عبدالله يوسف حمد النيل
Abdallhmad1951@gmail.com
مقدمة :
نزعم ، وليس كله حق ، بان الكرمك وكلبس ، سوف تطيلان امد الحرب الحالية ، والمستمرة بدون انقطاع لاكثر من حوالي اربعين شهرا … سوف تطيلانه الى اجل غير مسمى ، وليس في كل الاحوال باقل من اربعين شهرا اضافية ، وربما لما بعد عام 2030 … والله اعلم ؟
الكرمك ؟
في يوم الخميس 9 يوليو 2026 ، استرد الجيش السوداني مدينة الكرمك من قوات الدعم السريع ، التي كانت مسيطرة عليها سيطرة كاملة طيلة عام 2025 . استرداد الجيش لمدينة الكرمك اعطى دفعة معنوية وثقة بالنفس للمؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية ، التي تسيطر على الجيش ، وتحتكر السلطة التنفيذية . رات المؤسسة في هكذا استرداد توكيدا لموقفها ، بان انهاء الحرب الحالية ، سوف يكون بالية الحرب ، كما حدث في الكرمك، وليس بالية المفاوضات والحوار مع ميليشيا عائلة دقلو الارهابية .
في يوم الجمعة 10يوليو 2026 ، اكد الرئيس البرهان من مسجد السمانية في ام درمان بان الحرب مستمرة ، لانها حرب وجودية … اما المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية اي ( الشعب السوداني حسب ادعائه ) … او الميليشيا الارهابية المتمردة . اكد الرئيس البرهان انه لا حل ثالث لوقف هذه الحرب ، الا اذا استسلمت ميليشيا ال دقلو طواعية وسلمت سلاحها ، خصوصا الثقيل منه الى الجيش، وتم جمع قواتها في معسكرات خاصة خارج المدن ، ليبدا التحقيق مع كل فرد منهم … من تثبت ادانته في جرائم شارك فيها ، فسوف تتم محاكمته ؟ اما من تثبت براءته ، فسوف يتم تسريحه ليدخل المجتمع الواسع العريض ، ولكن يقينا لن يتم استيعابه في الجيش الوطني ؟
قال الرئيس البرهان اليوم الكرمك وغدا اقليم دارفور بكل ولاياته ومحلياته ، واقليم كردفان ، واقليم النيل الازرق … فكيف نستسلم ونقبل بالحوار مع الجنجويد وهم على شفا حفرة من النار ، كما اكدت الكرمك … او كما يزعم الجنرال البرهان ؟
اذن الكرمك اعادت الثقة في نفوس قادة المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية ، واكدت لهم انهم على صواب ، وغيرهم على باطل … على باطل حتى الرباعية والخماسية وغيرهما من منظمات اقليمية ودولية التي تدعو كل واحدة منهن لوقف الحرب .
هذا ما ما كان امر الكرمك . ونستعرض ادناه الدور الذي سوف تلعبه كلبس في استمرار الحرب الحالية الى اجل غير مسمى .
كلبس ؟
تقع مدينة كلبس على الحدود مع تشاد ، وعلى بعد نحو 140 كيلومتر غرب مدينة الجنينة ، حاضرة ولاية غرب دارفور . تقع محلية كلبس تحت سيطرة قوات الدعم السريع ، كباقي محليات ولاية غرب دارفور . في يوم الاربعاء فاتحة يوليو 2026 ، اعلنت القوات المشتركة ، المكونة من حركات دارفور المسلحة ، و المتحالفة مع الجيش الوطني… اعلنت سيطرتها على محلية كلبس ، وطرد قوات الدعم السريع من المحلية وما جاورها من قرى . ولكن في يوم الجمعة العاشر من يوليو 2026 ، نجحت قوات الدعم السريع في طرد القوات المشتركة ومستنفريها من محلية كلبس وما جاورها من قرى . فرت القوات المشتركة الى داخل تشاد ، ولا تزال مرابطة داخل تشاد ، رغم ان السلطات التشادية قد امرتها بالخروج من تشاد . ولكن كيف تخرج القوات المشتركة من تشاد وتدخل السودان ، وقوات الدعم السريع لها بالمرصاد .
اكدت قوات الدعم السريع ان اقليم دارفور ، كله جميعه ، تحت سيطرتها الحصرية ، وان الابادة الجماعية تنتظر كل من تسول له نفسه من القوات المشتركة او الجيش الدخول الى اقليم دارفور ، ومحاولة السيطرة على اي قرية بداخله .
قضي الامر الذي فيه تستفتيان .
نعم … سيطرة قوات الدعم السريع على محلية كلبس بكل سهولة ، وطرد القوات المشتركة منها وهي لا تلوي على شئ … هذه وتلك اكدتا لقوات الدعم السريع انها في قوة ، بل اقوى من الجيش والقوات المشتركة ، وانها لن تستسلم وتلقي سلاحها ، وتسلم رقبتها لسكين الجيش ، طائعة مختارة … كما يطالبها الجنرال البرهان بذلك ، مرارا وتكرارا ، واخر مرة في يوم الجمعة العاشرمن يوليو 2026. بل على العكس ، سوف تستمر قوات الدعم السريع في القتال ، حتى يموت كل عنصر من عناصرها محاربا شريفا في الميدان ، وليس مستسلما خنوعا لقوات المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية … او كما صرح قادتها بذلك مرارا وتكرارا ؟
اذن سوف تستمر الحرب الحالية ، الى اجل غير مسمى ، كما اكدت الكرمك وكلبس ، وكما حاولنا تبيانه اعلاه .
اربطوا الاحزمة .
