كلّما سمعتُ كلمة عسكر تحسّستُ ديمقراطيّتي .. بقلم: عادل عبدالرحمن

 

ولكنّ النازي اللعين “غوبلز” الذي كان وزيرا للدعاية السياسيّة للرايخ حوّر مقولتي، إذ قال: (كلّما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي) فليذهب غوبلز ونظريّته إلى الجحيم، فأنا لن أستسلم لأحاجيه، بل سأجابهها/ فليُشهر مسدسه وأنا سأشهر ديمقراطيّتي.. والخطوة الأولى هي أن أجده، فهو يتخفّى خلف ألف وجهٍ ووجه، لأكشفه وأعرّيه فأُفقده أهمّ أسلحته:

إحدى قواعد نظريّة غوبلز تقول: أكذب وأكذب وأكذب حتى يُصدّقك الناس، مستعينا بهذه المقولة بدأت البحث عن مَن هو غوبلز المندسُّ بيننا، وأوّل من فكّرت فيه الكباشي، إذ ضبطته وهو يكذب الكذب الصراح، وكنت قد وثّقتُ لكذبه حينها على صفحتي في الفيسبوك/

Adil Abdelrahman Bakhit
‏٣ يونيو‏، الساعة ‏٢:٣٥ ص‏ ·
قبل دقائق كان الناطق بإسم العسكري/ الكباشي يكذب على الهواء مباشرة في حديث تلفزيوني مع قناة اسكاي نيوز عربية.. قال نحن لم نفض الإعتصام بالقوة، وأن كل ما حدث أنهم استهدفوا “كلومبيا” ففرّ المنفلتون نحو مكان الإعتصام فخاف المعتصمون وفرّوا من المكان (!!) حين كانت تقول له ها نحن الآن نشاهد اللقطات على الشاشة.. فردّ قائلا بأن ما ترونه ليس بصحيح (!!) قال أن هناك الكثير من المعلومات المغلوطة يتداولها الناس (!!) ونحن على اتصال بأخوانا في الحرية والتغيير (وفي مرة قال قوى الإجماع!) وكان من المفترض أن نجتمع بهم اليوم (!!) البنيّة غايتو زرزرتو (من أبو ظبي) وهو يتلجلج ويقول ليها: لأ نحن لم ننقلب على ما اتفقنا عليه.. وإنشا الله ما تحصل مشاكل بيناتنا.. وسنتصل بهم لمواصلة الحوار (!!) وسنزيع بيانا بعد قليل..
غايتو، سنكون في انتظاره لإذاعة البيان الأوّل..!

وقلت إذاً لقد وجدته! ولكنّه بعد حينٍ خذلني، فلقد صرّح على الملأ بأنّهم في المجلس الإنتقامي قد إجتمعوا جميعا بمعيّة النائب العام ورئيس القضاء واتفقوا على فضّ الإعتصام بالقوّة (يقصد العنف المفرط) ههنا قد فارق النظريّة التي تقول: أكذب وأكذب..إلخ إذن فهو ليس بغوبلز الذي أبحث عنه؛ فغبولز لا يمكن أن يخون نظريّته في أهم أركانها.
لم يخطر على بالي أن يكون غوبلز السودان ليس وزيرا، بل هو رأس النظام ذاته، الرأس الذي يتطاول الآن من نائب رئيس اسما ولكنّه الرئيس الفعليّ للمجلس الإنتقامي الحاكم: (نحن مع الثورة) (إكتشفنا مَن فضّ الإعتصام) (نحن مع الثورة) (سنقطع رأس من دبّر لفضّ الإعتصام) (نحن مع الثروة) (سنسلّم السلطة لحكومة مدنيّة) (هناك مؤامرة) (سنقيم حكومة تكنوقراط) (نحن مع الثروة) (سنشيد البنية التحتيّة) (أنا أخو البنات)
وطبعا الأخيرة دي من بنات أفكاري، إستقيتها من السياق العام لأفكاره التي تقود منطقيّا إليها وإن لم ينطق بها.. فلربما نسمعها منه غدا. الكباشي إنزوى، النائب العام بنار العار إنكوى، ورئيس القضاء في الطريق ـ لماذا، إذا كانوا لم يوافقوا على فضّ الإعتصام، لم يخرجوا بعد الإجتماع مباشرةً لإنزار الرايْ العام بمكيدة المجلس وما نوى؟!!
كلّما سمعت كلمة عسكر سأشهر مقاومتي.

adilelrahman@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً