كيف تدار الازمات .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

الأزمات كثيرة ومتنوعة ولكل أزمة خصوصيتها في مستوى تأثيرها وحجمها وكيفية التعامل معها وغالبا ما يتم التعامل مع الأزمات عند حدوثها حسب النوعية لارتباط بعضها للظروف الطبيعية والخارجة عن الارادةً بينما هنالك انواع اخرى متكررة و مستدركة ولها اليات رصد ومتابعة من قبل الجهات الرسمية والمنظمات والمؤسسات ذات العلاقة وقد يكون لديهم خطط وقائية جاهزة لمنع وقوعها وللحد والسيطرة من اثارها السالبة بقدر الممكن اذا حدثت . اما اذا حلت أزمة غير مستدركة ودون عمل الإجراءات الاستباقية واجراءات تقيم مخاطرها مثل الامراض الفتاكة كالكرونا حاليا فتحدث اضطرابات وهلع وقلق عارم ورعب عام وسط كل الأوساط الرسمية والشعبية والمطلوب التجاوب والاعتراف بها و فرض السيطرة على الوضع سريعا دون اعطاء الأزمة الفرصة لتسيطر على الاوضاع وتختار لها المرسى الغير مرغوب كما تشاء وفيما يلي نذكر بعض الخطوات الهامة والتي تصلح تبنيها كقاعدة عامة لادارة ومعالجة وحل الأزمات اي كانت طبيعتها ونوعها وحجمها كما يلي :-
١- اولا من المهم الاعتراف رسميا بوجود أزمة ويجب التعامل معها سريعا.
٢- تكوين فريق عمل لإدارة الأزمة يتمثل فيها اعلى السلطات لان معالجة الأزمة تتطلب ردود افعال سريعة وغير مقيدة بالإجراءات الروتينية لضيق الوقت
٣ – ايجاد خطط واضحة لفرض السيطرة على الأزمة وتوفير العده والمعينات الاساسية.
٤- تشكيل خلية عمل للمواقع من اشخاص لديهم الدراية الكافية لإدارة الموقف ولديهم الصلاحيات المخولة لإدارة الوضع –
٥- توفر نظام اتصال فعال داخليا وخارجيا يساعد على تدفق وتوفر المعلومات والإنذارات المبكرة مع وجود الربط المباشر للأفرع مع الادارة العليا تدعم السرعة في اتخاذ القرار المناسب دون تاخير
٦- التنبؤ الوقائي: يجب تبني التنبوء الوقائي في عملية الادارة
وتدريب العاملين عليها :

تلك هي الخطوات الاساسية لردع الازمات اي كانت طبيعتها ونوعها الا ان بعض الحالات لاتكفي فقط تنفيذ الخطوات المذكورة انفا بل يتطلب الامر التزام الافراد وكل قطاعات المجتمع في المشاركة القوية بتنفيذ توجيهات وتعليمات الجهات المشرفة حتى تكتمل تطبيق مصفوفة وتؤتي نتائجها في زمن قصير وبجودة عالية لتصبح فيما بعد خط دفاع اولي للوقاية والتدارك مبكرا عندما تدق جرس الأنزار لازمات ربما قد تحدث وتقع مستقبلا فما هو مطلوب من الناس بكل بساطة كخيار اول في أزمة الوباء المستمر هو البقاء في المنازل مع الالتزام بالموجهات عند الخروج للعمل او للضرورة القصوى حتى تستطيع الحياة استعادة بريقها ووتيرتها الاولى ولتشرق شمس الصحة والسعادة من جديد و تعود قريبا دولاب الحياة من محنتها العصيبة بتضامن وتحمل الكل مسئوليتها بالتوازي مع تطبيق الخطوات الستة لادارة الازمات

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
Tahir_67@hotmail.com.sa

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً