كتاب الانفجار الكبير: عصر النهايات .. تأليف د. إدريس أوهلال .. عرض وتقديم: د. عادل عبد العزيز حامد

Skyseven51@yahoo.com

الإنفجار العظيم
عصر النهايات
د/ إدريس أوحلال
الكتاب من الحجم المتوسط ويقع في 187 صفحة والناشر هو مجموعة الأكاديميات الدولية .
المؤلف / إدريس أوحلال من كبار كتاب المغرب العربي ورائد من رواد الدراسات المستقبلية أو دراسات الاستشراف المستقبلي وهو إمتداد معاصر كفكر المهدي المنجرة والذى يعتبر من كبار رواد الدراسات المستقبلية .
يعرف المؤلف كتابه بأنه في استشراف المستقبل وقراءة آفاقه المحتملة في ظل حاضر مضطرب غامض ومرعب .
يستمد هذا الكتاب أهميته من الأزمة الحالية والحاجة الى فهم ما يجري من تحولات وتغيرات ويستمد مشروعيته العلمية والفكرية والمنهجية من مرجعيات ومقاربات متعددة ومتكاملة ومن تحليل الواقع الراهن بمختلف أبعاده ، للكشف عن حركيته وتحولاته ومن فكرنسقي مركب عابر للتحصصات ، نؤمن أنه وحده يستطيع أن يرى الواقع المركب على حقيقته ويفهم الأزمات المركبة في شموليتها وتعدد أبعادها .
الكتاب يقوم بتجميع شتات ، ففيه نهايات متعدده ومتنوعة وتجميع شتات قصه بدايات جديدة أيضا ، وتجميع هذه القطع ضروري لتكتمل الصورة الكلية للنهاية والبداية وتراعي التحولات الجارية في الحاضر والقادمة في المستقبل .
يبحث الكتاب من خطاب النهايات لتفسير علاقة الجديد بالقديم ، وطوفان التحولات التى يعيشها العالم وما تتطلبه البدايات الجديدة من فهم للحياة بإعتبارها ظاهرة متجددة والصراع بإعتبار قانوني إجتماعي كوني .
ويرى المؤلف أن الهدف من إطالة الوقوف عند النهايات وتحليلها بعمق لتعزيز الوعي لطبيعة التحولات الكبيرة مع الوعي بالبدايات والفرص التى تولد منها ، لأن كل نهاية هي بداية جديدة ومع هذا الوعي المزدوج يجب أن تتضح الرؤية والمسؤوليات والأدوار الجديدة .
يستعرض الكتاب من الفصل الأول وفيه النهايات وعصر النهايات الكبرى وبداية دوره تاريخية جديدة ، ويتحدث عن نهاية الرأسمالية العالمية ويسميها الرأسمالية العالمية المتوحشه ، ويتساءل هل هي تسير نحو الهاوية ويستعرض الضوابط المنهجية لحطاب النهايات .

وفي الفصل الثاني يستعرض النهايات في المجال التعليمي :
• نهاية المدرسة
• نهاية الجامعة
• نهاية التخصص
• نهاية الشهادة .
وفي الفصل الثالث يستعرض النهايات في المجال الثقافي والإعلامي :
• نهاية الإعلام التقليدي
• نهاية المثقف
• نهاية التفكير
وفي الفصل الرابع يتحدث عن النهايات في المجال الإجتماعي :
• نهاية المجتمع
• نهاية الطبقة المتوسطة
• نهايو الصراع الطبقي
• نهاية الأسرة
• نهاية الخصوصية
• نهاية السعادة .
وفي الفصل الخامس يستعرض النهايات في المجال الإقتصادي :
• نهاية السوق
• نهاية النقود
• نهاية الوظيفة العامة
• نهاية أنظمة التقاعد
• نهاية الطاقة الحضورية
• نهاية الإستهلاك المؤهل
وفي الفصل السادس يتحدث عن النهايات في المجال السياسي :
• نهاية السياسة
• نهاية القيادة
• نهاية الديمقراطية
• نهاية الحربات الفردية
• نهاية الدولة الإجتماعية
• نهاية المصلحة العامة
• نهاية الحسبية
• نهاية الغرب
وفي الخاتمة يستعرض بداية دورة تاريخية جديدة بعد استعراض نهاية الغرب التى تعتبر فوضية مؤكدة وواضحه لكثير من المستويات :
1/ الموت السياسي :
المستجد في نهاية الانفراد بالريادة العالمية بسبب صعود قوى جديدة كالصين وروسيا والهند وتركيا وتراجع الغرب عن المكانة السياسية التى كان يحتلها سابقا ً .
2/ الموت الإقتصادي :
الموت الإقتصادي للغرب مقارنة بالأداء المتميز والمتعاظم للإقتصاد الصيني والذى تفوق على الولايات المتحدة الأمريكية في السنه الماضية (2020) .
3/ الموت الإجتماعي :
الموت الإجتماعي للغرب بسبب إرتفاع الفاتورة الإجتماعية للسياسات الرأسمالية المتوحشه / إرتفاع معدلات الإنتحار ، معدلات الإدمان للمخدرات ، معدلات الطلاق والتحول من الأسرة النووية للأسرة وحيدة الأبوين ومعدلات الجريمة المرتفعه .
4/ الموت الفكري الثقافي :
بسبب الثورة الفكرية التى إجتهدت في خلق أوجه جديدة مهمه ثقافيا ً وفكرياً وبسبب التشكيل الداخلي في النموذج الغربي للديمقراطيه السياسية والعدالة الإجتماعية .
5/ الموت الديمقراطي الناتج عن النقص :
في معدل الخصوبة والتى هبطت الى طفل واحد لكل إمرأة علماً بأن الحد الأدنى لتعويض الوفيات هو طفلين لكل إمرأة ، واخيراً تحدث المؤلف عن الموت العلمي بسبب بداية تخلف امريكا والاتحاد الأوربي عن الصين في مجال الإبتكار والبحث العلميكالانفاق على البحث العلمي وبراعات الإختراع وتكنولوجيا الإتصالات ، واستخدام الروبوتات الصناعية .
وقد كنت أختلف مع المؤلف في هذا الجانب العلمي بأن أمريكا لها ميزانيات ضخمة من مجال البحث العلمي والإبتكار، ولكن عندما نراجع بعض الكتابات الأخيرة في هذا المجال تبين له صمه ما وصل اليه الكاتب من هذا المجال ، لأنه بحلول عام 2025 ستكون الصين متفوقه تماماً على امريكا في هذا المجال .
ويؤكد المؤلف إننا يجب الآ نفرح لموت الغرب لأن ذلك لا يعني نهاية الشر الذى يتلبس جسده ( الروح الإستعمارية والنزعة الإمبريالية والفظائع التى ارتكبت في أفريقيا ، والشرق الأوسط ، واسيا وامريكا اللاتينية والسياسات الإقتصادية المتوحشه عبر العالم ) .
فعندما يموت الجسد يخرج الشيطان الى جسم جديد أكثر حيوية ونشاطاً .
ويختم المؤلف كتابه بأن التفكير في النهايات هو تفكير في كل القيم وهو تفكير يستشرف مع كل نهاية بداية جديدة فضم عهد النهايات وأهمها استشرف البدايات الممكنة والمحتملة الجديدة وإستعدلها .
هذا كتاب عظيم للغاية بإسلوب شيق جذاب وهو حقاً اسلوب السهل الممتع في مجمع المعاني الجامع هو (( السهل الذى لا يمكن تقليده أو مضاداته ، ما يحتاج الى رؤية وتدبر )) وهكذا كان الأمر .
كتاب عظيم أوصي بقراءته لكل الذين يتدبرون الأمور ويستشرفون المستقبل الزاهر السعيد .
وبالله التوفــيق ،،،
Skyseven51@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً