كمال الجزولي: حديث الخطيب عن “الهبوط الناعم” محاولة بائسة لحرف الأنظار عن السبب المباشر لاستقالتي

الخرطوم ـ 20 أكتوبر 2016م:

في تصريح خاص شدد العضو المستقيل من “اللجنة المركزية والمكتب السياسي” للحزب الشيوعي السوداني كمال الجزولي على أنه لم يستقل من الحزب، وأن السبب المباشر لاستقالته من الهيئتين الحزبيتين المذكورتين هو أن الجهة التنفيذية التي تحمل مسمى “السكرتارية المركزية” تواصل اختطاف الدور القيادي لهاتين الهيئتين، وتصدر القرارات والبيانات من خلف ظهريهما حتى في أخطر الأمور كإقصاء الأحزاب الحليفة الخمسة من “الإجماع الوطني”، والاكتفاء فقط بإخطار “المكتب السياسي” بقرارها هذا بعد تنفيذه.
أما تصريح السيد الخطيب، السكرتير السياسي للحزب، والذي أدلى به للصحف وأجهزة الإعلام خلال اليومين الماضيين، وعزا فيه استقالة الجزولي إلى دعم الأخير لما يعرف “بالهبوط الناعم”، فقد وصفه الجزولي بأنه “محاولة بائسة لذر الرماد في العيون، وحرف الأنظار عن الأزمة التي تعانيها قيادة الحزب” على حد تعبيره. وفسر الجزولي وصفه لهذه المحاولة بالبؤس قائلاً: “إنه لأمر غريب حقاً أن يظل الخطيب يردد صباح مساء أن الحزب ليس ضد “الحل السياسي” إذا جاء مستجيباً لشروط المعارضة، لكنه في نفس الوقت يرفض “الهبوط الناعم” حتى لو جاء مستجيباً هو الآخر لشروط المعارضة، متجاهلاً أن المشروعين يعبران في هذه الحالة عن التطابق التام بين “أحمد وحاج أحمد”، الأمر الذي يجعل من مثل هذه الخلافات محض مكابرة غير لائقة حول ألفاظ ليس إلا!
غير أن الجزولي عاد وأكد على أن الخلاف الذي أفضى لاستقالته لم يكن حول “الحل السياسي أو الهبوط الناعم”، كما يحاول الخطيبب تصوير الأمر، وإنما حول ما إذا كان من حق “السكرتارية المركزية” اتخاذ قرارات خطيرة تمس تحالفات الحزب الاستراتيجية من خلف ظهر قيادته المتمثلة في “اللجنة المركزية والمكتب السياسي”.

***

kgizouli@gmail.com

عن كمال الجزولي

كمال الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً