفاصيلكِ الصغيرة؛ طريقة حديثكِ، نظرة عينيكِ حين تغرقين في أحلامكِ، ثقتكِ بنفسكِ التي تجعل الأرض تحت قدميكِ تزداد فخراً.
أنتِ فريدة لا تشبهين أحداً ولا يمكن لأي مخلوق أن يحل مكانكِ. أنتِ النادرة التي تمنيتها طويلاً فوجدتكِ قدراً جميلاً ووردة في صحراء حياتي الجافة.
يا ملكتي يا من أسرَتْ روحي قبل قلبي اعلمي أنني سأظل هنا مخلصاً لهذا العهد و أكتب لكِ بمداد روحي وأحفظ حبكِ كأغلى أمانة في خزانة الصدر.
أنتِ الأبدية …
أقول لكِ ما قلته دائماً وما سأظل أكرره ما حييت: أنتِ النجمة التي تضيء دربي، أنتِ الأمان الذي أبحث عنه وسط صخب الأيام. يا “زولة” الروح سأحبكِ بكل ما أوتيت من عشق وسأظل ممتناً للكون لأنه جمعني بكِ وللقدر لأنه اختارني لأكون خادماً في محراب جمالكِ وروحكِ الفريدة.
أنتِ الملكة وأنا المحب الذي لا يرتجي من الكون غيركِ.
يا زوله أقفُ على أعتابِ غيابكِ كطائرٍ كسرَ الشوقُ جناحيه و أبحثُ عن بقايا طيفكِ في عتمةِ المكان. إنّي حين أكتبُ لكِ لا أكتبُ لأطوي صفحة بل لأؤكدَ أنَّ قلبي صارَ موطناً للحنين وأنَّ وجهكِ هو الخارطة الوحيدة التي لا أعرفُ لها طريقاً للنسيان.
يا فريدةَ الروح يا زولتي التي سكنتِ مساماتي اعلمي أنَّ أشدَّ أنواعِ الحبِّ هو ذلك الذي يمتزجُ فيه الشجنُ بالعشق حيثُ لا تكتملُ فرحةُ اللقاءِ إلا بدمعةِ انتظار ولا يكتملُ النبضُ إلا بوجعِ المسافة.
سأظلُّ أحبكِ في صمتي وفي ضجيجِ حنيني وسأبقى أراقبُ مطلعَ النورِ في عينيكِ حتى وإن طالَ البعاد فمملكتكِ في قلبي باقية حتى ولو أفلتِ من سماءِ أيامي فستظلينَ أنتِ الشجنَ الأجمل والعشقَ الذي لا يزول.
binsalihandpartners@gmail.com
