باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 1 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

كيف تصنع الدول المبدعة مستقبلها؟

اخر تحديث: 1 أغسطس, 2026 11:27 صباحًا
شارك

الابتكار ليس صدفة
كيف تصنع الدول المبدعة مستقبلها؟

منبر نور البحثي
مقالات من بطون كتب
ونبض الواقع

قراءة في كتابين أعادا تعريف دور الدولة في صناعة الابتكار

المقدمة

عندما ننظر إلى الدول التي تقود الاقتصاد العالمي اليوم،
قد يبدو لأول وهلة أن تفوقها جاء نتيجة عبقرية أفراد استثنائيين
، أو مصادفات تاريخية،
أو وفرة في الموارد.

لكن القراءة المتأنية لتاريخ النهضة الاقتصادية
تكشف حقيقة مختلفة تمامًا:

الابتكار ليس حادثًا عابرًا

، ولا ثمرة عبقرية فردية معزولة
،
بل هو منظومة متكاملة تُبنى على مدى سنوات،
تشترك فيها
الدولة
، والجامعة
، والقطاع الخاص، ومراكز البحث
، والثقافة المجتمعية.

ولذلك فإن الدول التي تتعامل مع الابتكار باعتباره مشروعًا وطنيًا، هي التي تتقدم،

أما الدول التي تنتظر أن يظهر بينها مخترع استثنائي يغير واقعها، فإنها تبقى أسيرة الانتظار.

ومن بطون كتابين يعدان من أهم ما كُتب في هذا المجال،
نحاول أن نفهم كيف يُصنع الابتكار،

ولماذا أصبح اليوم رأس المال الحقيقي للأمم.

الكتاب الأول
هو The Entrepreneurial State للمفكرة الاقتصادية الإيطالية ماريانا مازوكاتو، التي أعادت الاعتبار لدور الدولة بوصفها مستثمرًا يقود الابتكار، لا مجرد منظم للسوق.

أما الكتاب الثاني
فهو The Innovation Illusion للباحثين فريدريك إريكسون وبيورن فايغل، اللذين يناقشان أسباب تباطؤ الابتكار في الاقتصادات الحديثة رغم الثورة الرقمية،
ويقدمان تفسيرًا عميقًا للفجوة بين كثرة التكنولوجيا وقلة الإنتاجية.

ومن خلال الحوار بين هذين الكتابين، تتشكل أمامنا صورة جديدة للاقتصاد الحديث:

الابتكار لا يولد في الفراغ، وإنما في بيئة تعرف كيف تستثمر في المستقبل.

الدولة ليست متفرجًا

ظل الفكر الاقتصادي لعقود طويلة يردد أن السوق هو المحرك الأول للابتكار، وأن دور الدولة يجب أن يقتصر على وضع القوانين وترك القطاع الخاص يقود التنمية.

لكن مازوكاتو تفند هذه الفكرة بأدلة تاريخية قوية.
فالإنترنت، ونظام تحديد المواقع، والشاشات الذكية، وتقنيات اللمس، والعديد من الابتكارات التي غيرت العالم
، بدأت أصلًا بتمويل حكومي، ومختبرات عامة، وبرامج بحثية طويلة الأجل.

وتوضح المؤلفة أن القطاع الخاص غالبًا ما يدخل بعد انخفاض مستوى المخاطر
،
أما الدولة فهي التي تتحمل مخاطرة البداية.

ومن هنا جاء وصفها للدولة بأنها “الدولة الريادية”، لأنها تستثمر في المستقبل حين يعجز الآخرون عن ذلك.

الابتكار يحتاج إلى الصبر

من أهم الرسائل التي يحملها الكتاب أن الابتكار الحقيقي لا يُقاس بنتائج سنة أو سنتين.
فقد يستغرق البحث العلمي عشر سنوات أو أكثر قبل أن يتحول إلى منتج اقتصادي.

ولهذا فإن الدول التي تبحث عن عائد سياسي سريع من الاستثمار في البحث العلمي
غالبًا ما تتراجع، بينما تنجح الدول التي تمتلك رؤية استراتيجية طويلة المدى.

إن الابتكار يشبه زراعة الأشجار؛
من يزرع اليوم لا يحصد غدًا، لكنه يؤسس لغابة يستظل بها أبناؤه.

وهم كثرة الابتكار

أما إريكسون وفايغل فيقدمان سؤالًا مغايرًا.
إذا كانت البشرية تعيش أكبر ثورة تكنولوجية في تاريخها، فلماذا لا ترتفع معدلات الإنتاجية بنفس السرعة؟

ويجيبان بأن جزءًا كبيرًا مما نطلق عليه “ابتكارًا” اليوم لا يضيف قيمة اقتصادية حقيقية
، بل يكتفي بتحسينات شكلية أو تطبيقات استهلاكية.

فالاقتصاد لا يتغير لأن هاتفًا جديدًا ظهر بلون مختلف، وإنما يتغير عندما تظهر تقنيات تعيد تشكيل الصناعة، أو الزراعة، أو التعليم، أو الصحة، أو الطاقة.

وهنا يميز الكتاب بين الابتكار الذي يغير حياة الناس،
والابتكار الذي يغير طريقة تسويق المنتجات فقط.

الجامعة… المصنع الأول للابتكار

يتفق الكتابان على أن الجامعة ليست مؤسسة تمنح الشهادات،
بل هي المعمل الذي تبدأ فيه الأفكار الكبرى.

ومن رحم الجامعات خرجت شركات عالمية، وأدوية أنقذت الملايين، وتقنيات غيرت شكل الاقتصاد.

لكن الجامعة لا تستطيع أداء هذا الدور
إذا بقيت معزولة عن الصناعة،
أو إذا انشغلت بالتلقين أكثر من البحث.

ولهذا فإن الدول المتقدمة جعلت العلاقة بين الجامعة والمصنع والمختبر علاقة عضوية لا تنفصل.

الابتكار والاقتصاد الوطني

ليس الهدف من الابتكار زيادة عدد براءات الاختراع فقط.
الهدف الحقيقي هو تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية.

فعندما تطور الدولة تقنية زراعية جديدة، فإنها تزيد الإنتاج.
وعندما تطور تقنية صناعية، فإنها تخفض التكاليف.
وعندما تطور برامج رقمية محلية، فإنها تقلل فاتورة الاستيراد وتخلق فرص عمل جديدة.

وهكذا يصبح الابتكار سياسة اقتصادية قبل أن يكون نشاطًا علميًا.

ماذا يعني هذا للسودان؟

إن السودان يمتلك فرصة لا تزال قائمة.
فالحاجة إلى الابتكار فيه أكبر من كثير من الدول الصناعية.
فالزراعة تحتاج إلى حلول ذكية لإدارة المياه والبذور والإنتاج.
والتعدين يحتاج إلى تقنيات تقلل الفاقد وترفع القيمة المضافة.

والتعليم يحتاج إلى مناهج تربط المعرفة بالإنتاج.
والخدمات الحكومية تحتاج إلى التحول الرقمي.

لكن تحقيق ذلك يتطلب إنشاء منظومة وطنية للابتكار، تضم الجامعات،
والكليات التقنية والتقانية،
ومراكز البحوث، والقطاع الخاص
، مع توفير تمويل مستدام للمشروعات الواعدة.

إن تكاليف الابتكار ليس فقط بند صرف لدولة نامية، بل هو أقصر الطرق للحاق بركب التنمية.

الابتكار يبدأ بالثقافة

ومن الأفكار المهمة التي نستخلصها من الكتابين أن الابتكار لا يولد في بيئة تعاقب الخطأ.
فكل ابتكار عظيم سبقه عدد كبير من المحاولات الفاشلة.
والمجتمعات التي تخاف من التجربة لا تصنع المستقبل.
أما المجتمعات التي تعتبر الفشل خطوة في طريق النجاح، فإنها تخلق بيئة خصبة للإبداع.

ولهذا فإن إصلاح التعليم لا يقتصر على تحديث المناهج،
بل يشمل تعليم الطلاب كيف يسألون، وكيف يفكرون، وكيف يجربون.

الرأي الاستشاري

إن الدول التي تطمح إلى اقتصاد قوي خلال العقود القادمة يجب أن تجعل الابتكار جزءًا من سياساتها الاقتصادية لا مجرد شعار.
ويبدأ ذلك بزيادة الإنفاق على البحث العلمي، وربط الجامعات بالاقتصاد الحقيقي، وتأسيس صناديق وطنية لتمويل الابتكار، وتشجيع الشركات الناشئة، وحماية الملكية الفكرية، واستقطاب الكفاءات الوطنية المهاجرة.

كما ينبغي أن تُوجَّه المسؤولية المجتمعية للشركات نحو تمويل المختبرات والكليات التقنية وحاضنات الأعمال،
لأن الاستثمار في العقول هو أعلى أنواع الاستثمار عائدًا.

الخاتمة

لقد أثبتت ماريانا مازوكاتو أن الدولة ليست عبئًا على الابتكار إذا أحسنت أداء دورها، بل قد تكون شرارته الأولى.
وأثبت إريكسون وفايغل أن كثرة التكنولوجيا لا تعني بالضرورة كثرة الابتكار، وأن القيمة الحقيقية تكمن فيما يغير حياة الإنسان وإنتاجية الاقتصاد.

وبين الكتابين تتبلور حقيقة تستحق أن تُكتب بماء الذهب
: إن الابتكار ليس موهبة فردية، بل قرار حضاري.
فالأمم التي تجعل من البحث العلمي أولوية، ومن الجامعة شريكًا للتنمية، ومن الصناعة حليفًا للعلم،
هي التي تكتب مستقبلها بيدها.
أما الأمم التي تكتفي باستهلاك ما ينتجه الآخرون، فإنها تؤجل أزماتها، لكنها لا تصنع نهضتها.

إن المستقبل لن يكون للأكثر سكانًا، ولا للأغنى موارد، بل للأكثر قدرة على تحويل المعرفة إلى ابتكار،
والابتكار إلى إنتاج، والإنتاج إلى حضارة.

المراجع
Mariana Mazzucato
The Entrepreneurial State: Debunking Public vs. Private Sector Myths.
Fredrik Erixon & Björn Weigel
The Innovation Illusion: How So Little Is Created by So Many Working So Hard.
Joseph A. Schumpeter
Capitalism, Socialism and Democracy.
Peter F. Drucker
Innovation and Entrepreneurship.
OECD
Oslo Manual: Guidelines for Collecting and Interpreting Innovation Data.

عبد العظيم الريح مدثر
متقاعد من
المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقيا

مؤسس منبر نور البحثي

sanhooryazeem@hotmail.com

Author
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من أثينا إلى قرطبة
منبر الرأي
كيف تصبح طاغية… البشير والبرهان نموذجاً !
منبر الرأي
جرأة استغلال الثغرة
الأخبار
آلاف النازحين السودانيين بلا ملاذ آمن مع تقدم الدعم السريع نحو الأبيض
الأخبار
حزبُ الأمة القومي: الأمــانة العامة: بيانٌ حول عودة العلاقات الإثيوبية-الإريترية وأثرها على الاستقرار في الإقليم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سفينة والي ولاية نهر النيل تمخر آمنة مطمئنة .. بقلم: أحمد الطائف أحمد عوض

طارق الجزولي
منبر الرأي

محمد يعقوب شداد باق فينا .. بقلم: عادل إبراهيم حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

قصة التلميذ أحمد السودانيّ الأمريكيّ.. قراءة مختلفة .. بقلم: د. حسين حسن حسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

كيف كانت التجربة السودانية في علاقة الدين بالدولة؟

تاج السر عثمان بابو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss