بقلم : تاج السر عثمان
أوضحنا سابقا في مسار وقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي’يظل العامل الخارجي (تدخل الرباعية’ الخماسية) مساعدا’ لكن الحل الداخلي هو الحاسم في ظل قيام جبهة قاعدية عريضة من أجل وقف الحرب واسترداد الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي. كما حدث في تجارب الاستقلال ١٩٥٦’ أكتوبر 1964 ‘ انتفاضة مارس أبريل ١٩٨٥ وثورة ديسمبر ٢٠١٨ ‘ ويبقى الاستفادة من دروس التجربة السابقة في ترسيخ الديمقراطية وعدم الانقلاب عليها والافلات من العقاب’ والسلام وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية وقيام دولة المواطنة التي تسع الجميع.
٢
رغم جهود الرباعية (أميركا, السعودية, الإمارات, مصر) التي رسمت خارطة الطريق التي طرحتها لوقف الحرب’ وأشارت في بيانها بتاريخ12 سبتمبر 2025.
- الدعوة إلى هدنة إنسانية أولية لمدة 3 أشهر لإدخال المساعدات العاجلة.
- وقف إطلاق النار والتمهيد لوقف دائم لإطلاق النار وإنهاء النزاع العسكري.
- إطلاق عملية انتقال مدني شاملة ومكتملة خلال 9 أشهر لتسليم السلطة لحكومة مدنية.. – التأكيد على وحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض الحل العسكري.
لكن الخماسية كان أمرها عجبا فقد انحرفت عن المسار الذي رسمته الرباعية كما عبر الكثيرون. وهو يتمشى مع عملية منح الشرعية لسلطة الجيش للشروع في : - إطلاق عملية سياسية داخل السودان وبالتنسيق مع الخماسية الدولية.
- تعيين مجلس تشريعي من قوى موالية للجيش وقيادته يُمنح صلاحيات واسعة لتغيير هياكل الحكم الحالية وإقامة أخرى تسمح بإنفراد قائد الجيش بالسلطة لفترة طويلة قادمة.
بالتالي تجاوزت الخماسية لمسار الرباعية في الملكية الكاملة للسودانيين لمسارهم من خلال التدخل السافر ومخالفتها لبنود بيان الرباعية الذي تم بموجبه إسناد دور الوساطة لها.
٣
التدخل الخارجي كما في مسار الخماسية غير حميد ويعيد إنتاج الأزمة والحرب من جديد.
في حين أن المطلوب حل شامل ‘يستفيد من دروس تجربة الشراكة الفاشلة التي كرستها الوثيقة الدستورية التي انقلب عليها العسكر والدعم السريع والمليشيات التابعة لحركات جوبا في انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ الذي اعاد التمكين للإسلاميين والأموال المستردة للفاسدين وقاد للحرب الجارية بهدف تصفية الثورة ونهب ثروات وأراضي البلاد لمصلحة المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب.
من المهم مواصلة قيام اوسع جبهة جماهيرية قاعدية لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي.
وتصعيد العمل الجماهيري من أجل تحسين الأوضاع المعيشية والأمنية التي تدهورت وتوفير خدمات المياه والكهرباء التي تراجعت بسبب الحرب ‘ونهب ثروات البلاد لمصلحة الرأسمالية الطفيلية في طرفي الحرب’ إضافة للتصعيد العمل الجماهيري ضد مصادرة الحريات السياسية والنقابية والصحفية التي تدهورت والدفاع عن ديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية.
إضافة للتصدي لتزييف إرادة السودانيين بإعادة البرهان رىيسا التي مصيرها الفشل كما حدث للبشير والنميري.
alsirbabo@yahoo.co.uk
